اخبار لبنان
موقع كل يوم -نداء الوطن
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الأول ٢٠٢٤
تأتي مناسبة عيدَي الميلاد ورأس السنة للعام الثاني على التوالي، وما زال الأهالي في قرى وبلدات منطقة مرجعيون، يعانون من ضائقة اقتصادية صعبة. وتفاقمت هذه الضائقة خلال الحرب الأخيرة حيث خسر خلالها أكثر من تسعين في المئة من الأهالي مصادر رزقهم سواء في القطاع الزراعي أو الصناعي أو التجاري. وزادت نسبة البطالة فبات السواد الأعظم من المقيمين يعيشون ظروفاً معيشية خانقة. وما زاد في الطين بلة، نزوح عدد كبير من أبناء القرى التي دخلها الجيش الإسرائيلي، فأصبحت ظروف البقاء في هذه القرى شبه مستحيلة، ولولا بعض المساعدات التي قدمتها الجمعيات المحلية والمنظمات الدولية لكانت حياة هؤلاء النازحين كارثية. ويُشكّل المزارعون أكثر من 70 في المئة من المقيمين في مرجعيون، ناهيك عن فقدان عدد لا يستهان به من السكان وظائفهم الخاصة ولا سيما العاملين في المهن الحرة.
يقول أنطوان أبو عفيف صاحب أحد المحال التجارية في مرجعيون: 'نعيش اليوم من قلة الموت تحت خط الفقر بسبب غياب الدولة وعدم اهتمامها بشؤون وشجون أبناء المنطقة الحدودية وبخاصة الاستشفائية منها'، وأعرب عن الأمل في 'عودة الأمن إلى المنطقة مع اقتراب الأعياد المباركة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ'. ورأى 'أنّ الأزمة الاقتصادية التي تعصف بنا، تمنعنا من الاحتفال بالعيد وتحرمنا من عاداته الجميلة'. وختم: 'الظروف الاقتصادية الراهنة صعبة للغاية بعدما عشنا حرباً لأكثر من عام. وقد خسر الأهالي معظم مدخراتهم وأموالهم، حتى أنّ بعض التجّار احتكروا المواد الأساسية ورفعوا أسعارها وساهموا بتفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية، لذا، المطلوب اليوم هو دعم الأهالي بكلّ مقومات الصمود'.
بدورها أشارت جاندارك جبور التي تملك متجراً لبيع العطور في القليعة، إلى أنّ 'الوضع الاقتصادي سيّئ للغاية'. أضافت:'أنا أمّ لطفلين والمتطلبات كثيرة. كما أن حركة البيع خفيفة جدّاً والدورة الاقتصادية شبه مشلولة. وقد خسرت خلال الحرب باب رزقي بعدما لحقت أضرار جسيمة بالمتجر ومحتوياته. ولم أتلقّ أي مساعدة من أي جهة أكانت سياسية أم دينيّة، وعلى الرغم من كل المراجعات والمناشدات لم ألقَ أي تجاوبٍ أو تعاونٍ'.
ودعت جبور الدولة إلى 'الإهتمام بالمنطقة وبأهلها، خصوصاً الذين صمدوا في أرضهم ولم ينزحوا خلال الحرب على الرغم من كل المخاطر التي كانت تهدد حياتهم يوميّاً'.
ولفت أبو حمد، وهو صاحب محل أحذية إلى أنّ الأهالي يتريّثون في شراء الحاجات الخاصة بالأعياد ويقتصر البيع على الضروريات. وأشار إلى 'أن نسبة الذين نزحوا من المناطق المجاورة، مرتفعة جدّاً ما أثّر بشكلٍ كبيرٍ على الوضع الاقتصادي في مرجعيون'. وتمنّى 'عودة كل النازحين إلى ديارهم وعودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، حتى نُعيّد جميعاً مسيحيين ومسليمين في هذا الوطن بمحبة وأمان وسلام وبحبوحة'.
وأخيراً شكت دجيني الحاصباني صاحبة محل ملبوسات نسائية من 'أنّ حركة البيع خجولة في المحال التجارية على الرغم من دخولنا موسم الأعياد المجيدة'. وقالت: 'لا تزال أجواء الحرب تُسيطر على النفوس، ينتظر الأهالي بفارغ الصبر استتباب الأمن والهدوء، والبيع حاليّاً يقتصر على الضروريات، ونأمل في عودة السلام والأمان قبل كلّ شيء إلى ربوع هذا الوطن'.











































































