اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٥
بيروت - عامر زين الدين
لعبت المرأة في منطقة الجبل أخيرا دورا كبيرا، واكتسبت علامة فارقة في ظل الأزمات الإنسانية والاجتماعية والصحية وسوى ذلك من القضايا المجتمعية الأساسية. وكانت العنصر الأساسي الداعم للمسائل التي وجب معالجتها، بالتعاون مع الجهات المختصة والمرجعيات، فشكلت جسرا مهما للتلاقي وتضافر جهود المعنيين.
جائحة «كوفيد 19» التي كانت «أم الأزمات» الصحية، برز خلالها دور الجمعيات النسائية في الجبل كأحد الخطوط الأمامية في إطار تحصين القطاع الصحي، وفي الوقوف إلى جانب مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستوصفات ومقدمات الخدمات في هذا السياق. وكذلك في عدة مسائل اجتماعية وأهلية، كمثل مواضيع تهم المقبلين على الزواج عبر توفير الدعم لهم، وإيجاد فرص عمل للنساء وبقية القضايا التي جرى التعامل معها كجزء من الأزمات المطروحة.
كثير من الندوات ومؤتمرات وورش العمل وزيارات ولقاءات أشبعتها «المرأة الجبلية» جهدا، بما يعزز دورها الرؤيوي والقيادي في آن، من خلال السعي الحثيث إلى تجاوز التحديات التي تواجه المرأة، وبما يوفر لها الدعم النفسي والاجتماعي، وخصوصا للواتي تضررن من تلك الأزمات، ومقاربة مواضيع أخرى، مثل العنف ضد المرأة والاستغلال والمشاركة في صنع القرار والعمل على بناء السلام وسائر المسائل التي تحتاج إلى التدريب والتمويل والدعم لتحصيل الحقوق.
نحو 73 جمعية نسائية في الجبل انضوت كلها تحت مسمى «تجمع الجمعيات النسائية في الجبل» برئاسة السين فريدة الريس. ونشط التجمع على مختلف المستويات، كما برز دوره على نحو ملموس في مجالات عدة. وفي هذا السياق قالت مسؤولة التنسيق والاعلام في التجمع ضياء أبي المنى لـ «الأنباء»: «صعد تجمع الجمعيات النسائية في الجبل وسط هذا اليم الهائج الذي يطوق الوطن من كل جانب، وولد على يد نخبة من السيدات اللواتي كرسن أنفسهن لخدمة المجتمع والوطن على مختلف الأصعدة، انطلاقا من مبادئ التنمية المستدامة وتعزيز التلاحم بين مكونات المجتمع عبر الحوار البناء الذي يقرب ولا يفرق».
وأضافت: «يعد هذا التجمع إطارا تنظيميا اجتماعيا وخيريا، ومنبرا لطرح القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، والداعمة لحقوق المرأة وتمكينها. كما ويضم في عضويته أكثر من 73 جمعية نسائية ناشطة وفاعلة في مختلف مناطق الجبل، من بلدة المتين وصولا إلى بلدات وادي التيم، رافعا شعاره: «معا لخدمة الجماعة». وتجمع عضواته قيم: «ميم» المحبة، و«عين» العطاء، و«ألف» الألفة، إيمانا منهن بأن العمل الخيري التطوعي هو عبق هذه الأرض وملحها الطيب».
ولفتت أبي المنى باسم التجمع، إلى «إقرار تأسيس التجمع بموجب البيان العلمي المنجز رقم 672 الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات، استنادا إلى الأهداف التي بني عليها، وأبرزها: مناصرة المرأة، دعم الشباب، رعاية كبار السن، والاهتمام بالأطفال. والتجمع يؤكد حقه المشروع في الدفاع والمطالبة بهذه القضايا العادلة، التي تمثل جوهر رسالته وأولوية أهدافه».
وكشفت أبي المنى انه «وفي سياق التزامه الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان ومتابعته بعض الأحداث المؤسفة الأخيرة، سيتوجه التجمع باسم جمعيات السيدات في الجبل وباسم الإنسانية، إلى العالم أجمع ولاسيما الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان، لمعالجة مواضيع متصلة بالنساء والأطفال وكبار السن، وفقا لشرعة حقوق الإنسان».
وأشارت انه «وانطلاقا من إيماننا العميق بضرورة حماية الفئات المستضعفة، وضمان العدالة لهؤلاء، سنقوم بتحرك فوري، ونعتزم رفع تقرير مفصل بخصوص تعرض النساء والأطفال والشيوخ إلى كل من: الأمم المتحدة، الصليب الأحمر الدولي، اليونيسيف، الإسكوا، وغيرها من الجهات المعنية».
يذكر التجمع يتحضر لعقد مؤتمر خاص عن الزواج، وسيتخلله إقامة عرس جماعي للعشرات من الشباب والصبايا من بلاد الاغتراب والمقيمين في لبنان في حال سمحت الظروف بذلك، بعد إلغاء العديد من الأنشطة، نظرا إلى الأوضاع الصعبة السائدة راهنا.