لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
قد لا تقتصر فوائد الاستحمام بالماء الساخن على الاسترخاء وتخفيف الشعور بالتوتر بعد يوم طويل، إذ كشفت دراسة حديثة أن الغمر في الماء الساخن لمدة 30 دقيقة قد يرتبط بانخفاض أكبر في ضغط الدم، مقارنة بجلسة من التمارين متوسطة الشدة تستغرق المدة نفسها، إلى جانب تحسين تدفق الدم في الأوعية الدموية الدقيقة.
تأثير الاستحمام بالماء الساخن على ضغط الدم
أظهرت دراسة منشورة في مجلة European Journal of Applied Physiology أن الغمر في الماء الساخن أدّى إلى انخفاض أكبر في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بعد الجلسة، مقارنة بالتمرين على الدراجة الثابتة لمدة 30 دقيقة.
ووفقًا لِما أورده موقع ScienceAlert في تقرير حديث، لم يقتصر تأثير الماء الساخن على ضغط الدم، بل سجَّل الباحثون أيضًا زيادات أكبر في قطر الأوعية الدموية الدقيقة بالجلد، ومعدل تدفق الدم وسرعته، مقارنة بجلسة التمرين.
ورجح الباحثون أن هذه الاستجابات ترتبط بارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة الغمر في الماء الساخن؛ ما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الجلد للمساعدة على التخلص من الحرارة.
الماء الساخن أفضل أم التمارين لتخفيض ضغط الدم؟
وفقًا للدراسة، التي شاركها فيها نحو 25 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عامًا، وجميعهم يعانون زيادة الوزن أو السمنة، فإن الغمر في الماء الساخن أظهر استجابات أكبر من التمارين في توسيع الأوعية الدموية الدقيقة، إلى جانب انخفاض أكبر في ضغط الدم بعد انتهاء الجلسة، بينما ارتفع معدل ضربات القلب بدرجة أكبر أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
وخلال الدراسة، خضع كل مشارك لتجربتين منفصلتين، وفق ترتيب عشوائي، مع فاصل زمني لا يقل عن 72 ساعة بينهما. وفي التجربة الأولى، جلس المشاركون في الماء الساخن بدرجة حرارة 40 درجة مئوية، بحيث يصل الماء إلى مستوى الصدر، لمدة 30 دقيقة.
أما التجربة الثانية، فتضمنت ممارسة التمارين على دراجة ثابتة لمدة 30 دقيقة، بشدة تعادل 60 إلى 70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب.
وراقب الباحثون معدل ضربات القلب وضغط الدم الشرياني المتوسط ودرجة حرارة الجسم الأساسية، كما استخدموا تقنية التصوير المقطعي البصري التوافقي لفحص الأوعية الدموية الدقيقة في جلد الساعد.
ووفقًا للدراسة، تفوّق الماء الساخن في تحقيق انخفاض أكبر في ضغط الدم واستجابات أكبر في الأوعية الدموية الدقيقة، بينما ارتفع معدل ضربات القلب بدرجة أكبر أثناء ممارسة الرياضة.
ورغم النتائج اللافتة، حذر الباحثون من تفسيرها باعتبارها دليلًا على تفوّق الاستحمام بالماء الساخن على التمارين الرياضية بصورة عامة.
وأوضحوا أن المقارنة اعتمدت على توحيد مدة التدخلين، وليس على مساواة مقدار الإجهاد الحراري الذي تعرّض له الجسم خلال كل منهما.
وأشار تقرير ScienceAlert إلى أن العلاج الحراري السلبي، الذي يشمل الغمر في الماء الساخن، قد يمثل خيارًا مساعدًا يستحق الدراسة لدى الأشخاص الذين يجدون صعوبة في ممارسة التمارين بانتظام، لكنه لا يلغي الفوائد الصحية الواسعة للنشاط البدني.




























