اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن تراجع واضح في التزام جنود الاحتياط في 'الجيش الإسرائيلي'، مشيرة إلى أن أعداداً متزايدة منهم باتت تتغيب عن الخدمة، بعد إنهاك استمر لمئات الأيام من المشاركة العسكرية، في حين يرفض آخرون القتال في حرب لم يعودوا يؤمنون بها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين في 'إسرائيل' قولهم إنّه لا توجد رؤية واضحة حول عدد الجنود الذين سيعودون للقتال، وذلك بعد نحو عامين من الحرب المستمرة، ويأتي هذا التراجع في وقت يستعد فيه العدو 'الإسرائيلي' لاستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، تمهيدًا لهجوم محتمل على مدينة غزة.
وبحسب التقرير، فإن ظاهرة الغياب عن الخدمة قد تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، وأرجح البعض ذلك إلى 'الإرهاق الشديد، إضافة إلى ضغوط الحياة الشخصية'، مثل إنقاذ العلاقات الأسرية أو محاولة الحفاظ على وظائفهم ومساراتهم المهنية، كما عبّر آخرون 'عن شعورهم المتزايد بالإحباط وفقدان الثقة في أهداف الحرب'.
وتحذّر الصحيفة من أن هذا التململ داخل صفوف 'الجيش الإسرائيلي' قد يعقّد خطة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الرامية للسيطرة على مدينة غزة، خاصة في ظل إعلان العدو عن عزمه استدعاء 60 ألف جندي احتياطي إضافي، وتمديد خدمة 20 ألفاً آخرين.
وذكرت 'نيويورك تايمز' أنّ 'القوات الإسرائيلية' لا تزال تقاتل على عدة جبهات، إذ تُسيّر دوريات في مناطق من جنوب لبنان وسوريا، إلى جانب تصعيد التوغلات في مدن الضفة الغربية.
ولم يقدّم جيش العدو 'الإسرائيلي' بيانات دقيقة عن عدد المتغيبين من جنود الاحتياط، مما يصعّب تقييم مدى انتشار هذه الظاهرة. لكن مسؤولاً عسكرياً 'إسرائيلياً' أشار، خلال جلسة برلمانية في مايو/أيار الماضي، إلى أن الغالبية ما زالت تواصل الخدمة رغم وجود استنزاف ملموس.
وأفاد عدد من الجنود الذين تحدّثوا للصحيفة بأن وحداتهم لا تزال تحتفظ بحافز القتال، في حين كشف نحو 12 ضابطاً وجندياً عن وجود حالة إنهاك شديدة داخل صفوفهم. وقال اثنان منهم إن ما بين 40 إلى 50% من زملائهم من جنود الاحتياط لم يعودوا للخدمة.
وقال أحد الجنود إنّ 'نسبة الإقبال على الخدمة في سريته التي تضم 100 عنصر تراجعت تدريجياً إلى 60%'، مشيرًا إلى أنّ عدداً من الجنود 'يواجهون صعوبات تتعلق برعاية الأطفال، أو بوظائفهم المدنية، أو بحالتهم النفسية'.
وأضاف الجندي أنّ وحدته 'تُنشر في غزة لمدة أسبوع، ثم تُمنح إجازة مدفوعة الأجر لأسبوعين، في محاولة لتحفيز الجنود على الاستمرار'.
من جهته، قال جندي في وحدة مشاة إنّ نصف أفراد فريقه فقط حضروا في آخر عملية استدعاء أواخر العام الماضي، بينما أفاد قائد فصيلة آخر بأن نسبة الاستجابة للاستدعاءات 'انخفضت إلى نحو 40%، مما يضع الضباط أمام تحديات كبيرة في تعبئة الصفوف'.