اخبار لبنان
موقع كل يوم -هنا لبنان
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
في ظلّ التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان، تواصل فرنسا تأكيد التزامها الثابت بدعم الدولة اللبنانية ومؤسساته. وفي هذا السياق، يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ترتيب مؤتمرين دوليين، أحدهما لإعادة إعمار ما تضرر جراء المواجهات في الجنوب، والآخر لدعم الجيش اللبناني في مهماته الوطنية.
ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع ترحيب ماكرون بقرار مجلس الأمن تمديد مهمة 'اليونيفيل' حتى عام 2027، مؤكداً ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط الحدودية في جنوب لبنان.
وقال ماكرون في منشور على منصة 'أكس'، إثر محادثات هاتفية مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام: 'لقد أشدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتّخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية نحو استعادة حصرية القوة. أشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض'.
وأضاف أنّ 'المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان سيزور لبنان للعمل جنباً إلى جنب مع السلطات على أولوياتنا بمجرد اعتمادها'.
وشدد على أنّ 'الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وإنهاء كل الانتهاكات للسيادة اللبنانية هما شرطان أساسيان لتنفيذ هذه الخطة'.
وأكد ماكرون خلال الاتصال أنّ الخطة التي سيضعها الجيش لتنفيذ قرار حصرية السلاح تلقى دعماً أوروبياً ودولياً واسعاً وينبغي أن تتّسم بالدقة.
وبحث الرئيسان عون وماكرون التحضيرات الجارية لعقد مؤتمرين دوليين لإعادة إعمار لبنان ودعم الجيش، كما لفت الرئيس الفرنسي إلى إنجاز الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة من أجل مواكبة انعقاد هذين المؤتمرين، حسبما أفادت الرئاسة، مضيفة أن عون شكر الرئيس الفرنسي على الاهتمام الدائم بلبنان الذي يشكّل ترجمة لعمق العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين.
وأفادت الرئاسة اللبنانية بأنّ عون تلقى اتصالاً هاتفياً من ماكرون تناول آخر الاتصالات الجارية للتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل). وقالت إنّ الرئيس عون «شكر الرئيس الفرنسي على الجهد الذي بذله شخصياً ووفد بلاده في الأمم المتحدة بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي أسفر عن التوافق للتمديد للقوات الدولية حتى نهاية عام 2027، على أن تكون مدة الفترة العملانية لهذه القوات سنة وأربعة أشهر، وتخصص سنة 2027 لتمكين الجنود الدوليين من مغادرة الجنوب تدريجياً حتى نهايتها». وعدّ عون هذا الأمر «خطوة متقدمة سوف تساعد الجيش اللبناني في استكمال انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، متى تحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتوقفت الأعمال العدائية، وأعيد الأسرى اللبنانيون».
ووفقاً لبيان الرئاسة اللبنانية، تناول البحث أيضاً، الخطة التي سيضعها الجيش لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصرية السلاح في يد القوى الأمنية اللبنانية وحدها، وقالت إنّ الرئيس ماكرون عدّ أنها خطوة مهمة ينبغي أن تتسم بالدقة، لا سيما وأنها تلقى دعماً أوروبياً ودولياً واسعاً.
من جانبه، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه 'تلقى اتصالاً من ماكرون، جدَّد فيه التزامه عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان كما كنا قد اتفقنا عليه خلال زيارتي الأخيرة للإليزيه، وآخر لدعم القوات المسلحة اللبنانية. كما أعرب عن تأييده القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن حصرية السلاح'.
وأضافت رسالة الحكومة: 'بدوري، شكرت الرئيس ماكرون على دعمه المتواصل للبنان على الصعد كافة، ولا سيما للجهود الكبيرة التي بذلتها الدبلوماسية الفرنسية لضمان التمديد لـ'اليونيفيل'، كما أعلمته عن نجاح الخطوة الثانية من خطة تسلّم السلاح الفلسطيني ووضعه بعهدة الجيش اللبناني'.