اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وزير خارجية مصر بدر عبدالعاطي، خلال استقباله في قصر بعبدا بحضور السفير المصري في لبنان علاء موسى والوفد المرافق، ان المبادرة التفاوضية التي اعلنها لبنان قبل ايام، تهدف إلى وقف التصعيد العسكري، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق عدة في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا، ومنع اي وجود مسلح غير الجيش اللبناني والقوات المسلحة للدولة، ومصادرة السلاح وتثبيت الامن والاستقرار على طول الحدود، وتحقيق حصرية السلاح بيد الدولة وحقها وحدها في اعلان حالتي الحرب والسلم، معتبرا ان عدم تجاوب إسرائيل مع هذه المبادرة حتى الآن، يبقي الوضع العسكري متدهورا ويزيد من معاناة اللبنانيين.
ورحب الرئيس عون بأي دعم مصري لهذه المبادرة، انطلاقا من حرص مصر على استقرار لبنان وسيادته وسلامة اراضيه، شاكرا للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الدعم المتواصل الذي يقدمه للبنان وشعبه.
من جهته نقل وزير الخارجية المصري رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرئيس عون، تضمنت «إدانة قوية لكل الانتهاكات الإسرائيلية ضد أمن لبنان وسيادته وسلامة أراضيه». وشددت «على الأهمية البالغة لتنفيذ القرار 1701 وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل الأراضي اللبنانية».
وأكد عبدالعاطي ان بلاده «تعول على لحمة الشعب اللبناني ووقوفه مع قيادته في مواجهة أي تحديات داخلية»، مبديا «الثقة الكاملة بالأمن الأهلي اللبناني والسلم الأهلي».
وردا على سؤال، قال: «ما من نتائج حتى اليوم، لكن استمرار الجهود الديبلوماسية وجديتها لابد ان يؤديا إلى خفض التصعيد». وأضاف: «قمنا ونقوم حاليا بنقل الرسائل بين الجانبين الإيراني والأميركي» بالتعاون مع باكستان وتركيا.
عبدالعاطي التقى أيضا رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
وكان الوزير المصري استهل زيارته إلى بيروت بالتوجه إلى المرفأ، حيث أشرف مع السفير علاء موسى على توزيع مساعدات وزنها 800 طن في حضور وزيري الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والشؤون الاجتماعية حنين السيد.
إلى ذلك، قال رئيس الحكومة د.نواف سلام في جلسة الحكومة التي عقدت في السرايا أمس: يؤسفني أن تأتينا الأخبار باكتشاف خلية إرهابية جديدة في دولة الكويت الشقيقة، وأن يكون هناك بين المتهمين شخصان ينتميان إلى حزب الله بحسب وزارة الداخلية الكويتية. أريد أن أؤكد مرة أخرى أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان، وأن العلاقة الثنائية بين بلدينا ثابتة وتاريخية، وأن الجالية اللبنانية بأكثريتها الساحقة تحترم القوانين المرعية وتسهم بنشاط في الحياة الاقتصادية الكويتية وتقيم جسرا ممتازا من التعاون بين البلدين. وإني آمل أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يرتبط فيها اسم لبنان في أمور مثل هذه وآمل من مواطنينا جميعا أن يحترموا بصورة مطلقة القوانين المرعية في الدول التي يعملون فيها لاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعتمد لبنان اعتمادا دائما على صداقتها.
وفي هذا السياق، لابد من الإشارة إلى أن تركيز القصف الإيراني تحول من إسرائيل إلى دول الخليج العربي، ولقد أظهرت البيانات الرسمية التي أصدرتها الدول المستهدفة إحصاء للهجمات الإيرانية بالصواريخ أو بالمسيرات منذ بدء الحرب، أن 83% منها استهدفت دول الخليج العربي أساسا، وكذلك الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط على إسرائيل.
وكان بين الأهداف التي أصيبت منشآت حيوية ومواقع مدنية مما يشكل تصعيدا خطيرا.
صحيح أن دول الخليج قد تصدت بكفاءة للدفاع عن أراضيها، ولكن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتا وأشقاؤه العرب عرضة لهجمات يومية تصيب أراضيهم. ولذلك اتصلت وسأتصل بقادة الدول الشقيقة للتعبير مجددا عن تضامن لبنان معها.
وأضاف: «يهددنا وزير الدفاع الإسرائيلي تكرارا بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل. لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعى لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية. ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحيانا بتجريفها بالكامل وكأنها إشارة أنه لا عودة للمدنيين لمنازلهم في القريب العاجل.
نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمرا خطيرا للغاية يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تماما مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لذلك أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فورا بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما أني سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة فور انتهاء هذه الجلسة للهدف عينه.
وأكرر القول إن أهلنا النازحين، مثلهم مثلنا، هم ضحايا هذه الحرب التي فرضت علينا، فلا هم استشيروا فيها ولا كان لهم قرار الدخول فيها، فهي حرب الآخرين على أرضنا بامتياز والتي لم يكن للبنان مصلحة فيها لا من قريب ولا من بعيد.
وأخيرا أود أن أطمئن اللبنانيين عموما وأهلنا في بيروت خصوصا بأننا قمنا باتخاذ تدابير جديدة لتعزيز الأمن في العاصمة، وهو ما سيكون ظاهرا للجميع من خلال تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن في المدينة.
من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية التعرض لسيادة دولة الكويت وأمنها.
وأعربت الوزارة، في بيان، عن إدانتها «للمخطط الإرهابي الذي أعلنت عنه دولة الكويت الشقيقة والذي كان يستهدف المس بسيادتها وأمنها».
وشددت الوزارة على رفض لبنان المطلق لاستخدام أراضيه أو أي من مواطنيه للإساءة لأمن دولة الكويت، مؤكدة استعداد السلطات اللبنانية للتعاون في التحقيقات وصولا لمعاقبة المرتكبين.
وفي قصر بعبدا أيضا حضر رئيس تكتل «لبنان القوي» و«التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل. وقد صرح قائلا، بعد لقائه مع وفد من نواب «التيار» برئيس الجمهورية: «بدأنا جولة على المسؤولين انطلاقا من رئيس الجمهورية، وشعورنا بالخطر الكبير على لبنان من الداخل والخارج. وطرحنا مقترحا يهدف إلى حماية لبنان عبر الحوار بين اللبنانيين لا الصدام.
وأضاف: تقدمنا بثلاث أفكار أساسية، أولها مدونة سلوك داخلية تقوم على رفض العنف والتحريض الإعلامي والسياسي، والالتزام بسقف الدولة كمرجعية جامعة، خصوصا عند النزاعات. وشددنا على الالتزام بوحدة لبنان على كامل أراضيه، ورفض أي خطاب يؤدي إلى الانقسام أو التوتر الداخلي.
والفكرة الثانية تقوم على رفض اللبنانيين جميعا لأي فتنة داخلية، ورفض الاحتلال الإسرائيلي، ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية.
والفكرة الثالثة تتعلق بالحل، والذي نراه قائما على حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة، مع انسحاب كامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية. ويتضمن الحل تحييد لبنان واعتماد استراتيجية دفاع وطني تلتزم بها الحكومة، وصولا إلى سلام عادل يضمن كامل حقوق اللبنانيين.











































































