اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
رغم الحصار والجوع وخذلان الأمة الإسلامية، خرج مقاتلو رفح من تحت الأرض إلى صفحات التاريخ، بعد شهور من القتال المرير، واجهوا خلالها أحد أقوى الجيوش في العالم بأبسط الإمكانات، رافضين الاستسلام حتى اللحظة الأخيرة.
ويسطّر مقاتلو الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في رفح، مبادئ كتائبهم من خلال رفضهم الاستسلام للاحتلال، ومواصلة المواجهة حتى الرمق الأخير، رغم اشتداد الحصار عليهم.
ويحاول الاحتلال وأعوانه تقديم صورة مغايرة لصمود المقاتلين وشجاعتهم، من خلال بث صور ومقاطع فيديو مضللة بين الحين والآخر تهدف إلى النيل من معنوياتهم وتشويه صورتهم.
وقالت حركة حماس إن: 'الجريمة الوحشية التي يرتكبها الاحتلال عبر ملاحقة وتصفية واعتقال المجاهدين المحاصرين في أنفاق مدينة رفح، تُعد خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ودليلًا دامغًا على المحاولات المستمرة لتقويض هذا الاتفاق وتدميره'.
وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورًا للمقاتلين، توثّق محاولات جيش الاحتلال النيل منهم، إلى جانب ترويج صور ومقاطع خلال استهدافهم.
وقال الكاتب أحمد سلامة، في تعليق مؤثر عبر حسابه على موقع 'فيسبوك': إن 'المشهد الذي وثّق استهداف ستة مقاتلين خرجوا من أحد الأنفاق كشف عن قصة بطولة نادرة'، مشيرًا إلى أن 'الصدمة الحقيقية كانت في صور أسلحتهم القديمة'.
وأضاف: 'بنادق كلاشينكوف يعلوها الصدأ، وأسلحة أشك أصلًا أنها كانت تعمل في تلك الحالة، ومع ذلك سطّرت بطولات أسطورية'.
وأكد سلامة أن هؤلاء المقاتلين أرهقوا جيشًا نوويًا بأسلحة بدائية، مضيفًا أن بعض الأصوات لم ترحمهم حتى بعد استشهادهم، فبدل أن تترحم عليهم، وجدت في رحيلهم فرصة للشماتة والتشكيك.
من جانبها، أكدت الناشطة مريم أحمد أن مجاهدي رفح هم 'أشرف خلق الله'، قائلة إنهم 'صبروا على الحصار والجوع، وانقطعوا عن العالم، وواجهوا العدو حتى الرمق الأخير'.
وأضافت بحسرة: 'يا أمة المليار، كيف تركتِ أعظم أبنائك يواجهون الموت وحدهم؟ ما أثقل الخذلان حين يسقط على صدور الشرفاء'.
أما فاطمة علي فقالت إن أبطال الأنفاق في رفح هم الأمل الذي لا ينطفئ، مؤكدة أن المقاومة ليست حدثًا عابرًا، بل مسيرة مستمرة ما دام في الأمة من يؤمن بحقها.
وفي السياق ذاته، كتب الناشط صلاح صافي عبر حسابه على 'إكس': 'في مدينة صغيرة تُدعى رفح، نفق تسكنه نخبة من رجال الأرض، تُركوا وحدهم في الميدان، يواجهون أعتى قوى الشر، بلا سند إلا إيمانهم، وبلا سلاح إلا ما أعدّته سواعدهم'.
بدوره، أشار الناشط خالد صافي إلى أحد نماذج تلك البطولات، مؤكدًا أن المقاتل المعتصم كان من الذين ظلوا يقاتلون حتى الرمق الأخير.
وأضاف في منشور عبر 'إكس': 'بلا تواصل مع العالم، بلا غذاء كافٍ ولا ماء، وحين خرج من النفق اعترضه جنود الاحتلال واعتقلوه... ملامحه وحدها تخبرك أي رجال ضيّعت هذه الأمة بتخاذلها'.
من جانبه، أكد الكاتب والمحلل ياسر الزعاترة أن هؤلاء الرجال لا يعرفون الاستسلام، ناقلًا عن مراسل صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية قوله إن قائد وحدة 'غولاني' صرّح خلال جولة ميدانية في رفح: 'مهمتنا الأساسية هنا هي قتل أو أسر المسلحين داخل الأنفاق... إنهم لا يستسلمون'.
وختم الزعاترة بالقول: 'أولئك هم أبطالنا، الذين يقاتلون بأرواحهم حين يعجز العالم عن نصرتهم'.

























































