لايف ستايل
موقع كل يوم -ال عربية
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
من المعروف أنّ النباتات والأشجار هي مصدر مهم للكثير من العناصر الغذائيّة الضروريّة للجسم، ومن بينها، شجر النخيل، الذي يتمّ استخراج منه زيتًا تتعدّد استخداماته. إنّه يتميّز بقوامه الذي يبقى شبه صلب في درجة حرارة الغرفة، ونكهته التي تضفي لذّة على المنتجات من دون التأثير على نكهتها. إضافة إلى ذلك، هو يُعرَف بخصائصه الغذائيّة المذهلة، إذ يتكوّن من حوالي 50% من الدهون المشبعة، و40% الدهون الأحادية غير المشبعة التي تكون موجودة أيضًا في المكسرات وزيت الزيتون وزيت الكانولا، و10% من دهون الأوميغا 6 متعددة غير المشبعة. وقد وجدت الدراسات أن زيت النخيل يُشبه الزيوت الأحادية غير المشبعة الأخرى، مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا، من حيث تأثيره على الكوليسترول.
عنصر نادر ومهمّ جدًا للصحّة فيه
ورغم أنّه يحتوي نسبة عالية من الدهون المشبّعة، هو غير ضار، على عكس ما يُقال عنه، إذ إنّه غنيّ بالعناصر الغذائية النباتية، مثل السكوالين، والعناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك بيتا كاروتين، وكلا شكلي فيتامين «هـ»، أي توكوفيرول وتوكوترينول. إنّهما مهمّيْن جدًّا للصحّة، إذ يمكن للتوكوترينول حماية الخلايا العصبية من الإجهاد التأكسدي، ويجري حاليًا دراسة دوره المحتمل في تثبيط أو إبطاء تطور الأمراض العصبية التنكسية مثل الزهايمر وباركنسون.
ويعدّ التوكوترينول من العناصر التي يندر وجودها في مصادر الغذاء، ما يعني أنّ زيت النخيل هو مكوّن مثاليّ لاكتساب خصائص هذا العنص، والذي يدعم الصحة الإدراكية من خلال تخفيف الضرر الناتج عن السكتة الدماغية وإبطاء تطور آفات المادة البيضاء، والتي غالبًا ما تُعدّ مؤشرات مبكرة لأمراض التنكس العصبي. وتشير دراسات إضافية إلى أن التوكوترينول قد يُساعد في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) ودعم صحة الكبد. كذلك، إنّ التركيب الفريد للتوكوترينول يعزز قدرته على اختراق أغشية الخلايا بكفاءة، بما في ذلك الحاجز الدمويّ الدماغي، مما يجعله مضادًا للأكسدة أكثر فعالية.
ومع استمرار البحث في التوكوترينول، تستمر قائمة فوائده المحتملة في النمو، بما في ذلك تعديل المناعة، وتطبيقات مكافحة الشيخوخة، وأدواره المحتملة في الاعتلال العصبي ووظائف الكلى. ومع اتّباع نظام غذائي متوازن، يظل زيت النخيل جزءًا متعدد الاستخدامات وقيّمًا من إمدادات الغذاء العالمية.