اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٥
الهديل….
تشهد بلدية بيروت فصلاً جديداً من الفضائح التي باتت تتخطّى حدود الفساد المالي والإداري، لتطرق باب الفساد الأخلاقي والطائفي، بطلها هذه المرة رئيس مصلحة النظافة في البلدية، مارك كرم، الذي تتهمه مصادر داخل البلدية بإطلاق شتائم ذات طابع طائفي بحق البيارتة من أبناء الطائفة الإسلامية.
وبحسب المعلومات، فإن كرم دأب على التعرض اللفظي بحق الموظفين البيارتة 'السنة'؛ حيث تاريخ هذا الموظف حافل بالمخالفات، إذ سبق أن أُحيل إلى التحقيق من قبل المحافظ السابق زياد شبيب على خلفية اتهامات بالتحرش، كما تم تحويله إلى التأديب في عهد المحافظين ناصيف قالوش وزياد شبيب، لكن التدخلات السياسية حالت دون محاسبته.
الفضيحة لا تقف عند هذا الحد، إذ تفاجأ موظفون في دائرة مصلحة النظافة بصوت طائفي منفّر يصدح من مكتب رئيس المصلحة، حيث وجّه شتائم علنية بحق السنّة، وعرقل مشاريعهم داخل البلدية، في سلوك يصفه العاملون بـ'الطائفي المريض' الذي لا يليق بمسؤول يتولى منصباً عاماً في العاصمة.
مصادر خاصة أكدت أنّ عدداً من ضباط ورتباء وعناصر فوج حرس بيروت من الطائفة الإسلامية، إلى جانب عدد من رؤساء الدوائر في البلدية، يعتزمون تقديم استقالاتهم احتجاجاً على ما جرى، في حال لم تُتخذ أقصى العقوبات بحق الموظف الطائفي مارك كرم، وصولاً إلى إيقافه عن العمل وعدم تجديد عقده.
والتزاماً بدورنا في الحفاظ على مهنيتنا وحرصنا على سماع جميع الأطراف، حاولنا التواصل مع رئيس بلدية بيروت، إبراهيم زيدان، الموجود خارج لبنان في إجازة، للاستفسار عن مجريات ما جرى، وقد رد علينا زيدان بأنه سيعاود الاتصال بنا، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الساعة!
واليوم، الكرة في ملعب محافظ بيروت القاضي مروان عبود، الذي عهدناه حريصاً على القانون وهيبة العاصمة. فالمطلوب ليس فقط الإحالة إلى التفتيش، بل اتخاذ القرار الحاسم الذي يضع حداً للتحرش والطائفية في أروقة البلدية. وإن لم يتحقق ذلك، فإن الرسالة الأوضح التي يرددها أبناء بيروت وموظفوها تبقى: مارك… ارحل.
وفي النهاية، يبقى مارويناه ليس سوى فصل من مسلسل طويل، ستليه فصول أخرى. وللـ«حلقة» تتمّة… مع تفاصيل جديدة تحت عنوان: من أين لك هذا؟ واسم فاسد جديد في البلدية، على أمل أن يكون للرئيس الجديد الكلمة الفصل في كسر هذه السلسلة، ومعالجة هذه القضايا بجرأة ومسؤولية.