اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
زار الممثّل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان السيد فريدريكو ليما على رأس وفد من الصندوق رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي، وخلال اللقاء، عرضت بعثة الصندوق نتائجها الأوّلية المتعلّقة بأزمة الرواتب وأنظمة التقاعد في القطاع العام، في ضوء الاجتماعات التي أجرتها خلال الأسبوع المنصرم مع وزارات المالية، التنمية الإدارية، الدفاع، الداخلية والبلديات، الاقتصاد، الصحة، التربية، ولجنة إصلاح القطاع العام برئاسة نائب رئيس الحكومة.
وتطرّق الاجتماع إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية على الموظفين والمتقاعدين، والحيّز المالي المتاح للإنفاق على الوظيفة العامة، والإمكانات لتصحيح الأجور والرواتب ضمن الضوابط المالية الممكنة. وأكّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أنّ أي معالجة يجب أن تستند إلى معايير علمية قابلة للتنفيذ، بما يحفظ حقوق العاملين والمتقاعدين ويراعي قدرات المالية العامة، مشيرًا إلى أنّ تحسين الرواتب يسهم في تحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
كما لفت إلى أنّ هذا التوجّه ينسجم مع ما ورد في البيان الوزاري للحكومة لجهة «دراسة رواتب القطاع العام وإنصاف العاملين، والعمل على موازنة إصلاحية متوازنة». ومن المقرّر أن تستكمل البعثة أعمالها خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع وزارة المالية، على أن تعاود زيارتها إلى بيروت في تشرين الأول المقبل.
كما اجتمع سلام في السراي مع وزير المالية ياسين جابر، ووزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان الأستاذ كريم سعيد، لمتابعة العمل على مشروع قانون معالجة الفجوة المالية، بما يضمن حماية حقوق المودعين وأصول الدولة.
كما عقد اجتماع بحضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وقائد شرطة بيروت العميد عماد الجمل، ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي، إلى جانب وفد من الجامعة الأميركية في بيروت برئاسة رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، وتم خلال الاجتماع عرض مقترحات الجامعة لمعالجة بعض المشاكل التي تعاني منها منطقة رأس بيروت، وتقرّر استكمال الاجتماعات وتشكيل لجنة مشتركة بين الجامعة والمعنيين لمتابعة تنفيذ الخطوات العملية.
مشروع موازنة 2026
أحال وزير المال ياسين جابر، إلى رئاسة مجلس الوزراء مشروع قانون موازنة العام 2026.
وجاء في كتابه الذي أرفقه بمشروع قانون الموازنة:» عملاً بأحكام قانون المحاسبة العمومية، الذي يقضي بأن يقدّم وزير المالية مشروع الموازنة إلى مجلس الوزراء مشفوعاً بتقرير يحلل فيه الاعتمادات المطلوبة والفروقات الهامة بين أرقام المشروع وبين أرقام موازنة السنة الجارية، أرفع لجانبكم مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2026، مقارناً مع الموازنة العامة لعام 2025 والفروقات الحاصلة، وكذلك التقرير المشار إليه أعلاه، نأمل أن يصار إلى درسه وإقراره وإحالته إلى جانب المجلس النيابي وفق الاصول».
وتأتي إحالة مشروع قانون الموازنة هذا وفق ما أكّد عليه وزير المالية مراراً والتزم به من ان إحالته ستكون في موعده الدستوري المنصوص عنه».
كما استكمل وزير المال اجتماعات العمل المخصصة لمعالجة الأثر المترتب على الرواتب والمعاشات للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام والنظام التقاعدي والضمان الاجتماعي جراء الأزمة الاقتصادية في السنوات الأخيرة، وبعد استعراض مجمل الاقتراحات تم وضع تصور نهائي بغية تصحيح الخلل والتوصل إلى حل يوازن بين تحسين معيشة العاملين ورفع قدراتهم الشرائية وبين وضع الميزانية العامة.
وحضر الاجتماع إلى جانب الوزير جابر، مدير المالية العام جورج معراوي، والممثل المقيم عن صندوق النقد الدولي فرديريكو ليما وممثلون عن البنك الدولي والممثلون المعنيون عن الجهات الحكومية والوزارية ومجلس الخدمة المدنية والخبراء المكلفون تقديم خبراتهم في هذا المجال.
وكان التقى المدير التنفيذي للبنك الدولي عبد العزيز الملا، بحث معه في تقديمات البنك والتي كان آخرها القرض المخصص لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق التي تضررت بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، كما كان بحث في المشاريع المشتركة بين وزارة المالية والبنك والمموّلة منه.
واتفق جابر والملا على تحضير زيارة للمدراء التنفيذيين في البنك الدولي إلى لبنان في الخريف المقبل للاطلاع ميدانياً على احتياجاته والسبل الممكنة للإفادة من التقديمات التي قد يوفرها البنك للقيام بمشاريع حيوية لعدد من القطاعات.
والتقى جابر أيضاً رئيس الجامعة اللبنانية – الأميركية LAU الدكتور شوقي عبدالله مع وفد من الجامعة، حيث استكمل البحث في مجالات التعاون بين وزارة المالية والجامعة لناحية الإفادة من الطلاب المتخصصين في مجالات تكنولوجيا المعلومات للمساعدة في عملية بناء قواعد البيانات المعلوماتية التي تعمل الوزارة على تحديثها وتطويرها.
في سياق اخر، صدر عن المكتب الإعلامي في وزارة المالية، التوضيح الآتي: «تطرأ بين الحين والآخر أعطال تفرض عملا متقطعا في بعض محتسبيات المناطق، وفي أوقات متفرقة، ناتجة عن مشاكل مرتبطة بالطاقة الكهربائية. إن وزارة المالية تعمل على إجراءات طارئة ودائمة لتلافي أي توقف مستقبلا».