اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٥
اختتمت الجامعة الأنطونية، بالتعاون مع مركز مجتمع للدراسات الثقافية والتاريخية، أعمال ندوة 'سرديّات المستقبل: بحث في الوقائع والمخاوف والبدائل'، التي انعقدت على مدى يومين في الحرم الرئيس للجامعة في الحدت-بعبدا، في حضور رئيس الجامعة الأب ميشال السّغبيني، وبمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين من لبنان والعالم العربي.
وعبّر الأب السّغبيني، عن التزام الجامعة بدعم الفكر النقدي للسرديات المختلفة خاصة وأن منطقتنا والعالم يعانيان من الآثار المدمّرة لتحريف النصوص وإسقاطها على الواقع.
بدورها، قدمت رئيسة مجلس أمناء مركز مجتمع بسكال لحود، قدّمت تأطيرًا فلسفيًا لمفهوم 'سرديّات المستقبل'، معتبرةً أن 'المستقبل بات موردًا رمزيًا واقتصاديًا تتصارع حوله القوى السياسية والاقتصادية، وأن السّرديات المتداولة حوله تؤثر في قراراتنا وتشكّل وعينا الجماعي'، داعيةً إلى مساءلة هذه السرديات وكشف آلياتها والمصالح التي تعتمل داخلها وبينها.
وتضمنت الندوة التي استمرّت ليومين جلسات عدّة. ففي الجلسة الأولى، تناول الحسن الموصدّق من المغرب مفهوم الأنثروبوسين، مشددًا على أن 'الأزمة البيئية ليست منفصلة عن الأزمات الديموغرافية والسياسية والاقتصادية'، داعيا إلى 'إعادة كتابة تاريخ الحداثة في ضوء القوة الجيولوجية المتنامية للإنسان، وإلى إدماج التاريخ الطبيعي في العلوم الاجتماعية'.
وفي الجلسة الثانية، قدّم حبيب عبد الربّ سروري من اليمن مداخلة حول الذكاء الاصطناعي، وصف فيها هذه التقنية بأنها 'إله جديد' يهدد بتجاوز الإنسان، محذرًا من خطورة الصناديق السوداء للخوارزميات، ومن انحيازات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومسلّطًا الضوء على التحوّل الجذري في البنية التحتية للعالم المعاصر.
أما الجلسة الثالثة، فقد خصّصت لمستقبل الثقافة، حيث قدّمت زهيدة درويش جبّور من لبنان قراءة في دور الأدب في تخيّل المستقبل، معتبرةً أن الأدب ليس مجرد انعكاس للواقع، بل مختبر لتشكيل السيناريوهات المستقبلية.
أم اليوم الثاني فقد افتتح بجلسة حول مستقبل الاقتصاد، قدّم خلالها كمال حمدان من لبنان مداخلة تحليلية حول إمكانية بلورة سردية بديلة للنظام الرأسمالي.
واختتمت الندوة بجلسة حول مستقبل السياسي، قدّم فيها وسام سعادة من لبنان قراءة فلسفية في مفهوم الزمن السياسي المعاصر، مستعرضًا البراديغم البيو-داتا-سياسي، الذي يذيب السياسي داخل عقلانية تقنوية، داعياً إلى استعادة السياسي كفعل تأسيسي يتجاوز منطق الخوارزميات، عبر توتر اليوتوبيا والإسكاتولوجيا.











































































