اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٥
أمامَ منزلِه الجاهز الذي دمرهُ العدوُ الصهيوني فجرَ الجمعة في بلدةِ مارون الراس، باستهدافِه بغارة نفذتها طائرةٌ مسيرة، يعيدُ الأستاذُ حسين علوية موقفَ الجنوبيِ الثابتِ من النقطةِ صفر في وجهِ العدو 'الإسرائيليِ' واعتداءاتِه المتواصلة،
وفي ظلِ غياب تامٍ لحكومةِ لبنان التي تواصلُ اتخاذَ موقفَ الأصمِ والأبكمِ والأخرسِ في وجهِ الحربِ المستمرة على الجنوبيين.. إن لم نقل أكثر.
علوية الذي أصرَ على شراءِ هذا المنزلِ بعد أن جرّفت إسرائيلُ بلدتَه بأكملِها خلالِ فترةِ الستينَ يوماً التي اتخذتها كذريعةٍ لمحاولةِ رسمِ صورةِ انتصارٍ على انقاضِ القرى الحدودية، أكد مجدداً في حديثٍ لإذاعة النور، أن نبضَ الحياةِ مستمرٌ هنا، وأن التدميرَ الممنهجَ لا يدفعُه إلى التخلي عن أرضِه، بل إلى مزيدٍ من التمسكِ بها.
وقال علوية: 'يظن العدو من خلال استهداف المنازل والبيوت الجاهزة أنه سيقضي على الحياة في هذه المنطقة الحدودية، لكننا نحن مصرون على أن نعيش في قرانا، ولا يمكن أن نتخلى عن وطننا'.
ومع وصولِ علوية إلى منزلِه المستهدف، سابقتهُ دوريةٌ من قواتِ اليونيفيل، الحاضرةُ على الدوامِ دون قدرةٍ على منعِ الاعتداءاتِ الصهيونية.
وتأسف علوية لتعرّض الجيش اللبناني وأبنائه للإهانة من قبل العدو الصهيوني، مُشيرًا إلى أنّ 'السلاح لا يتمثل بالصواريخ والرشاشات، وإنما بإرادة الناس على الحياة والصمود في وجه العدو 'الإسرائيلي'.
هو موقفُ المتمسكِ بالأرضِ وحقِ السيادةِ على آخِر شبرٍ منها، يؤديه الأستاذ حسين علوية من مارون الراس، ليمثلَ حالةَ الجنوبيِ الذي قدمَ أغلى التضحياتِ على امتدادِ الحدودِ دون أن يعطي العدوَ تنازلاً واحداً لا في الحربِ ولا في زمنِ السلم، على العكسِ تماماً من حكومةٍ تهبُ العدوَ ما كان يحلمُ بانتزاعِه في مواجهةِ المقاومين على مدى شهرينِ وأكثر، والذين خاضوا قتالاً استشهادياً دارَ على امتدادِ الحافة الحدودية من أجلِ حمايةِ كلِ الوطن.