اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٩ تموز ٢٠٢٥
قالت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة إن مليون امرأة وفتاة في قطاع غزة يواجهن خطر المجاعة، في ظل عجز متواصل عن إيصال المساعدات الإنسانية اللازمة إلى القطاع المحاصر.
وأكدت المنظمات في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل لا تزال تمنع دخول الكميات الكافية من المساعدات، مطالبة بحماية المدنيين وتقديم الدعم الفوري لهم.
في السياق ذاته، أصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تحذيرًا يفيد بأن أسوأ سيناريو للمجاعة بات وشيكًا في قطاع غزة. وذكر التقرير، المدعوم من الأمم المتحدة، أن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن الجوع وسوء التغذية والأمراض أصبحت عوامل رئيسية في ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالمجاعة.
وأوضح أن استهلاك الغذاء بلغ مستويات المجاعة في معظم أنحاء القطاع، مع انتشار سوء التغذية الحاد خصوصًا في مدينة غزة.
وكان تقرير أممي سابق اليوم قد كشف أن 100% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد ضحايا التجويع والحصار إلى 147 شهيدًا، بينهم 88 طفلًا، منذ 7 أكتوبر 2023.
في غضون ذلك، قال الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في غزة، إن حليب الأطفال لم يدخل القطاع منذ أشهر، مؤكدًا أن هناك أطفالًا يواجهون خطر الموت بسبب نقص التغذية، وأن الكميات التي دخلت لا تكفي الحد الأدنى من الاحتياجات.
من جهته، قال مسؤول في لجنة الطوارئ بغزة إن ما يُدخل من مساعدات لا يغطي سوى نصف يوم فقط، مشددًا على ضرورة انتقال الأشقاء العرب من مرحلة الإدانة إلى خطوات عملية لوقف المجازر والتجويع، وأضاف: 'إن لم يستطيعوا، فليفسحوا المجال للشعوب لتقول كلمتها'.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه غير قادر على إدخال الكميات المطلوبة من الإمدادات، على الرغم من إعلان إسرائيل عن إجراءات لتسهيل دخول المساعدات.
وأكد روس سميث، كبير مستشاري البرامج الإقليمية في المكتب الإقليمي لشرق ووسط أفريقيا، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن البرنامج لم يحصل على التصاريح اللازمة، مشيرًا إلى أن معدلات سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة ارتفعت أربع مرات.
وقال سميث: 'بعض مناطق غزة دخلت المرحلة الثانية من المجاعة وتجاوزتها، ونحن نقترب من الكارثة الكبرى'.
تعيش غزة أسوأ كارثة إنسانية في تاريخها، حيث تتقاطع المجاعة الشديدة مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل بدعم أميركي منذ أكتوبر 2023.
ومنذ 2 مارس 2025، تغلق إسرائيل جميع المعابر مع قطاع غزة، وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما أدى إلى تفشي المجاعة وانتشار الأمراض.
ووفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة، فإن الحرب والحصار خلفا أكثر من 205 آلاف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين.