اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، اليوم الثلاثاء، إن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في البؤر الاستيطانية الرعوية الأربع التي تحيط بتجمع شلال العوجا، شمال مدينة أريحا، أدت إلى إحكام الحصار على التجمع البدوي وفرض قيود مشددة على المواطنين ومواشيهم، ما أسفر عن تهجير قسري واسع طال 79 عائلة بدوية خلال أيام قليلة.
وأوضح مليحات في حديث خلال 'جولة الظهيرة' مع الزميلة سارة رزق، التي تبث عبر أثير إذاعتنا،أن المستوطنين منعوا الأهالي من الخروج من منازلهم أو إخراج مواشيهم من الحضائر، الأمر الذي أدى إلى شلل كامل في الحياة اليومية واستهداف مباشر لمصادر الرزق، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى دفع السكان الأصليين إلى الرحيل القسري من أراضيهم.
وبيّن أن أولى موجات التهجير بدأت يوم الخميس الماضي، حين اضطرت 26 عائلة بدوية من عرب الكعابنة، القاطنين في الجهة الشمالية من تجمع شلال العوجا، إلى مغادرة مساكنها قسراً، تلاها رحيل 40 عائلة أخرى من التجمع ذاته، ثم تبع ذلك ترحيل 13 عائلة إضافية، ليصل العدد الإجمالي للعائلات التي تم تهجيرها منذ ذلك اليوم إلى 79 عائلة بدوية.
وأشار مليحات إلى أن عمليات التهجير رافقتها اعتداءات مباشرة نفذها المستوطنون بحق منازل السكان، شملت التخريب والاعتداء الجسدي. وفي إحدى أخطر هذه الاعتداءات، أقدم أحد المستوطنين، وهو يمتطي حصاناً، على مهاجمة امرأة من سكان التجمع، ما أدى إلى إصابتها بجروح، جرى على إثرها نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكد أن ما يجري في تجمع شلال العوجايرقى إلى مستوى جرائم تطهير عرقي ممنهجة، تُمارس في إطار سياسات تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، بهدف خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات، ضمن مساعي دولة الاحتلال إلى مأسسة الاستيطان وإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي في المناطق المصنفة (ج).
وأضاف مليحات أن الفلسطينيين في هذه المناطق يتعرضون لسياسات إلغاء واقتلاع، حيث باتت عشرات آلاف الدونمات تحت سيطرة عصابات المستوطنين، في ظل استخدام الحصار، ومنع الرعي، وسياسات الإفقار كوسائل ضغط لدفع التجمعات البدوية إلى الرحيل القسري.
وشدد على أن مواجهة هذه السياسات تتطلب الارتقاء إلى مستوى الحدث، من خلال تقديم دعم سياسي رسمي لملف التجمعات البدوية وحمله إلى المحافل الدولية باعتباره جوهر الصراع على الأرض، إلى جانب تعزيز الوعي الجماهيري الفلسطيني بخطورة ما يجري.
كما دعا إلى توفير دعم مالي وإنساني عاجل للعائلات المحاصَرة، وتأمين حماية دولية فورية للتجمعات البدوية التي تواجه جيش الاحتلال النظامي وجماعات المستوطنين المسلحة بلباس مدني، في وقت يتعرض فيه السكان المدنيون العزل للإرهاب والاعتداء والسرقة دون أي وسائل حماية.
وختم مليحات بالتأكيد على ضرورة إطلاق حملات جماهيرية وإعلامية واسعة لمساندة التجمعات البدوية، التي تخوض معركة غير متكافئة أمام تصاعد اعتداءات المستوطنين، محذراً من أن الصمت تجاه ما يجري في تجمع شلال العوجايهدد الوجود البدوي الفلسطيني برمته
المزيد من التفاصيل في المقطع الصوتي أدناه:

























































