اخبار لبنان
موقع كل يوم -أي أم ليبانون
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
كشفت دراسة حديثة أن التعافي التدريجي لطبقة الأوزون، الذي تحقق بفضل الجهود الدولية على مدى عقود، قد يؤدي بشكل غير متوقع إلى تسريع وتيرة الاحتباس الحراري في العقود المقبلة.
فبحسب أبحاث أجرتها جامعة ريدينغ ونشرتها مجلة *Atmospheric Chemistry and Physics*، يُتوقع أنه بحلول عام 2050 سيصبح الأوزون ثاني أكبر مساهم في الاحترار العالمي بعد ثاني أكسيد الكربون. وأظهرت النماذج الحاسوبية المتقدمة أن تعافي طبقة الأوزون قد يضيف طاقة حرارية إضافية تقدَّر بنحو 0.27 واط لكل متر مربع بين عامي 2015 و2050، ما قد يلغي الجزء الأكبر من المكاسب المناخية التي نتجت عن حظر مركبات الكلوروفلوروكربون والهيدروكلوروفلوروكربون بموجب بروتوكول مونتريال الموقع عام 1987.
ويشرح البروفيسور بيل كولينز، الذي قاد فريق البحث، أن 'الدول سارت في الاتجاه الصحيح عبر حظر المواد المستنفدة للأوزون، لكن نتائجنا تظهر أن عودة الطبقة الواقية ستؤدي إلى زيادة في احترار الكوكب أكبر مما كان متوقعاً'. وأضاف أن التلوث الناتج عن المصانع ووسائل النقل يسهم في تكوين الأوزون بالقرب من سطح الأرض، الأمر الذي لا يقتصر على تدهور نوعية الهواء والصحة العامة فحسب، بل يفاقم أيضاً ظاهرة الاحتباس الحراري.
وتبرز المفارقة، بحسب الدراسة، في أن الغازات التي جرى حظرها لحماية طبقة الأوزون كانت تؤدي دوراً مبرداً نسبياً للغلاف الجوي، ومع اختفائها تلاشى هذا التأثير التبريدي، في حين أصبح الأوزون المتعافي عنصراً إضافياً يساهم في رفع حرارة الأرض.