اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة سوا الإخبارية
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
كشف رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة ، عبد الناصر العجرمي، الاثنين 30 مارس 2026 ، عن مسببات أزمة الخبز الراهنة التي بدأت تلوح في الأفق عقب شهر رمضان مباشرة، مؤكداً أن السوق المحلي يعاني حالياً من عجز يصل إلى 50% في تلبية احتياجات السكان من هذه المادة الأساسية.
وأوضح العجرمي في مقابلة خاصة مع وكالة سوا الإخبارية، أن حالة الوفرة التي شهدها شهر رمضان كانت نتاجاً لانخفاض الاستهلاك والنشاط المكثف للتكايا والمطابخ الإغاثية، مما دفع برنامج الأغذية العالمي (WFP) حينها لتقليص إنتاجه بنسبة تراوحت بين 10% إلى 15% لتفادي الهدر، إلا أن العودة لنظام الوجبات المعتاد بعد العيد كشف بوضوح عن حجم الفجوة الإنتاجية.
وأرجع العجرمي تفاقم الأزمة إلى جملة من التقليصات والإجراءات، حيث خفض برنامج الأغذية العالمي حصص الطحين والسولار للمخابز العاملة معه بنسبة تصل إلى 30%، لينخفض الإنتاج من 300 طن يومياً إلى نحو 200 طن فقط. وبالتوازي مع ذلك، أدى توقف 'المطبخ العالمي' عن التعاقد مع المخابز التي كانت تنتج ما بين 20 إلى 30 طناً من الخبز المجاني لمراكز اللجوء إلى تعميق العجز الإجمالي في القطاع.
وفيما يخص الحلول المستقبلية، أشار العجرمي إلى وجود خطة لتشغيل 6 مخابز جديدة مطلع شهر نيسان/أبريل لضخ كميات إضافية في السوق، لكن هذه الخطوة تصطدم بعقبة رئيسية وهي غياب الطحين التجاري في الأسواق.
وذكر أن البرنامج الدولي يتجه تدريجياً نحو تحويل المخابز من النظام المدعوم إلى النظام التجاري، مع الالتزام بتوفير مادة السولار فقط التي يرفض الجانب الإسرائيلي دخولها إلا عبر المنظمات الدولية، في حين يُطالب أصحاب المخابز بتدبير بقية المستلزمات بما فيها الطحين عبر القنوات التجارية.
واختتم العجرمي بالإشارة إلى وجود اتصالات مع الجانب الإسرائيلي، حيث طلب كشوفات بأسماء المخابز المتوقفة واحتياجاتها تمهيداً لإدخال المواد اللازمة عبر التجار.
وشدد على أن المخرج الوحيد للأزمة يكمن في السماح بدخول كميات كافية من الطحين والمواد الخام لتشغيل كافة الخطوط المتوقفة وفق النظام التجاري، بما يضمن تغطية احتياجات كافة مناطق قطاع غزة وتجاوز مرحلة العجز الحالية.

























































