لايف ستايل
موقع كل يوم -وطن يغرد خارج السرب
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، توفي 12 معتقلاً في السجون وأقسام الشرطة خلال أسبوعين فقط، مما يثير تساؤلات حول واقع السجون في ظل النظام الحالي.
تعددت الأسباب، ولكن النتيجة واحدة: موت بطيء تحت التعذيب أو الإهمال الطبي المتعمد. من أبرز الحالات المهندس السيد عبد الله عطوة، الذي أُعتقل منذ عام 2013، وظل يعاني من إهمال صحي أدى إلى وفاته بعد عشر سنوات من المعاناة. كما سُجلت حالة الشاب مهند الفقي، الذي دخل قسم شرطة منوف وعاد جثةً بعد تعرضه لضرب مبرح ونزيف داخلي. أما سيف إمام، الذي اتهم زوراً بسرقة هاتفه الشخصي، فقد انتهت حياته بعد تعذيب شديد أدى إلى كسر في جمجمته.
هذه الحالات ليست استثناءً، بل تكشف عن سياسة ممنهجة داخل السجون المصرية. منظمات حقوقية تؤكد أن ما يحدث داخل هذه الزنازين هو إعدام بطيء للمحتجزين، في ظل تعاملهم كأعداء حرب، مع إفلات تام من العقاب. السجون التي كان يفترض أن تكون أماكن للعدالة، تتحول إلى مقابر مفتوحة.
التعذيب والإهمال الطبي هما الوجهان البشعين للعملية القمعية التي ينتهجها النظام، حيث يتعرض المعتقلون للإهانات الجسدية والنفسية دون أي مراعاة لإنسانيتهم أو حقوقهم القانونية.
إلى متى ستظل الزنازين هي قبوراً صامتة؟ ومن سيكون قادرًا على محاسبة القتلة الذين يرتكبون هذه الجرائم ويخفونها وراء شعار “الأمن القومي”؟ إن هذه الوفيات ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي نزيف إنساني يكشف عن واقع مرير لا يمكن السكوت عنه.
إن ما يحدث في السجون المصرية هو أكثر من مجرد إهمال أو تجاوزات فردية، بل هو سياسة منظمة تهدف إلى تدمير الأرواح خلف قضبان الحديد.