اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
أشارت مؤسّسة العلّامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله إلى أنّه 'منذ ما يقارب الأربعين عامًا والسيّد محمد حسين فضل الله يتعرّض لحملة ظالمة استهدفت وتستهدف مسيرة الوعي ومسار الإسلام الحركي المنفتح على الحياة، الّذي اختطّه منذ شبابه الأوّل وكتاباته الّتي أنارت طريق الحركات الإسلاميّة، وكانت ولا تزال نبراسًا للتديّن الرّافض للخرافات والغلوّ والمتأصّل من القرآن الكريم، والنّابذ لكلّ العصبيّات المذهبيّة والطّائفيّة البعيدة عن أصالة الإسلام وسماحته؛ وعن كونه الرّسالة الّتي تحمل كلّ عناوين الرّحمة للإنسانيّة جمعاء'.
ولفتت في بيان، إلى أنّ 'السيّد فضل الله قد آثر في حياته ألّا يدخل مع أصحاب هذه الحملات ومن يحرّكهم في سجال، ليكون ردّه من خلال المشروع والخطّ والمنهج والعمل الّذي حرّك كلّ هذه الأجيال داخل لبنان وعلى مستوى العالم الإسلامي كلّه والجاليات الإسلاميّة في الغرب، خصوصًا وأنّ أهداف هذه الحرب المجنونة وهذه الحملة الظّالمة لم تعمل على محاولة إسقاط وتزوير مواقفه واقتطاع كلماته فحسب، بل اتّجهت إلى الإسلام الحركي المنفتح، وإلى مسار الوعي الّذي انطلق من النّجف الأشرف، من خلال كوكبة من العلماء الّذين فتحوا أبواب الإسلام على الحياة والتّجديد المنطلق من عمق الأصالة والمنفتح على آفاق العصر'.
وركّزت المؤسّسة على أنّ 'هذا السّلوك وهذا الموقف الّذي جسّده السيّد فضل الله في كلّ هذه العقود، في فتاواه ومواقفه وحركة المرجعيّة كلّها الّتي حملت قضايا الأمّة وهموم أجيالها وشبابها وتطلّعات الطّليعة الواعية فيها، لم تمنع هؤلاء من العودة إلى أساليبهم السّابقة واستكمال حملاتهم الظّالمة، ومحاولة النّيل منه ومن سمعته وسيرته حتّى بعد رحيله، لأنّهم رأوا أنّ أفكاره ومواقفه ورؤاه بقيت حيّة في النّفوس والعقول؛ والّتي كان لها دورها الكبير في مواجهة العدو والمحتل'.
وشدّدت على أنّه 'ساءنا أنّ بعض وسائل الإعلام المرئيّة الّتي تحمل العنوان الإسلامي، ساهمت في الأيّام الماضية في استعادة هذه الحملات الظّالمة، من خلال من كان له دور في الترويج لها والإساءة للسّيّد فضل الله، بالتّركيز على سيرة واحد من أبرز الّذين أساؤوا لسيّدنا الرّاحل بأسلوبه ومواقفه وكلماته البعيدة كلّ البعد عن البحث العلمي، والّتي فنّدتها الرّدود العلميّة عليها في العديد من الكتب الّتي صدرت'.
كما أوضحت 'أنّنا في المؤسّسة إذ نربأ بهذه المحطّة ومن باب حرصنا عليها وعلى دورها المقاوم، أن تنزلق إلى حيث انزلقت، وأن تعيد فتح جُرح كنّا قد آثرنا على أنفسنا أن نكتم الأنفاس حيال كلّ النّزيف والتّداعيات الّتي نتجت عنه طوال العقود الماضية، ندعو القيّمين على هذه المحطّة إلى العمل لوقف كلّ هذا الانحدار ونكء الجرح من جديد، وإطلاق شرارات الفتنة في مرحلة هي الأخطر الّتي تمر بها الأمّة عمومًا والطائفة الإسلاميّة الشّيعيّة على وجه الخصوص'.
وأضافت المؤسّسة: 'إنّنا في الوقت الّذي نعرف أنّ ما أقدمت عليه هذه المحطّة التلفزيونيّة يسيء إليها قبل غيرها، وإلى خطّ المقاومة والوحدة الإسلاميّة والوطنيّة قبل الإساءة إلى الآخرين، ندعوها إلى العودة عن بثّ هذه البرامج والقيام بخطوات تصحيحيّة تمنع تكرار هذه السّقطات، وتفتح الطّريق على المسار العملي الثّقافي والفكري والحركي الّذي يقود لمواجهة المحتل ووأد الفتنة؛ ويفتح الآفاق على ما فيه خير المجتمع اللّبناني والأمّة العربيّة والإسلاميّة ومسيرة الأحرار في العالم'.