اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
تتواصل عمليات الإخلاء القسري في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، مع إقدام سلطات الاحتلال، على إخلاء 11 منزلًا تعود لعائلات مقدسية، في خطوة جديدة ضمن سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد نشاط الجمعيات الاستيطانية، التي تسعى للسيطرة على العقارات في الحي، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وديمغرافية خطيرة.
اقتحمت طواقم 'دائرة الإجراء والتنفيذ' الإسرائيلية حي بطن الهوى صباح أمس الأربعاء، وشرعت بتفريغ محتويات 11 منزلًا تعود لعائلة الرجبي، تمهيدًا لإخلائها لصالح الجمعيات الاستيطانية، وسط حالة من التوتر في المنطقة.
وتخوض عائلة الرجبي منذ 11 عامًا معارك قانونية في محاكم الاحتلال، عقب تلقيها أوامر بالإخلاء من منازلها، استنادًا إلى ادعاءات بملكية الأراضي لصالح يهود من أصول يمنية منذ عام 1881.
وفي العاشر من شباط/فبراير الماضي، تلقت العائلة آخر إخطار بالإخلاء من منازلها حتى تاريخ 23/3، إلا أنها رفضت تنفيذ القرار، قبل أن تفاجأ باقتحام القوات الإسرائيلية للمنازل وتنفيذ الإخلاء بالقوة.
ويخوض سكان الحي منذ سنوات معارك قانونية في محاكم الاحتلال لوقف قرارات الإخلاء، إلا أن هذه الجهود لم تفلح في وقف الإجراءات التي تتسارع وتيرتها مؤخرًا.
وتشير مؤسسات حقوقية إلى أن حي بطن الهوى يتعرض لحملة ممنهجة من التهويد، في إطار مخطط أوسع يستهدف تغيير الطابع الديمغرافي في القدس لصالح المستوطنين.
'مخطط تفريغ'
وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب إن ما يجري في حي بطن الهوى يأتي ضمن مخطط إسرائيلي شامل لتفريغه من سكانه، خاصة المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى، لقربها الجغرافي منه.
وأوضح أبو دياب في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن الاحتلال يدّعي أن الأراضي المقامة عليها المنازل المستهدفة تعود لليهود منذ عام 1981، وهو ما تستند إليه الجمعيات الاستيطانية في محاولاتها للاستيلاء على العقارات.
وأشار أبو دياب إلى أن أهالي الحي يخوضون منذ سنوات طويلة معارك قضائية لوقف عمليات الإخلاء، إلا أن القضاء الإسرائيلي، بحسب وصفه، يتبع للمنظومة الاحتلالية، ما يحدّ من فرص إنصاف السكان.
وأكد أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية، بما فيها الحرب على إيران، لتنفيذ مخططاته في سلوان والقدس، بهدف تفريغ المدينة من سكانها الأصليين وتغيير واقعها الديمغرافي.
وأضاف أن هناك مخاوف من توسيع عمليات الإخلاء لتشمل كامل الحي، في ظل سعي الاحتلال للسيطرة على جميع المنازل، وتهجير سكانها قسرًا، وتركهم دون مأوى.
وبيّن أن هذه السياسات تهدف إلى كسر إرادة المقدسيين وإضعاف صمودهم، تمهيدًا لتنفيذ مزيد من عمليات الطرد والتهجير.
ويتعرض حي بطن الهوى منذ سنوات لحملة تهويد متصاعدة، ترافقت مع إصدار عشرات قرارات الإخلاء بحق عائلات مقدسية، ضمن مخطط استيطاني واسع يستهدف المنطقة.
وبحسب معطيات صادرة عن مركز معلومات وادي حلوة وجمعية عير عميم، فقد تجاوز عدد الشقق السكنية التي تم الاستيلاء عليها أو صدرت بحقها قرارات إخلاء في الحي أكثر من 80 شقة، تعود لعشرات العائلات المقدسية.

























































