اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
خاص - شهاب
قال رئيس شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، إن قانون إعدام الأسرى الذي تعمل سلطات الاحتلال على إقراره عبر الكنيست، 'ليس جديدًا على أرض الواقع'، مؤكدًا أنه يُمارس فعليًا منذ سنوات.
وأوضح أبو الحمص في تصريح خاص لـ(شهاب) أن الإحصائيات المتعلقة بحالات الإعدام خلال العامين والنصف الماضيين تمثل 'دليلًا واضحًا' على تطبيق هذا النهج بشكل عملي، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسابق الزمن لإضفاء طابع قانوني على هذه الممارسات.
وأضاف أن الهدف من إقرار القانون يتمثل في 'التغطية على حالات الإعدام التي نُفذت بالفعل، وشرعنة تلك التي لم يُكشف عنها حتى الآن'، فضلًا عن تمهيد الطريق لتنفيذ المزيد من هذه الحالات خلال الفترة المقبلة.
واعتبر أبو الحمص أن ما يجري يمثل 'سقطة أخلاقية وإنسانية وقانونية' في ظل صمت المجتمع الدولي، مشددًا على أن هذه الممارسات تتنافى مع كافة القيم والمواثيق والقوانين الدولية.
وفي السياق ذاته، وجّهت مؤسسات الأسرى نداءً عاجلًا ومتجددًا إلى أحرار العالم، دعت فيه إلى التحرك الفوري لوقف مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، محذّرة من تداعيات إقراره في ظل استمرار بجريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وأشارت المؤسسات، في بيان صدر اليوم، إلى أن لجنة ما تُسمى بـ'الأمن القومي' في الكنيست أقرت مشروع القانون بالقراءة النهائية قبيل منتصف الليلة الماضية، تمهيدًا لعرضه على الهيئة العامة للمصادقة عليه خلال الأسبوع المقبل.
وأكدت أنها وجّهت خلال الفترة الماضية رسائل متعددة إلى جهات حقوقية دولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، إضافة إلى التواصل مع بعثات دبلوماسية، لوضعها في صورة التطورات المتسارعة، خاصة في ظل تحويل سجون الاحتلال إلى 'منظومات تعذيب ممنهجة' تهدف إلى قتل الأسرى.
وشدّدت مؤسسات الأسرى على أن حالة 'التواطؤ الدولي والعجز' ساهمت في منح الاحتلال غطاءً لتصعيد جرائمه، معتبرة أن قانون إعدام الأسرى يمثل ذروة هذا المسار، في ظل تصاعد غير مسبوق في أعداد الشهداء داخل السجون خلال الفترة الأخيرة.
وبيّنت أن سياسات 'الإعدام البطيء' مورست على مدار عقود، وأسفرت عن استشهاد عشرات الأسرى، فيما شهدت هذه السياسات تصعيدًا كبيرًا منذ بدء الحرب الأخيرة، حيث تجاوز عدد الشهداء الأسرى حاجز المئة، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
كما أوضحت أن مشروع القانون يندرج ضمن منظومة قانونية استعمارية تعود جذورها إلى حقبة الانتداب البريطاني، إلا أن تطبيقه ظل مقيدًا سابقًا، قبل أن تتصاعد الدعوات لإقراره مع صعود الحكومة الإسرائيلية الحالية، بدعم من أحزاب اليمين وقيادات بارزة.
وفي ختام بيانها، طالبت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية، أبرزها ملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب، وتعليق التعاون مع الاحتلال، وضمان الإفراج عن الأسرى، إلى جانب تمكين الجهات الدولية من زيارة السجون، ودعم مسار المحاسبة الدولية.
ودعت إلى تحرك عاجل قبل فوات الأوان لوقف إقرار القانون، محذّرة من تداعياته الخطيرة على حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.

























































