اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
نشرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الإسرائيلية تقريرًا وصفت فيه الهجوم الجوي الأخير على العاصمة اليمنية صنعاء، والذي استهدف اجتماعًا لقيادات جماعة الحوثيين، بأنه أحد أبرز الإنجازات العملياتية والاستخباراتية لإسرائيل خلال الفترة الأخيرة، مشيرةً إلى أنه 'فاق حتى عملية تفجير أجهزة البايجر في لبنان'.
بحسب الصحيفة، حلّقت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي على مسافة تزيد عن 2000 كيلومتر من الأراضي الإسرائيلية، مزوّدة بأطنان من القنابل، وكانت بانتظار 'الضوء الأخضر' لتنفيذ الهجوم. الهدف كان اجتماعًا سريًا في صنعاء يضمّ كبار مسؤولي حكومة الحوثيين، بمن فيهم وزير الداخلية، وزير الدفاع، ورئيس الأركان، الأخير الذي حاولت إسرائيل استهدافه سابقًا دون نجاح.
وأوضح التقرير أن القرار الأولي كان إلغاء العملية والعودة، في ظل الغموض حول حضور رئيس الأركان الاجتماع، لكن لاحقًا وردت معلومات استخباراتية أكدت وجود الأهداف جميعها في المبنى، ما دفع بقيادة الجيش الإسرائيلي لإعطاء الأمر بالهجوم.
وأشار التقرير إلى أن المخابرات الإسرائيلية نقلت الرسالة إلى غرفة العمليات المركزية، وفور التأكيد، أبلغ رئيس الأركان المقدم إيال زامير كلًّا من وزير الدفاع يوآف غالانت (أو إسرائيل كاتس بحسب التوقيت) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليُعطى بعدها الأمر النهائي بالضربة.
وفي تفاصيل الهجوم، أُسقطت 10 قنابل، يزن كل منها طناً من المتفجرات، على المبنى المستهدف، وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي 'يُقدّر أن لا أحد نجا من القصف داخل المبنى'، في إشارة إلى حجم الدمار وقوة الانفجار.
وختامًا، رأت 'يديعوت أحرونوت' أن هذه العملية، رغم بُعد المسافة وتعقيدها اللوجستي، تشكّل تطورًا نوعيًا في قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات بعيدة المدى بدقّة استخبارية عالية، مؤكدة أنها 'رسالة واضحة بأن يد إسرائيل طويلة، ولا حدود لردّها حين تتوفّر الأهداف