اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣ شباط ٢٠٢٦
ليس في قاموس إسرائيل، وكما أثبتت الوقائع في حرب غزة كما في حروب لبنان، ما يندرج ضمن الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها التي تنص على وجوب حماية المستشفيات والوحدات الطبية والعاملين فيها بشكل صارم أثناء النزاعات المسلحة، وفي جميع الأوقات لضمان تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى.
ومن آخر فصول ممارساتها وانتهاكاتها الصارخة للمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية، تهديدها مستشفى صلاح غندور الحكومي عند مدخل مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، عبر إلقاء طائرات إسرائيلية مناشير تهدد باستهداف المستشفى بذريعة وجود «نشاط عسكري» فيه وتحذير المواطنين من الاقتراب من المستشفى، وهو ما كان كافيا لبث حال من الرعب وإفراغ المستشفى من قاصديه.
هذا الترهيب استدعى تحركا من وزارة الصحة التي أكدت أنها تتابع المسألة بدقة، وشددت على «ضرورة تحييد القطاع الصحي بكافة مكوناته عن أي أعمال عدائية»، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الصحية والإنسانية الدولية، إلى «تحمل مسؤولياتهم والضغط لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية المرافق الصحية والعاملين فيها، وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة».
بدورها، نقابة اصحاب المستشفيات في لبنان شجبت «التهديدات التي تطال أي مستشفى، باعتباره خرقا للقانون الدولي وكل المواثيق المتعارف عليها». وناشدت «المجتمع الدولي وكل المنظمات الإنسانية التحرك وحماية القطاع الصحي وطواقمه، عملا بالاتفاقيات الدولية».
أما إدارة مستشفى صلاح غندور، فأكدت أنها «التزمت منذ بداية تأسيسها عام 2000 برسالتها الإنسانية، وهي تقديم الخدمة الصحية لأهلها بجميع طوائفهم»، مؤكدة أن «حجج العدو واهية ولا أساس لها من الصحة (..) وهي محاولات لتشويه صورة المستشفى الذي يقوم بدوره الإنساني بعيدا عن أي أجندات عسكرية».
ووجهت المستشفى «دعوة عاجلة للجهات المعنية المحلية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها ومنع تكرار هذه الممارسات، وضمان حماية المؤسسات الصحية التي تشكل خط الدفاع الأول عن حياة الأبرياء».











































































