×



klyoum.com
palestine
فلسطين  ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
palestine
فلسطين  ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار فلسطين

»رياضة» وكالة شهاب للأنباء»

السنوار بعد عامين: كيف أعاد السابع من أكتوبر فلسطين إلى العالم؟

وكالة شهاب للأنباء
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ١٥:٢٠

السنوار بعد عامين: كيف أعاد السابع من أكتوبر فلسطين إلى العالم؟

السنوار بعد عامين: كيف أعاد السابع من أكتوبر فلسطين إلى العالم؟

اخبار فلسطين

موقع كل يوم -

وكالة شهاب للأنباء


نشر بتاريخ:  ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

د. أميرة فؤاد النحال

كاتبة في الشأن السياسي

مثّل السابع من أكتوبر زلزالاً جيوسياسيّاً ضرب منظومةً كاملة من التصورات والتحالفات والحسابات التي بُنيت على فرضية إمكان تجاوز فلسطين، وإعادة ترتيب الشرق الأوسط من دون حل قضيتها، في ذلك اليوم، عادت المواجهة التي سعت مسارات التطبيع إلى تطويقها في هوامش السياسة الدولية، ليقتحم مركز المشهد، ويضع أسئلة الأمن الصهيوني، ومستقبل الردع، وحدود القوة العسكرية، ومصير الحقوق الفلسطينية في قلب النقاش العالمي.

وبعد عامين على استشهاد يحيى السنوار، لم تعد قراءة الحدث ممكنةً من داخل غزة وحدها؛ فقد امتدت تداعيات الحرب إلى الإقليم، وبلغت المحافل القضائية والدبلوماسية الدولية، وفتحت فجوةً متسعة بين مواقف حكومات غربية وقطاعات من مجتمعاتها، كما أعادت اختبار صدقية الخطاب الدولي بشأن القانون الإنساني وحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه، دفعت غزة ثمناً إنسانيّاً وعمرانيّاً بالغ الفداحة، لتصبح المأساة نفسها جزءً من معركة عالمية على الحقيقة والمسؤولية والمحاسبة.

هنا تكمن المفارقة التي تستحق التفكيك: عاد العالم إلى فلسطين، لكن عودته لم تعنِ بعدُ أن فلسطين استعادت حقوقها، فالحضور الإعلامي ليس تحريراً، والتضامن الشعبي ليس قراراً سياسيّاً، والمساءلة القانونية لا تتحول تلقائيّاً إلى عدالة على الأرض، وبين اتساع الحضور الدولي واستمرار الوقائع المفروضة بالقوة، تتشكل فجوة بين انكشاف الرواية الصهيونية أمام قطاعات واسعة من الرأي العام، وبين قدرة النظام الدولي على ترجمة هذا الانكشاف إلى تغيير ملموس.

إن مرور عامين على استشهاد السنوار يفرض تجاوز السجال حول الرجل، لا إلغاءه، والانتقال من شخصنة الحدث إلى قراءة أثره في بنية المواجهة، فالسؤال ليس ما إذا كان السابع من أكتوبر قد هزّ 'إسرائيل' والعالم؛ وإنّما كيف أعاد ترتيب الأولويات، وما الذي كشفه من هشاشة في معادلات القوة، وما إذا كانت التحولات التي أطلقها قادرة على نقل القضية الفلسطينية من 'استعادة الانتباه الدولي' إلى 'انتزاع الاستحقاق السياسي'، تلك هي المسافة بين حدثٍ يغيّر جدول أعمال العالم، ومشروعٍ يستطيع تغيير واقع شعبٍ ما زال يناضل من أجل حريته وحقه في تقرير مصيره.

السابع من أكتوبر وكسر «وهم الاستقرار»: حين عادت فلسطين إلى مركز العالم

كان السابع من أكتوبر اختراقاً لوهمٍ سياسي استقر طويلاً في الإقليم: أن بالإمكان إعادة ترتيب الشرق الأوسط، وتوسيع مسارات التطبيع، وبناء منظومة مصالح وأمن، فيما تبقى فلسطين قضيةً مؤجلةً خلف الجدران والحصار، جاء الحدث ليكشف هشاشة هذا التصور، ويضع العقيدة الأمنية الصهيونية أمام اختبارٍ غير مسبوق، ويعيد المواجهة إلى صدارة الحسابات الدولية بعدما بدا لكثيرين أنه قابل للاحتواء والإدارة.

لم يصنع السابع من أكتوبر القضية الفلسطينية، لكنه كسر 'عازل التهميش الاستراتيجي' الذي أحاط بها، وأجبر العواصم على إعادة النظر في كلفة تجاهلها، وفجأةً، أصبحت فلسطين عنصراً ضاغطاً في العلاقات الدولية، وفي حسابات التطبيع، وفي مستقبل الاستقرار بالشرق الأوسط، غير أن إرباك المعادلات لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على صياغة البديل؛ فالحدث الذي فرض القضية على العالم أطلق أيضاً حرباً مدمرة دفع المدنيون الفلسطينيون ثمنها الأكبر.

وهنا تكمن المفارقة: استطاع السابع من أكتوبر أن يهدم وهم إمكان تجاوز فلسطين، لكنه لم ينهِ منظومة القوة التي أبقت حقوق الفلسطينيين معلّقة، لقد أعاد فتح الملف، أما حسمه فظل رهيناً بصراعٍ سياسي وقانوني وميداني لم تنتهِ فصوله.

حرب غزة ومعركة الشرعية: من احتكار الرواية إلى انكشاف التناقض الدولي

تحولت غزة بعد السابع من أكتوبر إلى مرآةٍ كاشفة لاختبار صدقية النظام الدولي، فبينما تحدثت عواصم غربية عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، اصطدمت مواقفها السياسية والعسكرية بصور الأطفال تحت الأنقاض، والمستشفيات المدمرة، وعائلاتٍ تبحث عن مكان آمن في جغرافيا تضيق باستمرار، وهكذا نشأت 'فجوة المعيار الدولي': المسافة بين المبادئ التي يعلنها العالم والقواعد التي يطبقها حين يتعلق الأمر بحليفٍ يمتلك القوة والنفوذ.

لم تعد الرواية الصهيونية تمر بالسهولة نفسها في المجال العام العالمي؛ فقد اتسعت الاحتجاجات، وتزايدت المطالبات بالمحاسبة، وانتقلت المواجهة إلى المؤسسات القضائية الدولية، وفي سبتمبر 2025، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وحل الدولتين، ثم اعترفت عشر دول إضافية بدولة فلسطين في الشهر نفسه.

لكن المفارقة الأكثر قسوة أن انكشاف التناقض لم يمنع استمرار المأساة، ففي أكتوبر 2026، أكدت الأمم المتحدة أن القتل استمر رغم مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار، وأن أكثر من 1,400 فلسطيني قُتلوا منذ دخوله حيز التنفيذ، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

لقد تحولت غزة إلى 'مختبر الشرعية الدولية'؛ حيث يُختبر القانون بقدرته على حماية الإنسان ومحاسبة من ينتهكه، غير أن انكشاف ازدواجية المعايير لا يعني سقوطها تلقائيّاً، كما أن اتساع التضامن لا يساوي بعدُ انتصار العدالة.

ما بعد السابع من أكتوبر: شرق أوسط يعاد تشكيله تحت ضغط الحرب

لم يعد الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر هو الإقليم الذي يمكن إدارة تناقضاته عبر تفاهمات أمنية منفصلة عن القضية الفلسطينية، فقد امتدت المواجهة إلى ساحات إقليمية متعددة، وتداخلت حسابات 'إسرائيل' وإيران والولايات المتحدة والقوى العربية، وأصبحت غزة نقطة تقاطع بين أمن الحدود، ومستقبل التطبيع، وممرات النفوذ، وشكل النظام الإقليمي المقبل، لكن هذه التحولات لا تعني أن معادلةً جديدة قد استقرت؛ إنها تكشف مواجهة مفتوحة على من يملك تعريف الأمن، ومن يحدد شروط التسوية.

وتتجلى المفارقة في أن الحرب التي كشفت حدود الردع الصهيوني لم تُنهِ التفوق العسكري الصهيوني، كما أن اتساع المواجهة لم ينتج تلقائيّاً توازناً جديداً لصالح الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته، تواجه مشاريع إعادة ترتيب غزة مأزقاً يتجاوز التمويل والإدارة إلى سؤال السيادة: من يحكم القطاع، وبأي شرعية، وتحت أي مرجعية وطنية؟ وقد أشار تقرير الأمم المتحدة الصادر في سبتمبر 2026 إلى أن ترتيبات المرحلة الانتقالية لم تتحول بعد إلى تعافٍ واسع النطاق، وأن الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الفصائل لا يزالان من الملفات غير المحسومة.

يمكن وصف هذه المرحلة بأنها 'سيولة استراتيجية'؛ إذ تتغير موازين الضغط من دون أن تستقر قواعد النظام الجديد، والخطر أن تتحول هذه السيولة إلى فرصة لإعادة إنتاج السيطرة بأدوات مختلفة، بحيث تُدار القضية الفلسطينية بدل أن تُحل، لذلك يُقاس أثر السابع من أكتوبر بمدى التغيير الذي يمكن أن يصيب قواعد المواجهة وشروط التسوية وموقع الحقوق الفلسطينية فيها.

السنوار بعد عامين: هل تحولت العودة إلى الواجهة إلى تغيير في الواقع الفلسطيني؟

هنا يعود السنوار إلى قلب السؤال، بوصفه أحد الوجوه التي ارتبطت بحدثٍ غيّر مسار المواجهة وفتح أسئلةً تجاوزت حدود غزة، بعد عامين على استشهاده، بات واضحاً أن استعادة فلسطين لموقعها في النقاش العالمي لا تعني استعادة الفلسطينيين زمام مستقبلهم؛ فهناك فرق بين أن تصبح القضية حاضرةً في خطابات الرؤساء والمحاكم والجامعات والميادين، وبين أن تتغير الوقائع التي تحكم حياة أصحابها.

لقد اتسع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وتقدمت مسارات قانونية، وتراجعت قدرة الرواية الصهيونية على احتكار تفسير ما يجري لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، لكن الاحتلال لم ينتهِ، وإعادة إعمار غزة ما زالت متعثرة، والشرعية الفلسطينية تعاني أزمةً عميقة؛ بل إن تأجيل الانتخابات إلى سبتمبر 2027 أعاد طرح سؤال التمثيل السياسي وتجديد المؤسسات.

وهنا تظهر 'معضلة التحويل السياسي': كيف يتحول التعاطف الدولي إلى ضغطٍ مؤثر، والاعتراف إلى سيادة، والانكشاف القانوني إلى مساءلة، والحضور الرمزي إلى مشروع وطني قادر على الفعل؟ ليست الإجابة في استعادة صورة القائد وحدها، ولا في الاكتفاء بالاحتفاء بعودة القضية إلى الواجهة، وإنّما في بناء وحدة وطنية وشرعية متجددة وبرنامجٍ يربط الحقوق بأدوات تحقيقها.

فالتاريخ قد يسجل أن السابع من أكتوبر غيّر أجندة العالم، لكن الفلسطينيين هم من يواجهون استحقاق تحويل هذا التغيير إلى مستقبل مختلف، لقد عادت فلسطين إلى العالم؛ ويبقى التحدي أن ينتقل العالم من رؤيتها إلى الاعتراف بحقها، ومن الاعتراف بحقها إلى المساهمة في إنهاء واقع حرمانها منه.

ختاماً.. وبعد عامين، يأتي السؤال: هل يملك العالم شجاعة تحويل عودة قضية فلسطين للواجهة إلى عدالة؟ لقد سقط وهم إمكان تجاوز فلسطين، لكن الاحتلال ما زال يراهن على أن الزمن سيطفئ ما أشعله الحدث، غير أن فلسطين لا تحتاج إلى أن يتذكرها العالم فحسب؛ فلسطين تحتاج إلى أن يتوقف العالم عن السماح باغتيال حقها في الحياة والحرية والدولة، لقد عادت فلسطين إلى الواجهة، والمعركة الآن ألّا تعود إلى الهامش.

 

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار فلسطين:

الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
9

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2540 days old | 434,947 Palestine News Articles | 6,707 Articles in Oct 2026 | 180 Articles Today | from 39 News Sources ~~ last update: 29 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل