اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
انتقد رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في غزة وعضو اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الحاج حسني المغني، خطة نزع سلاح قطاع غزة التي يجري تداولها ضمن مبادرات دولية، معتبرًا أنها 'لا تعالج جوهر الصراع، بل تتعامل مع نتائجه، وتحاول فرض واقع سياسي وأمني جديد تحت عنوان الترتيبات الأمنية وإعادة الإعمار'.
وقال المغني، لصحيفة 'فلسطين'، أمس، إن أي حديث عن نزع سلاح المقاومة مع استمرار الاحتلال والحصار وغياب الدولة الفلسطينية هو حديث مرفوض وطنيًا وشعبيًا، لأنه يتجاهل السبب الحقيقي لوجود السلاح، وهو الاحتلال نفسه، مشددًا على أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بنزع سلاح شعب واقع تحت الاحتلال، بل بإنهاء الاحتلال ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه.
طالع المزيد: خطَّة ملادينوف... تهديد مباشر للمقاومة الفلسطينيَّة عبر ابتزاز سياسيّ وإنسانيّ
وأضاف: 'المشكلة ليست في سلاح المقاومة، بل في الاحتلال. وعندما ينتهي الاحتلال بشكل كامل، يمكن حينها الحديث عن شكل الدولة وسلاحها وأجهزتها الأمنية، أما قبل ذلك فهذه الطروحات مرفوضة وغير واقعية'.
وأوضح المغني أن ربط إعادة إعمار غزة وفتح المعابر وتحسين الوضع الإنساني بمسار نزع السلاح يمثل ضغطًا سياسيًا على الشعب الفلسطيني، ويحوّل احتياجات الناس الإنسانية إلى أداة ابتزاز سياسي وأمني.
وقال: 'لا يجوز أن يُطلب من شعب دُمّرت بيوته وحُوصِر وجُوِّع أن يدفع ثمن إعادة إعمار منزله بالتخلي عن عناصر قوته. الإعمار حق إنساني، وليس صفقة سياسية'.
وأشار إلى أن الحديث عن 'سلطة واحدة وسلاح واحد' قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة يعني عمليًا إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في غزة، وليس مجرد معالجة ملف السلاح، معتبرًا أن جوهر القضية المطروحة يتمثل في من يحكم غزة وكيف يُعاد ترتيب النظام السياسي والأمني فيها.
وتابع: 'نحن مع الوحدة الوطنية، ومع وجود نظام سياسي موحد، لكن ذلك يجب أن يتم بإرادة فلسطينية داخلية، وليس عبر ضغوط دولية أو شروط مرتبطة بالاحتلال'.
طالع المزيد: ملادينوف يطرح خطة لنزع سلاح المقاومة في غزة.. ما أبرز بنودها؟
وأكد المغني أن العشائر الفلسطينية تنظر إلى سلاح المقاومة باعتباره جزءًا من حماية المجتمع الفلسطيني في ظل غياب الحماية الدولية، مشيرًا إلى أن التجربة الطويلة أثبتت أن المجتمع الدولي لم يوفر الحماية للفلسطينيين، لا من الحروب ولا من الحصار ولا من الاستيطان.
وأضاف: 'على مدار عقود، لم تحمِ القرارات الدولية طفلًا فلسطينيًا ولا بيتًا فلسطينيًا، لذلك لا يمكن مطالبة شعب أعزل بالتخلي عن وسائل دفاعه قبل أن يحصل على حريته وأمنه'.
وشدد على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لوقف الحرب بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع الحصار، وإعادة الإعمار، وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، وليس فتح معركة جديدة عنوانها سلاح المقاومة.
وختم تصريحه بالقول: 'سلاح المقاومة ليس قضية تقنية ولا ملفًا أمنيًا، بل قضية سياسية مرتبطة بوجود الاحتلال، وأي خطة تتجاوز هذه الحقيقة لن تنجح، لأن الشعوب لا تتخلى عن عناصر قوتها وهي ما تزال تحت الاحتلال'.

























































