اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
في الذكرى السنوية لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ألقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي كلمة حملت رسائل سياسية واضحة، جدد فيها العهد بالوفاء والانتماء لمسيرة الإمام، مؤكداً أن دماء الشهداء تبقى منارة في مسيرة النضال الوطني، ولا سيما شهداء الحرب الإسرائيلية الأخيرة وفي مقدّمهم السيد حسن نصرالله، الذي وصفه بـ'الأخ ورفيق الدرب'.
برّي شدّد على أن المرحلة الراهنة ليست 'للرقص فوق الدماء'، موجهاً انتقاداً لمن يتجاهل مواقف حركة أمل وحلفائها، وقال: 'مددنا اليد للعمل سوياً من أجل إنقاذ لبنان، وأنجزنا الاستحقاق الرئاسي وأيدنا ما جاء في خطاب القسم'.
وكشف رئيس المجلس أن هناك من راهن في السر على استمرار الفراغ الرئاسي، منتظراً أن تؤدي الحرب الإسرائيلية إلى خلل في التوازن الداخلي يفتح الباب أمام تحقيق أهدافه 'ولو على ظهر دبابة إسرائيلية'. وفي هذا السياق، اعتبر برّي أن 'العقول الشيطانية' التي تتآمر على الداخل أخطر بكثير من سلاح المقاومة، الذي حرّر الأرض وصان البلاد. لكنه في الوقت ذاته أكد الانفتاح على مناقشة مسألة السلاح 'في إطار توافقي، وتحت سقف الدستور، وبما يفضي إلى صياغة استراتيجية دفاعية جامعة'.
أما في ما يخص الوضع الحدودي، فأوضح برّي أن لبنان التزم بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ويسير في هذا المسار، في حين أن إسرائيل لم تلتزم بما هو مطلوب منها، وعلى رأسه الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وختم برّي كلمته بالتأكيد أن خيار الحوار والشراكة الوطنية يبقى السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان من أزماته، والحفاظ على إرث الإمام الصدر الذي دعا دائماً إلى الوحدة في مواجهة الأخطار