اخبار لبنان
موقع كل يوم -هنا لبنان
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
تتجه الأنظار إلى نهار الثلاثاء المقبل، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة مفصلية لعرض خطة حصر السلاح غير الشرعي، في خطوة تُعد تتويجًا للمسار الذي بدأته الحكومة وكرّسته خلال جلستي 5 و7 آب، بهدف تكريس حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني. وفي هذا السياق، تشهد الكواليس السياسية اتصالات مكثفة، وسط استنفار أمني واستعدادات ميدانية لتفادي أي تصعيد محتمل في الشارع من قبل الثنائي الشيعي.
هل يلجأ 'الحزب' إلى الشارع؟
في هذا الإطار، تؤكد الأوساط السياسية لـ'نداء الوطن' أنّ 'الحزب' سيلجأ إلى الشارع قبل جلسة الحكومة المرتقبة، في محاولة لإرباك الدولة والضغط عليها لعرقلة خطة الجيش. غير أنّ لعبة الشارع هذه، تحمل في طياتها مخاطر جمة، من احتمال انزلاق البلاد إلى فوضى أمنية لا تحمد عقباها، بالإضافة إلى إظهار 'الحزب' في موضع الرافض العلني لقرار الدولة وبالتالي خسارة جزء كبير من التعاطف الشعبي.
وقد أُبلغت أجهزة أمنية بوجوب اتخاذ إجراءات احتياط من اليوم وإلى موعد اجتماع مجلس الوزراء لعرض خطة حصر السلاح خوفاً من توجيه رسائل أمنية أو في الشارع إلى الحكومة قبل الثلاثاء، وفق أسرار 'النهار'.
خطة حصر السلاح على طاولة الحكومة
في إطار متصل، علمت 'الجمهورية' أنّه يتمّ تحضير جدول أعمال جلسة حكومية، ولكن الدعوة لم توجّه إلى الوزراء بعد إلى جلسة الثلاثاء المقبل، وبات معروفاً أنّ مجلس الوزراء سيطلع على الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني من القائد العماد رودولف هيكل إلى مدير العمليات والضباط الكبار الذين سيحضرون الجلسة.
وفي هذا الشأن، يتمّ التداول في بعض الأوساط السياسية المطلعة لـ'الجمهورية'، بأنّ الجيش أنجز الخطة التي كلّفه بها مجلس الوزراء، من وجهة نظر تقنية، وسيقدّمها إليه في الموعد المحدّد من دون تأخير، لأنّ من واجبه التزام القرارات الصادرة عن السلطة السياسية. وهو بذلك سيترك مسؤولية المناقشة والتنفيذ لهذه السلطة التي تتحمّل المسؤولية عن اتخاذها القرار وتذليل المصاعب لتنفيذه.
وتفصل هذه الأوساط بين إعداد الخطة، كعمل تقني، ومسار تنفيذها على الأرض، لأنّ هذا المسار يحتاج إلى ما هو أوسع من التحضيرات التقنية.
كما أفادت معلومات 'الأنباء' الكويتية، بأنّ وزير التنمية فادي مكي لن يشارك في جلسة الحكومة في حال عدم التوافق مسبقًا.
موقف مهمّ لبري
كما من المنتظر أن تشكل كلمة الرئيس نبيه بري في الذكرى الـ 47 لتغييب الإمام موسى الصدر، يوم الأحد، محطة فاصلة قبل جلسة الثلاثاء.
وبحسب مصادر 'الجمهورية' ستشكل رسالة الرئيس بري إضافة إلى مرونة خطة الجيش الثلاثاء المقبل، مدخلاً لبدء حوار جدي يخرج لبنان من أزمة المراوحة التي تعيشها البلاد منذ مطلع السنة الحالية.
كما قال مصدر بارز في 'الثنائي الشيعي' لـ'الجمهورية'، أنّ 'الخطوة التالية المنتظرة بعد زيارة الموفد الأميركي وأعضاء الكونغرس هي كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري الأحد المقبل في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، وهناك توقع لموقف مهمّ وعالي السقف، يضع فيه النقاط على حروف موقف 'الثنائي'، وما قامت به الحكومة والمخاطر التي تتهدّد الجنوب وأهله، وبنود اتفاقية وقف إطلاق النار التي لم تلتزم بها إسرائيل، وسيليها ترقّب لجلسة الحكومة المتوقعة يوم الثلاثاء'.