اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٥ أب ٢٠٢٥
أكد الشيخ بهاء رفيق الحريري أنّ عودته إلى لبنان ستكون نهائية مع بداية شهر أيلول المقبل، مجدداً عزمه على «صناعة المستحيل» لإيصال البلاد إلى بر الأمان. وأوضح أنّ عودته ليست فردية بل عائلية، وأنه يقود اليوم الحريرية السياسية مع عائلته، ملتزماً بالصدق والأمانة واستكمال مسيرة والده الشهيد رفيق الحريري.
وفي مقابلة مع الإعلامي وليد عبود، أكد الحريري أنّ الحريرية الوطنية مشروع وطني جامع يرتكز على دولة المؤسسات كضامن وحيد لاستقرار لبنان والدول المجاورة، مشدداً على أن نهجه السياسي قائم على الأداء الفعلي لا النوايا.
وأضاف أنّه زار جميع المكونات اللبنانية لعرض مشروعه، مؤكداً أهمية المكوّن الشيعي ووحدة المسلمين والمسيحيين كضمانة حقيقية للاستقرار الوطني، ومشيراً إلى حالة اليأس التي تعيشها الطائفة السنية والحاجة إلى إعادة الثقة بين جميع المكونات.
وعن الوضع السوري، اعتبر الحريري أنّ ما حصل كان «زوالاً تاماً» للنظام خلال 12 يوماً، مؤكداً استحالة تقسيم سوريا وثبات خرائطها، داعياً إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وإلى احترام سيادة واستقرار الدول. ونفى الشائعات عن زيارات له لسوريا واصفاً إياها بـ»التافهة»، مؤكداً دعمه السلام الشامل في المنطقة.
وحول العلاقة مع مفتي الجمهورية، وصف الحريري العلاقة بأنها قديمة وتعود إلى أيام والده، معبراً عن الاحترام والمحبة، مؤكداً أنّ الحوار بين جميع الأطراف هو السبيل لتعزيز الوحدة الوطنية. وشدد على دور الجيش اللبناني وأهمية بسط سلطته على كامل الأراضي، محذراً من أن الحرب الأهلية تمثل «خط نار» وليس مجرد «خط أحمر».
وفي ما يتعلق بالعدالة، أكد أنّ التحقيق في تفجير مرفأ بيروت واجب وطني وأخلاقي، مستذكراً العلاقات المميزة التي كانت تربط والده بالمملكة العربية السعودية وفرنسا، ومشدداً على ضرورة حماية لبنان من أي محاولة لتقسيمه أو إضعاف مؤسساته.
وأشار إلى لقائه مع رئيس الحكومة نواف سلام، مؤكداً أن التركيز على دولة المؤسسات هو السبيل لتجاوز الأزمات وتحقيق الاستقرار، وأن أي هجوم أو صمت عن الهجمات مساهمة في المساس بالدولة. وأشاد بخطوات الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر ذلك تعبيراً عن حرص القيادة على سيادة لبنان واستقلاله.
وختم بالقول: «اليوم لدينا فرصة لنكون أصحاب قرار، سأحاول، وإذا كتب الله لي النجاح سأبذل المستحيل»، مؤكداً أنّ العودة فرصة لإعادة بناء الثقة الوطنية والسياسية وحماية مؤسسات الدولة وضمان حقوق جميع اللبنانيين.»