اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٥
في معرض رده على ما تم تناقله مؤخراً عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من تحريف وتأويلات غير دقيقة لتصريحاته عقب عودته من زيارة رسمية إلى جمهورية العراق الشقيق، يرى وزير العمل محمد حيدر من واجبه أن يوضح للرأي العام اللبناني والعراقي الحقائق التالية بشكل دقيق وواضح.
أولاً، يؤكد الوزير حيدر أن لبنان والعراق بلدانا شقيقان ترتبطهما علاقات تاريخية وإنسانية عميقة، والتعاون بينهما يأتي في إطار تعزيز التكامل المشترك والاستفادة المتبادلة من الخبرات والطاقات التي يتميز بها كل بلد. ويؤكد أن هذا النهج ليس استثنائياً بل هو ممارسة طبيعية تتبعها الحكومات الطامحة لتطوير اقتصادياتها وفتح آفاق جديدة لشبابها في مختلف القطاعات.
ثانياً، يوضح أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع معالي وزير العمل العراقي السيد أحمد الأسدي يتمحور حول تبادل الخبرات والتدريب فقط، ولا يشمل التوظيف أو التشغيل. حيث سيتم وضع الخبرات اللبنانية الطويلة والمتراكمة في مجالات الخدمات والسياحة وإدارة المطاعم والفنادق في متناول الأشقاء العراقيين، نظراً للأهمية الكبيرة التي يتمتع بها هذا القطاع في تعزيز الاقتصاد وخلق فرص استثمارية جديدة. ويشير إلى أن قطاع الخدمات والسياحة يمثل هوية اقتصادية راسخة للبنان على المستويين العربي والدولي.
ثالثاً، يلفت إلى أن العراق، كدولة نفطية بارزة، يمتلك خبرات رائدة في استخراج وإدارة النفط والغاز، وهي مجالات لا تتوفر للبنان بسبب عدم دخوله سابقاً في هذا المجال. ومن هذا المنطلق، فإن الاستفادة من الخبرة العراقية عبر تدريب الشباب اللبناني على أيدي خبراء عراقيين تمثل فرصة كبيرة لتعزيز قدرات لبنان وتمكينه من استثمار ثرواته الطبيعية مستقبلاً.
رابعاً، يعبر الوزير عن أسفه إزاء محاولات بعض الأطراف تشويه هذا التعاون البناء وتحويله إلى ما يشبه تبادل العمالة، وهو أمر ينفيه جملة وتفصيلاً. ويؤكد أن تصريحاته كانت واضحة ومحددة بأن النقاش يدور حول التدريب وتبادل الخبرات لا التوظيف أو استقدام اليد العاملة، وأن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تعكس الواقع.
خامساً، يشدد على أن أي تعاون بين لبنان والعراق يرتكز على الاحترام المتبادل والتكامل بين طاقات الشباب في كلا البلدين، ولا يستهدف التقليل من شأن أي منهما. ويؤكد اعتزازه بكفاءة الشباب العراقي، كما يثمن الخبرات اللبنانية في قطاعات الخدمات والسياحة، معتبراً أن جمع هذه الطاقات هو مصلحة مشتركة تحقق الفائدة لكل الأطراف.
سادساً، يجدد الوزير حيدر تأكيده على أن الهدف الأساسي لوزارة العمل اللبنانية من هذه الخطوة هو خدمة الشباب أولاً وأخيراً، داعياً وسائل الإعلام والرأي العام إلى التعاطي مع هذا الموضوع بمسؤولية ودقة، محذراً من الانجرار وراء حملات التضليل التي لا تخدم مصلحة أي من البلدين بل تضر بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمعهما.
ويختتم بيانه بالتأكيد على أن مسار التعاون بين وزارتي العمل في لبنان والعراق سيستمر بروح من الثقة والجدية والالتزام، وبما يضمن بناء جسور متينة من الشراكة والتكامل تعكس عمق ومتانة العلاقات اللبنانية-العراقية، وتفتح المجال أمام شباب البلدين لتوسيع آفاقهم وتحقيق مستقبل أفضل وأكثر ازدهاراً.