اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أكد القيادي الوطني د. حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، أن صمود أبناء شعبنا في جميع أماكن تواجده سيؤول بمصير المخططات الإسرائيلية – الأمريكية ضد القضية الفلسطينية إلى الفشل، مشيدا بتضحيات الشعب ومقاومته على مدار عقود طويلة أمام الاحتلال الإسرائيلي المدعوم أمريكيا وغربيا.
وأوضح خريشة في مقابلة مع صحيفة 'فلسطين'، يوم الأحد، أن حرب الإبادة الإسرائيلية الجماعية ضد شعبنا في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل لا زالت مستمرة منذ أكتوبر 2023 وحتى اللحظة، وذلك في محاولة إسرائيلية لفرض وقائع سياسية وجغرافية جديدة بدعم من الإدارة الأمريكية وتواطء أنظمة عربية.
وذكر أن جميع الوقائع الميدانية وعمليات القتل اليومية والتهجير القسري للسكان والفصل الجغرافي بين المدن والأحياء القروية؛ هدفها تضيق سبل العيش وعدم شعور الفلسطيني بالأمان في وطنه وصولا للهجرة إلى الخارج.
وتعليقا على العملية العسكرية الإسرائيلية شمال الضفة الغربية، أشار إلى أن جميع الأذرع الحكومية والاستيطانية الإسرائيلية تشارك في الإبادة الجماعية ضد شعبنا، (قتل وإعدامات، اقتحامات، اعتقالات، استيلاء ومصادرة أراض، بؤر ومستوطنات).
وبتقديراته فإن الاحتلال يسعى حاليا إلى السيطرة العسكرية على الأغوار الفلسطينية تحت ذرائع ومسميات واهية، لذلك ينفذ حاليا عملية عسكرية في محافظة طوباس وقراها الخمسة 'خط الدفاع الأول عن الأغوار'.
والأغوار مساحات شاسعة تبلغ حوالي 30% من مساحة الضفة الغربية، ويبلغ عدد سكانها نحو 54,731 نسمة، وتتضمن مدينة رئيسية (أريحا) ومخيمَين (عقبة جبر وعين السلطان) ونحو 13 قرية، والكثير من التجمعات الرعوية والبدوية.
ووصف خريشة المخطط الإسرائيلي ضد الأغوار بالقديم – الجديد، لكن حكومة الاحتلال الاستيطانية تحاول حاليا دعم الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لفرض 'خطة الضم' أو السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وبحسب مركز 'بتسيلم' الحقوقي الإسرائيلي فإن الاحتلال يسيطر حاليا فعليا على 82% من مساحة الأغوار، إذ ارتفع عدد المستوطنات إلى 43 مستوطنة وبؤرة استيطانية، 26 معسكرا، بينها 13 بؤرة أُقيمت بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتطرق خريشة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد 15 مخيما للاجئين شمال الضفة الغربية، وذلك بهدف وأد المقاومة وشطب المخيمات ودمجها بمراكز المدن وصولا لإلغاء وكالة 'أونروا' الشاهد على النكبة الفلسطينية.
كما تطرق القيادي الوطني إلى المخططات الاستيطان الصامتة في القدس المحتلة وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي.
وسبق أن أعلن ترامب في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم أنه لن يسمح لـ(إسرائيل) بضم الضفة الغربية.
لكن أمام تلك المعطيات السابقة، خلص النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي إلى أن 'خطة الضم' الإسرائيلية تسير بشكل ممنهج وزاحف رغم تصريحات الرئيس الأمريكي.
وحول قرار مجلس الأمن الدولي، الشهر الجاري، الذي اعتمد خطة الرئيس ترامب الخاصة بغزة، أكد أن من شأنه فرض الوصاية الدولية على شعبنا وفصل الضفة عن غزة ومحاولات وأد المقاومة وسحب سلاحها.
وقال: 'المؤسف في الأمر! أن جميع هذه الأحداث الدولية التي يصنعها شعبنا (..) تبقى السلطة الفلسطينية الغائب الأكبر عن مجريات الأحداث والتطورات الفلسطينية'.
واستدل بغياب السلطة عن اللقاء الواسع الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس ترامب وزعماء دول عربية وإسلامية حول القضية الفلسطينية، كما استدل بغيابها عن مجريات قرار مجلس الأمن الأخير حول غزة.
ومن وجهة نظر، القيادي خريشة فإن جميع الوقائع السابقة لا يمكن تطبيقها دون رد فعل الجماهير الفلسطينية، مشددا على أن الغضب الجماهيري سينفجر لحظة ما.
واستطرد: 'لا رهان إلا على الشعب ومقاومته (..) وما دون ذلك رهانات خاسرة'، منوها إلى أن تضحيات شعبنا خلال أزيد عن 7 عقود لم يقدمها شعب آخر على مذبح الحرية.
وختم: 'شعبنا لم ولن يرفع الراية البيضاء حتى اللحظة وسيواصل نضاله حتى الحرية' مجددا ثقته بالمقاومة المسلحة ومن خلفها الصمود الشعبي في تحقيق تطلعات شعبنا وحقوقه الوطنية.

























































