اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
مباشر- دخلت إيطاليا في سباق مع الزمن لتأمين احتياجاتها من الطاقة، حيث كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات مكثفة تجريها شركة 'إيني' مع شركة 'سوناطراك' الجزائرية لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالقلق المتزايد من تداعيات الحرب في إيران، والتي تسببت في توقف شبه كامل لشحنات الغاز المسال من قطر، المورد الرئيسي لإيطاليا، إثر تعرض منشآتها لضربات صاروخية يوم الخميس الماضي وفق بلومبرج.
أفادت المصادر بأن الجانب الجزائري اقترح على إيطاليا تغطية أي احتياجات إضافية عبر 'السوق الفورية' (Spot Market)، حيث تشهد الأسعار حالياً ارتفاعات قياسية تفوق المستويات المعتادة في العقود طويلة الأجل.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تعتزم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني زيارة الجزائر الأسبوع المقبل لحسم ملفات الطاقة، في خطوة تهدف لترسيخ مكانة الجزائر كمورد بديل ومستقر، خاصة وأن العقود الحالية تقترب من تاريخ انتهاء صلاحيتها، مما زاد من إلحاح المفاوضات.
يواجه الاقتصاد الإيطالي تحدياً غير مسبوق بعد الهجمات على مجمع رأس لفان القطري؛ حيث تشير التوقعات إلى احتمالية إعلان شركة 'قطر للطاقة' حالة 'القوة القاهرة'، وهو بند يسمح بتعليق الشحنات التعاقدية لفترات قد تصل إلى خمس سنوات.
وباعتبار إيطاليا أكبر مشترٍ للغاز القطري في أوروبا، فإن هذا الانقطاع يضع أمن الطاقة القومي في خطر، مما يدفع الحكومة لاتخاذ إجراءات مؤقتة لخفض أسعار الوقود محلياً، رغم أنها لن تدوم لأكثر من شهر.
لا تقتصر المساعي نحو الغاز الجزائري على روما وحده؛ إذ تشهد المنطقة تنافساً 'إيطالياً-إسبانياً' محموماً لتأمين حصص إضافية عبر خطوط الأنابيب التي تربط شمال أفريقيا بأوروبا.
وتعد الجزائر حالياً رابع أكبر مورد للغاز للاتحاد الأوروبي، وتسعى دول القارة لرفع هذه النسبة لتعويض النقص الحاد في الغاز المسال واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، مما يعزز من النفوذ الجيوسياسي للجزائر كـ 'صمام أمان' طاقي للقارة العجوز في ظل الأزمة الراهنة.

























































