اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٤ أب ٢٠٢٥
دعا الخبير العسكري الإسرائيلي، روني بن يشاي، حكومة الاحتلال إلى التعامل بجدية مع العرض الذي قدّمه المتحدث باسم كتائب القسام، 'أبو عبيدة'، بشأن إدخال الطعام والمساعدات الإنسانية للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، مؤكدًا أن 'إنقاذ حياتهم يتفوق في أهميته على أي اعتبار سياسي.
في مقال نشرته صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية، شدد بن يشاي على ضرورة تغيير فوري في أولويات الحكومة الإسرائيلية بعد نشر حركة حماس مقاطع فيديو تُظهر تدهور الحالة الصحية لأسرى إسرائيليين في غزة، قائلاً إن تلك المقاطع 'تفرض تحركاً عاجلاً لإنقاذ حياتهم، حتى لو تأجلت جهود التوصل إلى صفقة تبادل مؤقتاً'.
وأعاد بن يشاي التذكير بموقف رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين الذي كان يرى أنه 'إذا تعذر إنقاذ الأرواح عبر التفاوض أو العمليات العسكرية، فلا مفر من الاستجابة لمطالب الآسرين'.
واعتبر بن يشاي أن حركة حماس أبدت استعداداً إنسانياً غير مسبوق، مشيراً إلى العرض الذي تضمن السماح بمرور المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود، وتوفير ممرات آمنة لإيصال الطعام، ووقف التحليق فوق مناطق نقل المساعدات.
وطالب بأن يتم قبول هذا العرض بشروط واضحة، منها: إشراف مباشر من الصليب الأحمر، وضمان وصول المساعدات بشكل دائم ومنتظم للأسرى، وإنهاء سياسة التجويع.
وفي السياق، شدد الخبير العسكري على أن أهداف الحرب يجب أن تُراجع، مطالبًا بأن تصبح 'صفقة الأسرى' أولوية قصوى، يليها السعي لوقف إطلاق نار دائم، والبحث عن صيغة حكم جديدة للقطاع، تمهيدًا لبدء جهود إعادة الإعمار.
وأضاف أن تصاعد الضغط الشعبي الإسرائيلي وتراجع معنويات الجنود 'يضغطان على نتنياهو لقبول حل سياسي يُنهي الحرب'، مذكراً بأن حركة حماس تراهن على أن 'إسرائيل لن تستطيع الاستمرار في المعركة طويلاً دون كلفة داخلية'.
حذّر بن يشاي من المضي في خيار العملية العسكرية الشاملة لاحتلال غزة، مشيراً إلى أن ذلك قد يُعرض حياة الأسرى للخطر بدلاً من إنقاذهم، وسيفرض على الجيش الإسرائيلي البقاء داخل القطاع لفترة طويلة 'بكلفة دموية واقتصادية ودبلوماسية باهظة'.
وأكد الخبير الإسرائيلي على أن الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ حياة الأسرى وإعادة بناء الشرعية الدولية لإسرائيل، في حين يمكن تأجيل تصفية الحسابات السياسية الداخلية إلى مرحلة لاحقة. ودعا إلى ضغوط عسكرية محدودة عبر عمليات استخباراتية دقيقة تبقي على حماس تحت الضغط، دون المجازفة بمصير الأسرى المحتجزين.
ويوم أمس، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استعداد القسام للتجاوب مع أي طلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإدخال أطعمة وأدوية لأسرى جيش الاحتلال الإسرائيلي المحتجزين في قطاع غزة.
وأوضح 'أبو عبيدة'، أن القسام لا تمانع إدخال المساعدات الإنسانية للأسرى، لكنها تضع شروطاً واضحة لهذا الإجراء، تتمثل بـ 'فتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء لجميع أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مناطق قطاع غزة'، بالإضافة إلى 'وقف طلعات العدو الجوية بجميع أشكالها خلال أوقات استلام الطرود الخاصة بالأسرى'.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، طلب من جوليان ليريسون، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في (إسرائيل) والأراضي المحتلة، التدخل الفوري لتوفير الطعام والرعاية الطبية للأسرى الإسرائيليين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وكانت مقاطع فيديو نشرتها كتائب القسام، وسرايا القدس، أظهرت اثنين من الأسرى الإسرائيليين هما أفيتار دافيد وروم براسلافسكي، في حالة صحية متدهورة بسبب المجاعة في قطاع غزة، مما أثار حالة من الصدمة لدى الإسرائيليين الذين طالبوا بضرورة التوصل لصفقة مع المقاومة للإفراج عن أسراهم.