اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
كل الأنظار تتجه الى جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، في الخامس من أيلول، بعدما كانت مقررة يوم الثلاثاء، حيث من المفترض أن يناقش المجلس خطة الجيش المقترحة لحصرية سلاح حزب الله بيد الدولة اللبنانية.
وفي السياق، يأتي تحرك حزب الله الذي اعلن رفضه تسليم سلاحه، باتجاه القيادات السياسية لشرح موقفه واعتبار المطالبة بتسليم السلاح تعني بالنسبة لجمهور حزب الله هو نوع من انواع الاستسلام، وان الحزب ليس بهذا الوارد على الاطلاق.
مصادر مواكبة لهذه التطورات لفتت في اتصال مع جريدة الانباء الالكترونية الى ان حزب الله يجري حالياً مروحة اتصلات بدأها مع حلفائه والقوى الدائرة في فلكه، على ان تشمل الاسبوع المقبل غالبية القوى السياسية.
المصادر تحدثت عن انزعاج غالبية حلفاء حزب الله من موقفه الرافض تسليم السلاح، ومن بينهم تيار المردة الذي أعلن جهاراً بلسان نائبه طوني فرنجية انه مع حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. وهو ما كان قد أوضحه عضو تكتل لبنان القوي النائب سليم عون، ان التيار الوطني الحر يتعاطى مع حزب الله على
قاعدة الحرص الشديد على الوحدة اللبنانية واجتياز المرحلة بمنأى عن الفتن واراقة الدماء. وان الكل يجمع على أهمية حصرية السلاح بيد الدولة. ولكن الاختلاف يكمن في الطريقة للوصول الى الهدف المنشود.
المصادر أشارت الى أن خطة الجيش ستشمل في مرحلة أولى السلاح الموجود في منطقة جنوب الليطاني على ان يسلم حزب الله الى قيادة الجيش لوائح بالأمكنة التي يخزّن فيها هذا السلاح للكشف عليها والتأكد من عدم تفخيخها، وإعداد الطرق اللازمة لتسلمه. اما المرحلة الثانية فهي ستشمل منطقة شمال الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت، وهي مرتبطة بالحوار الداخلي والاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية. بعد أن تكون اسرائيل قد انسحبت من النقاط الخمس التي تحتلها.
بالتزامن، كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عقب اتصاله برئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام لتهنئتهما على قرار مجلس الامن الدولي القاضي بتمديد مهلة قوة حفظ السلام في جنوب لبنان اليونيفل حتى نهاية العام 2026. وبعد ان شدد على ضرورة انسحاب اسرائيل من النقاط الخمس الحدودية اللبنانية التي ما زالت تحتلها، أشار الى زيارة مرتقبة للمبعوث الفرنسي الخاص الى لبنان جان ايف لودريان للعمل جنباً الى جنب مع السلطات اللبنانية لتنفيذ الخطة المقدمة من الجيش الى الحكومة بمجرد اعتمادها، مكرراً القول بأن الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وانهاء كل الانتهاكات للسيادة اللبنانية هما شرطان أساسيان لتنفيذ هذه الخطة.
الجيش ضمانة السلم الأهلي
توازياً، وبعد أقل من شهر على كارثة وادي زبقين التي ذهب ضحيتها ستة من عناصر الجيش اللبناني لدى قيامهم بالكشف عن مستودع للسلاح تابع لحزب الله، لف الحزن من جديد لبنان والمؤسسة العسكرية بعد سقوط شهيدين في الناقورة أثناء الكشف على مسيّرة اسرائيلية.
ويواجه الجيش مرحلة دقيقة جداً، لا سيما في ظل المهام المطلوبة منه. الا أنه يشدد على أن اجراءاته لن تكون الا تحت سقف حماية السلم الأهلي، بعيداً عن أي مواجهات داخلية.