اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
تصدى أهالي بلدة بيت جن، فجر اليوم الجمعة، لدورية إسرائيلية توغلت بالبلدة لاعتقال 3 أشخاص زعمت 'إسرائيل' أنهم ينتمون لما تسميه 'تنظيم الجماعة الإسلامية'، ما أدى إلى إصابة 6 عسكريين بينهم 3 ضباط.
وعقب ذلك شن الاحتلال عدوانا جويا على البلدة انتقامًا من الأهالي الذي حاولوا الدفاع عن بلدتهم، ما أسفر عن استشهاد 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.
وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ، وتبعد نحو 10 كيلومترات فقط من الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل و'إسرائيل'.
يؤكد عشرات الشهود من أهالي البلدة أن ما جرى كان مواجهة شعبية محضة، بدأت حين حاول السكان تحذير بعضهم من توغل قوات الاحتلال داخل الأزقة.
ويقول الأهالي إنهم استطاعوا محاصرة القوة الإسرائيلية لوقت طويل، وإن اشتباكاتهم أدت إلى تعطيل مركبة أو مدرعة تابعة للاحتلال داخل أحد الأزقة، قبل أن تقوم القوات الإسرائيلية نفسها بإطلاق النار عليها وتدميرها منعًا لوقوعها بيد المقاومين.
وأكدت قناة الإخبارية السورية أن الأهالي هم الذين تصدّوا لقوات الاحتلال، مشيرة إلى أن 'إسرائيل' لجأت بعد الاشتباك إلى شن غارات على البلدة، ما أدى إلى استشهاد 13 شخصاً، بينهم خمسة من عائلة واحدة، وإصابة أكثر من 25 آخرين.
وقال مختار بيت جن عبد الرحمن الحمراوي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن 'جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل إلى بيت جن لاعتقال ثلاثة شبان من أبنائها'، مضيفًا أن السكان تصدّوا للقوة المتوغلة.
وأضاف الحمراوي أن قوات الاحتلال 'قصفت القرية عبر مسيّرات وبالمدفعية بعد فشلها في تنفيذ عملية الاعتقال'، ما تسبب بأضرار واسعة في المنازل والأسواق.
على الجانب الآخر، روّجت وسائل إعلام عبرية لرواية مختلفة تمامًا، أبرزها ما نشره المراسل العسكري نوعم أمير، الذي قال إن 'الجماعة الإسلامية' وهي منظمة سنية لبنانية لها جذور مرتبطة بالإخوان المسلمين شاركت في الاشتباك.
يرى بعض المحللين أن المنطقة المعقدة جغرافيًا وقربها من الحدود السورية–اللبنانية، إضافة إلى تعدد الجهات الفاعلة فيها خلال السنوات الماضية، يجعل من المحتمل أن الاشتباك بدأ كتحرك شعبي ثم انضم إليه أفراد مسلحون من مجموعات محلية صغيرة أو أفراد مرتبطون بجهات أكبر.
دانت وزارة الخارجية السورية الهجوم واعتبرته 'اعتداءً إجراميًا' يهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع وزعزعة الاستقرار. وحمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سقوط الشهداء، مؤكدة أن القصف الذي استهدف العائلات جاء بعد فشل عملية التوغل.
وتقول مصادر سياسية إن سوريا تحاول تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة واسعة مع 'إسرائيل' في هذه المرحلة، خاصة مع استمرار الجهود لإعادة ترتيب الوضع الداخلي بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.
كما تشير تقارير إعلامية إلى أن الاتصالات عبر وسطاء حول اتفاق أمني بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود، مع رفض الاحتلال الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها خلال العام الماضي.
تقع البلدة عند الخاصرة الشرقية لجبل الشيخ في منطقة ذات تضاريس معقدة وقريبة من خطوط الجولان المحتل، ما يجعلها ذات أهمية إستراتيجية في حسابات الاحتلال.
وتشهد القرية السورية منذ أشهر توغلات متكررة، بينها عملية كبيرة في أغسطس الماضي بمشاركة نحو 100 جندي، ومداهمة في يونيو أدت إلى مقتل مدني واعتقال سبعة أشخاص.

























































