اخبار الاردن
موقع كل يوم -هلا أخبار
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
هلا أخبار – أكد وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، أن مشروع مدينة عمرة هو أول مشروع لمدينة أردنية سينفذ بتخطيط عمراني متكامل قبل وجود السكان والمنشآت الاقتصادية، ما يمثل نقلة نوعية في منهجية التطوير الحضري، ويضمن رفع جودة الحياة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، واعتماد نموذج حديث لمدينة خضراء مستدامة تراعي المتطلبات البيئية والمناخية.
وكان رئيس الوزراء أطلق مشروع المدينة الذي يشكل نموذجا جديدا في التطوير الحضري وإدارة النمو السكاني طويل الأمد، ويراعي معايير الاستدامة والحداثة، ويفتح آفاقا اقتصادية واستثمارية واسعة، بوصفه نواة لمدينة مستقبلية نموذجية للشباب والجيل القادم، تمتد مراحل تطويرها على مدى 25 عاما وبشكل عابر للحكومات.
ويأتي إطلاق المشروع إنفاذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة في كتاب التكليف السامي، الذي وجه لمواصلة العمل في هذا المشروع؛ 'لما له من دور محوري في تخفيف الضغط عن مدينتي عمان والزرقاء بالشراكة مع القطاع الخاص، ولما يوفره من أبعاد اقتصادية واستثمارية واجتماعية مهمة' تنسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي، ضمن محور جودة الحياة.
وقال المصري، في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إن مدينة عمرة تتمتع بموقع استراتيجي على شبكة طرق لوجستية مهمة؛ إذ تقع على طريق الموقر–الأزرق–العمري، وطريق الزرقاء–المنطقة الحرة–الأزرق، وعلى مسافة 93 كيلومترا من مركز حدود جابر، وقريبة من الماضونة وجنوب شرق عمان، فضلا عن قربها من الزرقاء والرصيفة والعاصمة عمان، بحيث تستغرق المسافة من عمان إلى موقع المشروع بين 40–55 دقيقة، ومن الزرقاء نحو 40 دقيقة.
وأضاف أن جميع أراضي المشروع مملوكة لخزينة الدولة لصالح صندوق الاستثمار الأردني، فيما ستتولى شركة تطوير المدن والمرافق الذراع التنفيذية للمشروع بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
ولفت إلى أن التقديرات السكانية تشير إلى أنه خلال الـ25 عاما المقبلة قد يصل عدد سكان عمان إلى نحو 11 مليون نسمة، إضافة إلى ازدياد أعداد السكان في الزرقاء والرصيفة وجنوب عمان بملايين إضافية، ما يجعل إنشاء مساحات حضرية جديدة ومخططة من الصفر ضرورة وطنية ملحة لاستيعاب هذا النمو الكبير وضمان جودة الحياة والخدمات.
وأوضح أن تمويل المشاريع الكبرى سيمنح دفعة قوية للقطاع الإنشائي الذي يرتبط بأكثر من 60 قطاعا اقتصاديا، إلى جانب دوره في تحفيز التنمية عبر مشاريع واسعة المساحة لا تتوافر في المدن الحالية، مؤكدا أن ملكية الدولة للأراضي تخفض كلف الاستملاك وتسهل الاستثمار.
وأشار إلى أن المرافق الاقتصادية في المدينة ستربط بوسائل نقل حديثة، وليس فقط بالطرق اللوجستية التقليدية، بما يعزز حركة النقل ويزيد من تنافسية المدينة على المدى الطويل.
وبين أن الحكومة نفذت خلال عاما كاملا دراسات قانونية وحضرية وفنية، وعقدت أكثر من 20 ورشة عمل ضمت خبراء في التخطيط الحضري والاقتصاد والتمويل والهندسة والتجارب التنموية الدولية، للوصول إلى أفضل نموذج حوكمة وإدارة للمشروع، إذ تقرر أن يكون لصندوق الاستثمار الأردني الدور الرئيسي نظرا للحوافز التي يقدمها، مع إنشاء ذراع تنفيذية قادرة على عقد شراكات وتأسيس شركات فرعية لإدارة مختلف المرافق التنموية.
وأكد أن المدينة الجديدة ستكون مدينة خضراء تراعي معايير البيئة والتغير المناخي، وستعتمد على الطاقة النظيفة، ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، إضافة إلى تطبيق منظومة متقدمة لإدارة النفايات الصلبة بهدف إعادة تدوير نحو 90 بالمئة منها، مشيرا إلى أن هذا النموذج سيسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير فضاءات عامة واسعة ومساحات خضراء تخدم السكان والمستثمرين.
وأوضح أن مجلس تنظيم خاص سيتولى وضع الأحكام التنظيمية ورسم المخططات العمرانية للمدينة، مع مراعاة احتياجات المستثمرين وضمان التوازن مع المساحات الخضراء والفضاءات العامة، والمناطق السكنية والخدمية والصحية.
وتشمل مشاريع المرحلة الأولى التي تنفذ من عام 2026 حتى 2029، مشاريع استثمارية وإنتاجية كبرى، منها المركز الدولي للمعارض والمؤتمرات (2027)، ومدينة الملك عبدالله الثاني الرياضية وتضم ستاد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الدوليا لكرة القدم ينجز عام 2029، ومدينة أولمبية وصالات ومعايير رياضية دولية لمختلف الألعاب، ومضمار سباق سيارات، وحديقة بيئية نموذجية على مساحة لا تقل عن 1000 دونم، ومدينة ترفيهية تنجز عام 2028، ومناطق تجارية وخدمية، ومدينة تعليمية ومركز تكنولوجي للاستثمار في قطاع التعليم، ومرافق ثقافية ومتاحف تشمل توسعة لمتحف السيارات الملكي.
وبين المصري أن المسافة بين وسط المدينة وأطرافها لن تتجاوز نحو 5 كيلومترات، أي ما يقارب 50 دقيقة سيرا على الأقدام، خصوصا أن طبيعة المنطقة مستوية، ما يعزز سهولة الحركة، إلى جانب توفير منظومة نقل داخلية حديثة.
وأضاف أن المرحلة الثانية من المشروع سيبدأ التخطيط لها بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، وبالشراكة مع مطورين عقاريين، مشيرا إلى تخصيص 20 ألف دونم في الجهة الجنوبية الشرقية لمؤسسة الإسكان والتطوير الحضري لتطوير بنية تحتية منخفضة الكلفة تستهدف العاملين والمتقاعدين وسكان المنطقة من لواء الموقر.
وأكد أن المدينة ستوفر مناطق تعليمية قد تكون مخصصة للتكنولوجيا، ومناطق صناعية تقنية، إلى جانب مدارس ومراكز صحية ومرافق خدمية متكاملة، ضمن رؤية تنموية جديدة تعتمد على خلق فرص عمل واسعة في قطاعي الإنشاء والخدمات، وعلى تطوير مراكز اقتصادية محيطة بالمدينة بما يلبي احتياجات السكان والمستثمرين على حد سواء.












































