اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة خبر الفلسطينية
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
وكالة خبر
أكدت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، على موقفها الحازم في دعم أخوية دير القديسة كاترين في سيناء، مشيرةً إلى أنّ حقوق الرهبان مصونة في لوائح الدير الأساسية، ومثبتة في سياق تقليد رهباني متجذّر عبر قرون من العبادة والزهد.
وشددت البطريركية في بيان صحفي اليوم الأحد، على أنّ هذا الدعم يصدر من ولايتها الروحية واختصاصها القانوني الكنسي، داعيةً الدولة اليونانية وجميع الجهات المعنية إلى حماية النظام الكنسي وضمان استقرار الحياة الرهبانية وصون الوحدة داخل الدير.
وقالت: غير أنّ قدسية المكان تعرضت، مساء الثلاثاء ٢٦ آب/أغسطس، لانتهاك خطير حين اقتحم المخلوع داميانوس الدير مصحوباً بمسلحين مقنّعين، فاعتدوا على القلالي، وكسروا أبوابها ونوافذها، وأخرجوا الآباء الرهبان بالقوة.
وتابعت: لقد وثّقت الاعتداءات على قلاية الأب ألكسيوس الذي أبدى مقاومة باسلة قبل أن يُسحب بعنف، في مشهد يختصر حجم الاعتداء على كرامة الحياة الرهبانية.
وأشارت إلى أن الهجوم أسفر عن إصابات في صفوف الرهبان، نُقل عدد منهم إلى مستشفى شرم الشيخ، فيما طُرد اثنا عشر أباً خارج الأسوار ليقضوا ليلتهم في العراء، مبينة أن الشرطة المصرية حضرت إلى محيط الدير دون أن تتمكّن من الدخول، بينما سُجّلت محاضر رسمية في قسم شرطة سانت كاترين، وتُتابع القضية حالياً لدى قسم نويبع.
وناشدت البطريركية، المجتمع الأرثوذكسي الدولة المصرية، التي عُرفت تاريخياً بحرصها على صون قدسية الدير وحمايته، أن تُعيد الرهبان إلى قلاليهم في أقرب وقت ممكن، تقديراً لدورها الراسخ في رعاية هذا الصرح الروحي وضمان أمنه على مرّ العقود.
واستكملت بالقول: كما يعبّر المجتمع الكنسي عن ثقته بأنّ هذه الجهود تتكامل مع الرعاية التي يوليها جلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة، في إطار حرصه الدائم على حماية الموروث الروحي والديني في المنطقة.
وختمت البيان بالقول: تأتي هذه الحادثة في ظرف بالغ الحساسية مع اقتراب الانتخابات الكنسية، حيث يسعى بعض المتضررين إلى التشويش على مسارها، الأمر الذي يستوجب التفافاً واسعاً لحماية الدير ودعم أخويته وصون سلامه الروحي والإنساني.