اخبار لبنان
موقع كل يوم -هنا لبنان
نشر بتاريخ: ١٧ أب ٢٠٢٥
في سياق التصعيد الإقليمي المتواصل، تشهد الساحة اليمنية توترات متجددة مع تجدد الضربات العسكرية التي تستهدف مواقع استراتيجية تابعة لجماعة الحوثي، وذلك وسط حالة من الاحتقان الإقليمي الناجم عن تداخل ملفات الحرب في غزة، والهجمات البحرية في البحر الأحمر، وتزايد التدخلات الدولية في مناطق الصراع.
هذه التطورات تأتي في وقت حساس تشهده المنطقة، وتحديداً اليمن، الذي تحوّل إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين إسرائيل وجماعة الحوثي. وتشير المعطيات إلى أنّ التصعيد الأخير قد يكون جزءاً من محاولات للردع المتبادل أو نقل الرسائل السياسية عبر الضربات المحدودة، في ظل استمرار الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي هذا السياق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، بأن القوات البحرية نفّذت عملية عسكرية استهدفت بنى تحتية للطاقة تعود للحوثيين في اليمن، موضحة أن العملية نُفذت بواسطة زوارق صواريخ، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الضربة أو موقعها الدقيق.
تزامن ذلك مع سماع دوي انفجارين عنيفين في ساعات الصباح الأولى في العاصمة اليمنية صنعاء، بالقرب من محطة كهرباء رئيسية، ما أثار تكهنات حول احتمال تنفيذ غارة جوية إسرائيلية على الموقع، لا سيما أن الضربات جاءت بعد فترة هدوء نسبي استمرت قرابة شهر. ورغم هذه الترجيحات، نفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن تكون قواتها الجوية قد استهدفت العاصمة صنعاء في هذا التوقيت، مكتفية بالإشارة إلى العملية البحرية.
شهود عيان تحدّثوا لوكالة الأنباء الألمانية عن سماع انفجارين قويين هزا منطقة حزيز، جنوبي صنعاء، مؤكدين أن النيران شوهدت تتصاعد من محيط محطة الكهرباء، في مشهد أعاد إلى الأذهان مشاهد الغارات السابقة التي استهدفت منشآت حيوية في العاصمة.
من جانبها، نقلت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي أن 'محطات كهرباء في العاصمة صنعاء تعرّضت لقصف إسرائيلي'، ما أدى إلى انقطاع مؤقت في التيار الكهربائي عن عدد من الأحياء، في مؤشر واضح على تأثر البنية التحتية المدنية بهذه الضربات.
ويُذكر أن صنعاء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة فترة من الهدوء النسبي، بعد موجة من الهجمات الجوية التي نُسبت لإسرائيل، استهدفت خلالها مواقع ومنشآت تابعة للحوثيين، بينها مخازن أسلحة ومراكز اتصالات.
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الردود الإسرائيلية على الهجمات الحوثية التي طالت مدناً إسرائيلية، وسفناً تجارية في البحر الأحمر، ضمن سياسة ردع متبادل تحاول من خلالها تل أبيب كبح تصاعد تهديدات الحوثيين في الإقليم.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الجديد قد يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الرد العسكري المحدود، في ظل تصاعد الضغط على الجماعة من أطراف دولية وإقليمية، وربما محاولة لفرض معادلات جديدة في معركة النفوذ الممتدة من غزة إلى مضيق باب المندب.