اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥
الوقائع الإخباري:تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية عقدت جامعة عمان العربية فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث للمجلس العربي للتنمية المستدامة في جامعة عمان العربية بعنوان 'أثر الحروب والنزاعات على التنمية المستدامة'، بالتشارك مع مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع وبحضور كلّ من : الأستاذ الدكتور محمد الوديان رئيس جامعة عمان العربية ورئيس المؤتمر ، والدكتورة شيرين أبو غزالة المنسق العام ومدير المجلس العربي للتنمية المستدامة ، والأستاذ الدكتور حسن الزعبي رئيس اللجنة التحضيرية ، ونائب ومساعدي رئيس الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية ، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين من مختلف الدول العربية والدولية من بينهم ثلاثة متحدثين رئيسيين دوليين، والذي عُقد في فندق الموفينبيك – عمان .
وبهذا الصدد أكد الدكتور عمرو عزت لأهمية انعقاد هذا المؤتمر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، مبينًا أن الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تترك آثارًا عميقة تمتد لسنوات طويلة على مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، و أن تعزيز التعاون العربي المشترك وتكامل الجهود بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث، يعدّ ضرورة حتمية في هذه المرحلة، إذ لا يمكن مواجهة تحديات ما بعد النزاعات بمعزل عن الخبرات العلمية والتجارب التنموية المختلفة، وأكد أن الجامعات العربية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في إنتاج المعرفة، وتقديم الاستشارات والسياسات المبنية على الأدلة، وبناء جيل واعٍ يؤمن بثقافة السلام ويعمل من أجلها، مشيرًا إلى أن المعرفة العلمية هي أقوى أدوات مواجهة آثار الحروب، لأنها تمكّن الدول من التحول من حالة الضرر إلى مسار التنمية والاستقرار.
بدوره أشار الدكتور الوديان إلى أن التنمية المستدامة لم تعد مجرد مفهوم نظري بل أصبحت الإطار الناظم لمبادئ العدالة والسلام والحوكمة الرشيدة، بوصفها الأساس الذي تقوم عليه نهضة المجتمعات الحديثة، وأن الحروب والنزاعات تُضعف مؤشرات التعليم والصحة، وتستنزف الموارد الاقتصادية، وتدمّر البيئة، وتُفكك النسيج الاجتماعي، مما يجعل تحقيق التنمية في مثل هذه الظروف تحديًا كبيرًا يتطلب تضافر الجهود على جميع المستويات ، مُبيناً بأن مسؤولية الجامعات العربية اليوم تتجاوز دورها التقليدي في التعليم، لتشمل غرس ثقافة السلام لدى الأجيال القادمة، وتعزيز الوعي بقيمة الحوار والعقلانية في حل النزاعات، وترسيخ القناعة بأن التنمية لا يمكن أن تزدهر إلا في بيئة مستقرة يسودها الأمن، وتدعم الإبداع، وتحترم حقوق الإنسان .
ومن جانبها أكدت الدكتورة أبو غزالة أن انعقاد هذا اللقاء العلمي الدولي يأتي في لحظة حساسة تمرّ بها المنطقة والعالم، حيث تواجه الدول تحديات معقّدة تعيد تشكيل مسار التنمية وتختبر قدرة المجتمعات على الصمود، وبينت بأن عنوان المؤتمر 'أثر الحروب والنزاعات على التنمية المستدامة' يلامس واقعًا نعيشه جميعًا، إذ لا تدمّر الحروب البنى التحتية فحسب، بل تمسّ الإنسان في أمنه وتعليمه وصحته، وتترك آثارًا عميقة على مسيرة التنمية.
وأكد الدكتور الزعبي على أن الحروب لم تعد محصورة بساحات القتال بل امتدت آثارها لتصيب الاقتصاد والتعليم والصحة والبيئة والهوية الثقافية للأمم، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف الدول التي تواجه صراعات مسلحة تتعثر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبيّن أن المؤتمر جاء ليكون منصة للحوار العلمي حول العلاقة بين النزاعات والتنمية، ولصياغة رؤى تسهم في بناء مجتمعات قادرة على تجاوز الأزمات وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا ، وبين بأن المؤتمر يشارك فيه نخبة من الباحثين المتميزين محلياً ودولياً من ذوي الكفاءة العلمية والخبرات الدولية ، حيث تم تحويل جميع الأوراق البحثية إلى لجنة علمية دولية مكونة من أساتذة جامعات وخبراء عرب على قدر عالي من الكفاءة لتحكيم الأوراق البحثية وفق معايير دولية ، وأشار الدكتور الزعبي إلى أن المؤتمر تضمن (4) محاور متخصصة في مجال : الاستدامة البيئية ، والاستدامة الاقتصادية ، والاستدامة الاجتماعية ، بالإضافة إلى محور دروس مستخلصة من التجارب العربية، وتم استلام (45) ورقة بحثية وتم اعتماد (29) ورقة بحثية تنطبق عليها معايير الأبحاث العلمية، حيث تم مناقشة هذه الأوراق البحثية على مدار يومين ، وبين الدكتور الزعبي بأن الجلسات العلمية وما طرحه الباحثون والخبراء من رؤى ومناقشات أثمرت عن عدد من التوصيات المهمة التي سيكون لها دور فاعل في دعم مسارات التنمية المستدامة في الدول المتأثرة بالنزاعات ، من أبرزها : التأكيد على أهمية تعزيز دور الجامعات العربية في دراسة آثار الحروب والنزاعات وتطوير سياسات مبنية على الأدلة لدعم التنمية المستدامة في الدول المتأثرة بالصراعات ، والدعوة إلى تبني شراكات عربية – إقليمية – دولية أكثر فاعلية للحد من آثار النزاعات على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، و أهمية بناء قدرات المؤسسات الحكومية والأهلية في مجالات إدارة الأزمات، والتخطيط للتعافي والتنمية المستدامة بما يضمن جاهزيتها في حالات الطوارئ ، وتشجيع البحث العلمي المتخصص في مجالات إعادة الإعمار والعدالة الاجتماعية والحوكمة والتنمية الاقتصادية في الدول التي تعاني من النزاعات ، و تعزيز دور الشباب والمرأة في عمليات صناعة القرار وبناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة باعتبارهم عناصر أساسية في إعادة البناء المجتمعي ، وإطلاق مبادرات ومشاريع بحثية مشتركة بين الجامعات العربية ومراكز الدراسات بهدف إنتاج معرفة عابرة للتخصصات حول آليات التكيف مع آثار الحروب والنزاعات ، وأهمية تطوير مناهج تعليمية وبرامج تدريبية تُعنى بثقافة السلام وإدارة النزاعات والتنمية المستدامة في مؤسسات التعليم العالي ، بالإضافة إلى تعزيز دور الإعلام المسؤول في مواجهة خطاب الكراهية ودعم ثقافة السلام والتنمية.












































