اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٥
تشهد المناطق و القرى الواقعة على سرير نهر الفرات في دير الزور، وخاصة التي تقع شرق المحافظة قلة في مياه الشرب ، وأحياناً انعدام وصولها إلى بعض الإحياء و المناطق ، ويثير هذا الأمر تساؤلات كثيرة منها:
كيف لقرى و مناطق يعيش سكانها على سرير النهر و يشكون من عطش و عدم وصول المياه إليهم، علماً أن أبعد منطقة عن سرير النهر لا تتجاوز من 7 إلى 10 كيلومترات فقط!
و هنا قمنا بالاستطلاع على واقع عمل المحطات والاحتياجات التي تتطلبها و إيجاد الحلول المناسبة لتطوير عملها ، في تأمين مياه الشرب و إيصالها إلى كل المناطق.
ومنها محطة مياه السّيال، السّكرية ، الصّالحية، الطواطحة، القطعة، الجلاء.
والتقينا بعض المواطنين للاطلاع على بعض الشكاوى وأسباب عدم وصول مياه الشرب إلى مناطقهم.
المواطن حمد جفال الخلف قال : نعاني منذ فترة طويلة من عدم وصول المياه إلى الحي الذي نسكنه ، و ذلك بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي عن المحطة، وعدم وجود مولدات كهربائية، حيث يحدث هذه الانقطاع خللا في ضاغط الشبكة بمحطات المياه، ويؤدي إلى ضعف المياه و عدم وصولها إلى مناطق بعيدة، وفي الفترة الأخيرة تم تزويد محطة مياه الصالحية بمنظومة طاقة شمسية،
ولمسنا تحسنا في ضخ المياه ، ولكن لاتزال هناك بعض المناطق لا تصلها مياه الشرب وخاصة في فصل الصيف.
عدنان الشيحان من الأهالي أوضح قائلا : رغم تركيب منظومة الطاقة الشمسية في محطة الصالحية، إلا انها لا تخدم سوى ربع أهالي المدينة.
أما المواطن عبد الرحمن الهوش فيقول : نعاني من عدم وصول مياه الشرب إلينا بسبب أعطال في المحطة، و خاصة في صيانة أحواض الترسيب، أو في تغيير المرشحات ( تبديل الرمل والبحص الناعم ) إضافة الى أن محطة مياه الطواطحة لا تحتوي إلا على مضخة واحدة ، وتعاني من أعطال كثيرة،
لذلك نعتمد على خزانات المياه التي تنقل المياه إلينا مباشر من نهر الفرات من دون عمليات تصّفيه أو معالجة.
أحمد الدّبس من أهالي البوكمال قال : نعاني في مدينة البوكمال في الفترة السابقة من أعطال في الخطوط الرّئيسية و الفرعية، نتيجة الإهمال و الحفريات التي جرت في فترة سيطرة الميليشيات الإيرانية على المنطقة، حيث أُهملت بشكل كامل ولم يتم فيها إصلاح إي خطوط ، و بعد السقوط بدأت ورشات الصّيانة في إصلاح بعض الخطوط بمساعدة الأهالي ومجلس البلدية و مؤسسة المياه و لا تزال هناك حارات لا تصلها مياه الشّرب رغم الاهتمام الأخير بالمحطة المركزية من قبل الجهات المختصة.
علي المشهداني من أهالي السكرية : نحن أهالي بلدة السّكرية نعاني منذ فترة طويلة من انقطاع كامل لمياه الشّرب عن البلدة، وذلك بسبب خروج محطة المياه عن العمل منذ عدة سنوات، وفي الفترة الأخيرة استلمت المحطة منظمة الصّليب الأحمر لصّيانتها و وضعها في الخدمة، و لا نزال ننتظر الانتهاء من الصّيانة، حيث يتم نقل المياه إلينا عن طريق خزانات أو صهاريج نقل المياه بأسعار عالية.
أخيراً..
تعتبر محطات ضخ المياه شرقي محافظة دير الزور من المرافق التي في غاية الأهمية لتحقيق الاستقرار ولضمان سبل العيش الكريم لسكان المنطقة، ويجب على مؤسسة المياه العمل على إعادة تأهيل جميع المحطات بمستلزمات حديثة، وكافية لتشغيلها وفق المعايير الصحية لمياه الشرب.
طه العلي