اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية، رئيس 'التيار الوطني الحر' النائب جبران باسيل على رأس وفد من التيار ضم النواب: سليم عون، غسان عطالله، شربل مارون وسامر التوم والمحامي رمزي دسوم، وذلك في إطار الجولة التي يقوم بها على المرجعيات السياسية والروحية.
ولفت بيان للمجلس الشيعي الى أن 'باسيل سلم العلامة الخطيب نسخة من ورقة الافكار التي يطرحها التيار، والمؤلفة من ثلاثة بنود تتعلق بالسلوك الداخلي لصون السلم الاهلي والحؤول دون اي فتنة داخلية، والعمل على الانسحاب الاسرائيلي الكامل وحصرية السلاح وانجاز الاستراتيجية الدفاعية وتحييد لبنان عن الصراعات الخارجية'.
وبعد ان شرح باسيل تفاصيل هذه الافكار، رحب الخطيب بـ'الوفد في بيته'، وقال 'انني اوافقكم على غالبية النقاط التي تقدمتم بها. والمهم عدم الوصول الى الفتنة الداخلية، وعندها يكون لكل منا وجهة نظر فنجلس ونناقشها بهدوء للوصول الى حلول. واذا صدقت النوايا تكون الدولة هي المسؤولة بشكل لا يشعر احد منا انه مضطر لحماية نفسه'.
واشار الى اننا 'قلنا ونكرر نحن مع الدولة ونريد الدولة العادلة الحامية. سابقا لم تكن الدولة حاضرة في الجنوب وتركت اهلنا عرضة للعدوان الاسرائيلي يسرح ويمرح في ارضنا، وهو ما اضطرنا للدفاع عن انفسنا، ثم جاؤوا بالفلسطينيين الى الجنوب ولبنان، فوصلنا الى الحرب الاهلية التي لم نشارك فيها كطائفة، وقد رفضها الامام الصدر ووقف في وجهها واعتصم لوقفها'.
واكد ان 'الناس تريد الاستقرار، وما من عاقل يريد خراب بلده. الكل يريد الدولة وتأمين السلم الاهلي وعدم الانخراط في الفتنة، وان شاء الله نتجاوز هذه المرحلة، وانتم والكثير من المخلصين في هذا البلد تعملون على ذلك، وانتم كتيار حر لكم اياد بيضاء في هذا المجال، وتحرككم اليوم يأتي في هذا الإطار'.
ولفت الخطيب الى ان 'نحن اكثر الناس تضررا من الفتنة الداخلية، ونرفض اي توجه نحو الامن الذاتي، والقوى الامنية هي المخولة بحماية السلم الاهلي، ونرفض اي تصرف خارج الاصول للنازحين. ونحن نشكركم على رعايتكم واحتضانكم للنازحين، ونؤيد مساعيكم للسلم الاهلي. فنحن والمسيحيون جسم واحد، والله زرع في نفوسنا محبة المسيحية، ومن يقرأ سورة مريم في القرآن الكريم يكتشف ذلك، والدين الذي يزرع الحواجز بين الناس هو شيطان رجيم وليس بدين'.
وعلى الاثر، صرح باسيل 'في إطار الجولة التي نقوم بها لتقديم مقترحنا لحماية لبنان، قمنا بزيارة سماحة الشيخ علي الخطيب في هذا المكان بالذات بما يرمز اليه، وبهذا الفكر الذي يحمله سماحته من فهم لعيشنا اللبناني الواحد مسلمين ومسيحيين وقول الامام السيد موسى الصدر ان المسلمين والمسيحيين نكون معا أو لا نكون، هذا فهمنا المشترك للبنان، وكيف نحمي بلدنا في هذا المرحلة الصعبة، لهذا وجدنا التفهم والتأييد والدعم لكل هذه الأفكار التي طرحناها، ورأينا مجددا عندما نلتقي ونتكلم كيف أن الذي يجمعنا أكبر من الذي يفرقنا وخاصة في أوقات الشدة'.
اضاف 'نحن أمام خطر حقيقي يجب أن نبدي فيه كل الوعي والحرص لنستطيع أن نخلص بلدنا، والأولوية المطلقة اليوم هي لوقف الحرب، ومؤسف أن نتصارع في ما بيننا، بين من يريد للحرب أن تنتهي ومن يريد لها أن تستمر. في كل الأحوال، الحرب لا تحمل لنا إلا الدمار والقتل والمزيد من الشهداء ومن تخريب الاقتصاد. لهذا الأولوية هي لوقف الحرب ومنع انتقالها من حرب خارجية على لبنان الى حرب داخلية بين اللبنانيين، واجبنا أن ننبه دائما ممن يسوق لهذا الأمر لأنها تحمل الخطر على الجميع وليس فيها رابح وخاسر إنما الخسارة للجميع. لهذا أيضا الأولوية لوقف الحرب ومنع الإقتتال الداخلي بأي شكل كان، الوقت الآن للسلم بين بعضنا البعض لأننا نريد أن ننتهي من الخطر الخارجي ولاحقا نصفي مشاكلنا الداخلية بالتفاهم والحوار وليس بالاقتتال، هذه طبيعة لبنان وهذا التحدي الكبير أمامنا'.
واوضح ان 'بالنسبة لقضية النازحين اللبنانيين والتعبير بحد ذاته مشكلة، هم ليسوا ضيوفا بل أهل البلد، هم أهلنا وأخوتنا ونحن ملزمون بأن نحفظ بعضنا البعض، وهم يريدون أكثر منا أن يعودوا الى بيوتهم، ونرى اليوم كيف أن الناس مصرة على أن تبقى في أرضها، مسلمين ومسيحيين، ويطالبون الدولة بألا تتركهم وأنهم يريدون البقاء في أرضهم، ولا أحد يخوّف اللبنانيين المضيفين من التغيير الديموغرافي في لبنان. رأينا في حربي 2006 و 2024 كيف عاد النازحون مباشرة الى بيوتهم، اليوم خطة إسرائيل هي النزوح الدائم لفصل لبنان عن بعضه لتخلق هذا الواقع الديموغرافي، وردنا يجب أن يكون المزيد من التضامن بين بعضنا والمزيد من التمسك بأرضنا، وواجبنا تأمين الصمود في الأرض من خلال اللحمة الداخلية الوطنية وليس من خلال الاقتتال، وأي كلام أو حديث مغاير يمكن أن يُكسّب أي طرف مرحليا إنما الخسارة الوطنية ستكون علينا جميعا'.
وسئل باسيل عن قضية السفير الايراني، فقال: 'ليس هنا مجال للحديث عن هذا الموضوع، غدا لدي لقاء اعلامي وسأتناول هذه القضية'.
في سياق متصل٬ زار باسيل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنىفي دار الطائفة – فردان على رأس وفد من تكتل 'لبنان القوي'، ضم النائبين سيزار ابي خليل وغسان عطالله، ونائبة رئيس التيار للشؤون السياسية السيدة مارتين نجم والمحامي رمزي دسّوم، بحضور مسؤولين في المجلس المذهبي ومشيخة العقل. وقد سلّم النائب باسيل الشيخ ابي المنى ورقة عمل سياسية ووطنية للمرحلتين الراهنة والمقبلة، مثمنا مواقفه الوطنية والروحية، ودوره الجامع في هذه المرحلة وما سبقها. كما تناول اللقاء المستجدات العامة على الساحة اللبنانية، وتداعيات التطورات العسكرية من مختلف جوانبها، واهمية السعي المشترك وبذل الجهود الممكنة لوقف الحرب.
وكان اللقاء مناسبة رحّب خلالها شيخ العقل بالنائب باسيل والوفد المرافق، مؤكدا 'وجوب تكامل الجهود الجدّية بين المرجعيات الروحية والسياسية والوطنية، لاجتياز المرحلة القاسية التي تمرّ على الوطن، وتغليب الصوت المعتدل والجامع والموّحد، بوجه الأصوات التي قد ينتج عنها انقسامات بين أبناء الوطن الواحد'. وداعيا 'الجميع الى الارتقاء بالمسؤولية الوطنية والتاريخية التي تفرض على مختلف المكوّنات التعاطي بإيجابية خاصة في هذه المرحلة، لتحصين الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، المنوطة به اليوم مسؤوليات جمّة، في مرحلة دقيقة تحتاج الى التضامن الأهلي والسياسية والوطني، وبحث السبل الآيلة لتعزيز العيش المشترك، بالحوار الجامع، والتلاقي على حماية الوطن، والحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الاهلي، وهو ما نسعى اليه كمرجعيات روحية للحفاظ على صورة لبنان الوطن والرسالة'.
وبعد اللقاء صرّح النائب باسيل، قائلا 'في إطار جولتنا الزيارة التي نقوم بها على المرجعيات الروحية، تشرّفنا اليوم بزيارة سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في هذه الدار التي تجتمع فيه فكرة وحدة لبنان التي تنطلق من وحدة الجبل، وعرضنا لسماحته مجموعة من الأفكار نراها مناسبة لحماية لبنان، وكان هناك توافق حول النقاط المطروحة، بوجود فكرة مركزية تطرح علينا كلبنانيين، هل من خيار لنا الا العيش سوياً؟ وإذا كان هناك من خيار آخر وطرح الأفكار الخارجة عن وحدة لبنان ووحدة الدولة والمؤسسات والجيش وكل ما يجمعنا ليطرحها. اليوم في ظل الأوقات المصيرية والحرب التي نعيشها وتطرح فيها الأسئلة المصيرية، هذا هو جوابنا الحتمي، انه لا يوجد أي خيار الا العيش معا، غير ان كثرا ونحن منهم نريد العيش معا ونرى بغير ذلك ان لبنان يفقد معناه بدون العيش معا. ربما ثمة من يفكر بخيارات غير العيش معا، لكن ما هي؟! إذا من أحد يشرح لنا كيف ذلك جغرافيا ومجتمعيا وهل يبقى لبنان هو نفسه! لهذا لا يوجد لنا خيار ولا رغبة كتيار وطني حر وغيرنا من اللبنانيين سوى العيش معا، وعليه، يجب ان نقطّع مرحلة الحرب من خلال المحافظة على وحدتنا ولبنان الموحد، ونمنع كل حالة تقسيم ويهدد وجود لبنان، ولاحقا بعد الحرب نبحث بالمواضيع السياسية والخلافية بيننا. مهمتنا اليوم وقف الحرب ومنع الاقتتال الداخلي والفوضى والفتنة والامن الذاتي والعنف والأفكار التي تمس بوحدة ووجود لبنان'.
أضاف 'لمسنا في اللقاء الحرص الكبير على خطاب لبناني موحد وفكرة لقاء اللبنانيين روحيا وسياسيا، والكثير من الاعتدال والحرص على الجمع لدى سماحة شيخ العقل، وكل هذا يشكل الحافز للاستمرار بهذا الجهد وان نستطيع على اساسه جمع كل اللبنانيين'.
وردا على سؤال، قال باسيل: ثمة لغتان موجودتان في البلد اليوم، يجب ان تنتصر احداها على الأخرى، وكذلك صوت يعلو على الثاني، صوت السلم بيننا يجب ان يقوى على صوت العنف والصراعات'.











































































