اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
في ظلّ التصعيد الأمني والحرب الدائرة في لبنان، يبقى ملف تأمين الخبز ومخزونه في صدارة الاهتمامات اليومية لدى المواطنين، باعتباره من أبرز مقوّمات الأمن الغذائي. ومع تزايد المخاوف الشعبية من انقطاع المواد الأساسية، تؤكد الجهات المعنية ونقابات الأفران أنّ الوضع لا يزال مستقراً حتى الآن، مع استمرار الإنتاج والتوزيع في مختلف المناطق.
وتشير المعطيات المتوافرة إلى أنّ مخزون القمح في لبنان يكفي لفترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، وهو موزّع بين الكميات الموجودة لدى المطاحن والشحنات التي تصل تباعاً، ما يساهم في ضمان استمرارية إنتاج الخبز وعدم انقطاعه رغم الظروف الراهنة.
إلا أنّ هذا الاستقرار يبقى هشّاً، في ظلّ الضغوط الاقتصادية المتزايدة، وارتفاع كلفة الإنتاج، إلى جانب التحديات اللوجستية المرتبطة بالحرب، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة لبنان على الحفاظ على أمنه الغذائي في حال استمرار الأزمة لفترة أطول.
سيف لـ'لبنان الكبير': لا أزمة خبز حالياً والمخزون يكفي لعدة أشهر
أكد رئيس نقابة صناعة الخبز طوني سيف أن لبنان يمرّ بظروف صعبة على المستويين الأمني والاقتصادي، ما ينعكس قلقاً وخوفاً لدى المواطنين، إلا أن مادة الخبز لا تزال متوفرة حتى الآن، ولا يوجد أي خطر من انقطاعها في الوقت الراهن.
وأوضح سيف أن مادة الطحين مؤمّنة، مشيراً إلى أن مخزون القمح في لبنان كان يكفي في السابق لمدة تتراوح بين شهر ونصف وثلاثة أشهر، إلا أن وصول بواخر جديدة وتفريغها خلال الأسبوعين الماضيين رفع حجم المخزون ليكفي لحوالي ثلاثة أشهر تقريباً.
وأضاف أن الطحين يُؤمَّن بشكل مستمر من قبل المطاحن، مؤكداً عدم وجود أي أزمة حالياً، لكن سعر ربطة الخبز يبقى مرتبطاً بعوامل عدة، أبرزها أسعار المحروقات وكلفة التشغيل. وأشار إلى أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات يؤدي تلقائياً إلى زيادة كلفة الإنتاج في الأفران والمطاحن، إضافة إلى ارتفاع كلفة النقل البري والبحري، ما قد ينعكس على سعر الخبز أو وزنه، وفق تسعيرة وزارة الطاقة.
وفي ما يتعلق بتأمين هذه السلعة الحيوية، شدد سيف على أن الأفران تعمل ضمن مخصصاتها المعتادة، ولديها مخزون يكفي لعدة أيام، فيما الطحين متوفر في المطاحن، لافتاً إلى وجود تنسيق دائم مع وزارة الاقتصاد لضمان استمرارية تأمين المواد الأولية اللازمة للإنتاج.
وأشار إلى أن الأفران في المناطق الآمنة تواصل العمل بشكل طبيعي وتغطي النقص الناتج عن توقف بعض الأفران في المناطق الساخنة، التي تعاني من صعوبات كبيرة، أبرزها نقص اليد العاملة، خصوصاً العمالة الأجنبية التي غادرت أو امتنعت عن العمل بسبب الأوضاع الأمنية، إضافة إلى تعذر وصول المواد الأولية وصعوبة تنقل الموظفين.
وختم سيف بالإشارة إلى أن استمرار الاستقرار في حركة الملاحة في البحر المتوسط يشكّل عاملاً أساسياً في تأمين المواد الأولية، إذ يعتمد لبنان على الاستيراد من دول مثل روسيا وأوكرانيا، فضلاً عن استيراد المازوت من الدول الأوروبية وتركيا. وأعرب عن أمله في ألا تتفاقم الأوضاع الأمنية، بما يسمح باستمرار تدفق الإمدادات وضمان استمرارية إنتاج الخبز وتوفيره للمواطنين.











































































