اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الخارجية الدنماركية اليوم الأربعاء استدعاء القائم بالأعمال الأميركي بعد تقرير للقناة التلفزيونية العامة يفيد بوجود “محاولات للتدخل” في غرينلاند، المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي في المملكة الاسكندنافية.
وقال وزير الخارجية لارس لوكي في بيان أُرسل إلى وكالة “فرانس برس”، إنّ “أي محاولة للتدخّل في الشؤون الداخلية للمملكة ستكون مرفوضة تماماً”، مشيراً إلى أنه طلب من وزارة الخارجية “استدعاء القائم بالأعمال الأميركي لعقد اجتماع في الوزارة”.
وفي المقابل، كرّر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رغبته في السيطرة على جزيرة غرينلاند، مستنداً إلى ما وصفه بـ'أسباب أمنية'، ومعتبراً أن الموقع الاستراتيجي للجزيرة يجعلها ذات أهمية قصوى.
كما كشفت شبكة 'CNN' مؤخراً، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الإدارة الأميركية تدرس مقترحاً جديداً يقضي بنقل مسؤولية المصالح الأمنية في غرينلاند إلى القيادة العسكرية، في خطوة تؤكد استمرار اهتمام ترامب بهذه المنطقة.
من جانبها، تُعد غرينلاند جزيرة ذات أهمية جيواستراتيجية متزايدة، غنية بالمعادن، ويزداد الاهتمام بها بسبب التغيرات المناخية التي سهّلت الوصول إليها، ورغم أنها تقع جغرافياً في أميركا الشمالية، إلا أنها لا تزال إقليماً شبه مستقل يتبع لمملكة الدنمارك.
وفي ظل التصريحات الأميركية، جددت حكومة غرينلاند رفضها القاطع لأي نوايا تهدف إلى ضم الجزيرة، مؤكدةً 'تمسكها بحكمها الذاتي ورفضها التام لأي تدخل خارجي'.
بدوره، صرّح رئيس حكومة غرينلاند، ميوت إيغده، قائلاً: 'لا نريد أن نكون لا أميركيين ولا دنماركيين، نحن غرينلانديون'، مضيفاً أن على الأميركيين ورئيسهم أن يدركوا هذه الحقيقة الواضحة.
أما أوروبياً، فقد عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن موقف حازم خلال زيارته إلى الجزيرة، حيث انتقد تصريحات ترامب، مؤكداً على 'تضامن فرنسا والاتحاد الأوروبي مع غرينلاند وسيادتها'.
وفي ختام زيارته، وبحضور رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، قال ماكرون: 'جئت لأؤكد دعم فرنسا والاتحاد الأوروبي لوحدة أراضي هذه المنطقة، ولمساعدتها في مواجهة تحدياتها التنموية والمناخية والتعليمية'.