اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
لفت رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، إلى أنّ 'غدًا تحلّ الذّكرى السّابعة والأربعين لتغييب الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقَيه الشّيخ محمد يعقوب والصّحافي عباس بدر الدين، ولبنان يمرّ في ظروف دقيقة، كم نحتاج فيها إلى حكمة الإمام المغيّب ومواقفه الوطنيّة، ذلك أنّ الإمام الصّدر لم يكن مجرّد رجل دين، بل كان رمزًا للوحدة الوطنيّة والعدالة الاجتماعيّة؛ ومنارةً للحوار بين الأديان والطّوائف'.
وأشار إلى أنّه 'آمن بلبنان الواحد الموحّد، ودعا إلى إقامة مجتمع يسوده العدل والمساواة، حيث يعيش جميع اللّبنانيّين تحت مظلّة المواطنة الحقّة. ولا نزال نستذكر قوله الشّهير 'لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه'، الّذي أصبح جزءًا من مقدّمة الميثاق الوطني في تعديلاته الّتي أُقرّت في الطّائف'.
وشدّد الرّئيس عون على أنّ 'الإمام الصّدر كان رجل السّلام والمحبّة، الّذي مدّ جسور التواصل بين جميع مكوّنات المجتمع اللبناني، وهو الّذي كان يَعتبر أنّ 'تعدّد الطّوائف نعمة، لكنّ الطّائفيّة نقمة'، وردّد دائمًا أنّ 'أكثر النّاس تعصّبًا للطّائفيّة في لبنان، هم أبعدهم عن التديّن، فهم لا يدخلون جامعًا ولا كنيسة'.
وسأل: 'ألم يقُل الصّدر يومًا: 'يجب أن نحفظ لبنان وطن الأديان والإنسانيّة، ويجب أن نحفظه بتعميم العدالة الحقيقيّة، تلك الّتي تقضي بأنّه في حال تعدّت شريحة من المواطنين على حقوق الآخرين تعتبر هذا التعدّي انتهاكًا على السّواء للبنان ولنفسها'؟'.
كما ركّز على أنّ 'تغييب الإمام الصّدر منذ العام 1978، يبقى جرحًا نازفًا في قلوب اللّبنانيّين جميعًا، وقضيّةً عدالةً لم تُحَلّ بعد. ونحن نؤكّد اليوم، كما في كلّ عام، التزامنا الثّابت بمتابعة هذه القضيّة على جميع المستويات، وعدم التفريط بحقّ لبنان في معرفة الحقيقة كاملة'.
واعتبر الرّئيس عون أنّ 'أفضل ما نفعله وفاءً للإمام المغيّب، هو أن نسير على نهجه في بناء لبنان العادل والموحّد، لبنان الّذي يحتضن جميع أبنائه ويحمي كرامتهم، لبنان الرّسالة والحضارة'.
وختم: 'فليكن هذا اليوم محطّةً للتأمّل والالتزام بقيم الإمام الصّدر السّامية، ولنعمل جميعًا من أجل لبنان يليق بتضحياته وأحلامه. ولن ننسى صرخته يوم انخرط كثيرون من اللّبنانيّين في ما لا مصلحة لبلدهم فيه، حين قال: 'إعدلوا قبل أن تبحثوا عن وطنكم في مزابل التاريخ'.