اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٢ شباط ٢٠٢٦
زار مفتي الجمهوريّة اللّبنانيّة الشّيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح رئيس الحكومة الرّاحل رفيق الحريري، في وسط بيروت.
وأشار بعد قراءة الفاتحة، إلى أنّه 'كلّما ابتعدت بنا الأيّام عن يوم اغتيال الحريري ورحيله، كان حزننا لغيابه أعمق، وألمنا لفقدانه أصعب، وكلّما عرفنا خسارتنا لعدم وجوده، عرفنا أكثر ما تركه غيابه عنّا، مَن أثَّر في حياتنا، عرفنا وأدركنا حقيقة ما كان يَستهدفه وأبعادَه، مَن أراد اغتيالَه'.
ولفت دريان إلى أنّ 'من أراد اغتيال الحريري، أراد اغتيال لبنان، أراد منع استعادة لبنان، أراد وقف مسيرة البناء والإعمار في لبنان، والقضاء على صيغة العيش المشترك والوفاق الوطني ووحدة لبنان واللبنانيين، والقضاء على مَن يعيش نبض بيروت وشوارعها وأحيائها، ونبض لبنان كلِّه؛ بل وأحلامَ اللّبنانيّين بغد أفضل'.
وأكّد أنّ 'اليأس لن يتسرّب إلى قلوبنا، ولن يجرؤ أحد على محو الذّاكرة والتاريخ. لن يُسقطوا راية لبنان الّتي رفعها رفيق الحريري، وستبقى مرفوعة خفَّاقة عالية، تبشِّر بالمستقبل مستقبل لبنان العربي السيّد المستقل، لبنان العدالة والاعتدال والمساواة، لبنان العربي السيّد المستقل، لبنان الطّائف، لبنان الدّستور والقيم الدّستوريّة وسيادة القانون، لبنان الأخلاق والقيم الإنسانيّة، لبنان القادر بإرادة أبنائه وعزائمهم أن يقرّر لنفسه ما يريد؛ وأن يبني المستقبل الّذي يستجيب لآمال شعبه وأحلامه'.
وشدّد على أنّ 'لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً، وانتماءً والتصاقًا بناسِه، وإحساسًا بمعاناة شعبه، وقربًا من اللّبنانيّين وقضاياهم الإنسانيّة والحياتيّة، وتفهُّمًا لأوضاعهم وظروفهم، واهتمامًا بكرامة عيشهم؛ وهو الّذي تحوَّل في حياة اللّبنانيّين إلى رمز وطني كبير'.
كما أوضح دريان أنّ 'رفيق الحريري يذكّرنا بالزّمن الجميل منارةً مضيئةً تشع خيرًا ومحبةً وتفاؤلًا، الشّوارع النّظيفة، الطّرقات المعبّدة، الأرصفة المرصوفة، حلقات الودّ والنّقاش والحوار، المؤسّسات التعليميّة والتربويّة المتفوِّقة، المستشفيات والمراكز الصّحيّة المتطوّرة، المعامل والمصانع المزدهرة، الشّركات والمتاجر جميعها تعمل ولا تتوقّف عن العمل؛ إنَّه الزّمن الجميل إنَّه زمن رفيق الحريري'.
وركّز على أنّ 'اللّبنانيّين لن ينسوا هذا الزّمن الجميل الّذي كنَّا فيه، والّذي يحضر دائمًا في ذاكرتهم'. وتوجّه إلى الحريري بالقول: 'سنبقى أوفياء لنهجك ورسالتك. كنت تقول دائمًا: إنَّ الأوطان لا تُبنى إلّا بالمحبّة والتعاون والتضامن، وإنَّنا حين نربح الوطن نربحه جميعًا، وحين نخسر الوطن نخسره جميعًا. إلّا أنَّ شباب لبنان سيبقَون أمناءَ على وطنهم، حاملين راية الوطن، راية لبنان، وذكراك ستبقى حيّةً نابضةً في قلوب مَن أحببْت، مَن أعطيتَهم عمرك، لبنان وجميع اللّبنانيّين'.











































































