اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
القدس المحتلة - شبكة قُدس: منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة في البلدة القديمة، لإقامة قدّاس أحد الشعانين.
وخلال توجهه إلى الكنيسة، رفقة حارس الأراضي المقدسة والحارس الرسمي لكنيسة القيامة، أوقفتهما شرطة الاحتلال وأجبرتهما على العودة، رغم أنهما كانا يسيران بشكل فردي ودون أي مظاهر احتفالية، وفقا لبيان صحفي أصدرته البطريركية عقب هذه السابقة التي وصفتها بالخطيرة.
ووفقا لبيان البطريركية، فإن المنع، الذي فُرض بذريعة حالة الطوارئ وتعليمات الجبهة الداخلية التابعة لجيش الاحتلال منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران قبل نحو شهر، يُعَد تجاهلا لمشاعر مليارات الأشخاص حول العالم ممن تتجه أنظارهم هذا الأسبوع نحو القدس.
وأكدت بطريركية اللاتين أن رؤساء الكنائس تصرفوا بمسؤولية كاملة إزاء جميع القيود المفروضة منذ بداية الحرب، إذ أُلغيت التجمعات العامة، ومُنع الحضور، ووُضعت الترتيبات اللازمة لبث الاحتفالات لمئات الملايين المسيحيين حول العالم، الذين تتجه أنظارهم خلال أيام عيد الفصح هذه نحو القدس وكنيسة القيامة.
واعتبرت البطريركية أن منع دخول الكاردينال والحارس، اللذين يتحملان أعلى مسؤولية كنسية عن الكنيسة الكاثوليكية والأماكن المقدسة، إجراء غير معقول بشكل واضح ومفرط للغاية، وأن هذا القرار المتسرع والمشوب بعيوب جوهرية، والمتأثر باعتبارات غير مناسبة يُمثل خروجا صارخا عن المبادئ الأساسية للعقلانية وحرية العبادة واحترام الوضع القائم.
وأكدت مصادر صحفية، أن وصول البطريرك كان منسقا مسبقا، وكان يُفترض أن يُقام القدّاس دون جمهور، بحضوره هو وثلاثة مرافقين فقط.
واعتبرت محافظة القدس أن منع الاحتلال بطريرك وحارس الأراضي المقدسة من الوصول إلى كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع القانوني والتاريخي القائم، وحرية الوصول غير المقيد إلى أماكن العبادة.
وشددت على أنه 'لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأنها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ملزمة بالتوقف فورا عن إغلاق المقدسات الدينية، وعدم إعاقة وصول المصلين إليها'، مضيفة أن 'جميع الإجراءات الإسرائيلية في هذا السياق باطلة ولاغية وفقا للقانون الدولي، وتُعد تعديا صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني'.
وحاولت مجموعة من المستوطنين إدخال سَخلَين، إلى البلدة القديمة وهي القرابين الحيوانية التي يسعون لذبحها وتقديمها خلال عيد الفصح اليهودي داخل المسجد الأقصى المغلق أمام المصلين منذ شهر.
وفي هذا الإطار، حذرت محافظة القدس من محاولات إدخال القرابين الحيوانية، واعتبرتها خطوة تصعيدية تستهدف فرض طقوس دينية استيطانية جديدة خلال عيد الفصح اليهودي، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي'.
وقالت المحافظة إن هذه المحاولات تمثل 'ذروة توظيف الطقوس الدينية كأداة استيطانية لتهويد المسجد، وتهدف إلى تكريس الأقصى مكانا للهيكل المزعوم، عبر تقديم حمل أو سخل وذبحه داخله، بما يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد بالمفهوم التوراتي'.
وأوضحت أن منظمات الهيكل تستغل الإغلاق التاريخي للأقصى لإطلاق حملات دعائية مكثفة على مواقعها الرسمية، مستخدمة صورا ومقاطع معدّة بالذكاء الاصطناعي، لتعبئة جمهورها المتطرف وفرض طقس القربان بالقوة.
وحذّرت المحافظة من أن اليمين الصهيوني بات أقرب من أي وقت مضى لخوض مغامرة ذبح القرابين الحيوانية داخل الأقصى، مع حلول عيد الفصح العبري ما بين 2 و9 أبريل/نيسان المقبل، مؤكدة أن ذلك يشكل خطرا حقيقيا على حرمة المسجد.
ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط يُمنع المصلون من الوصول إلى المسجد الأقصى، وحُرِم مئات الآلاف من صلاتي التراوح وعيد الفطر في رحابه هذا العام.

























































