اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
اكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن المطلوب حماية لبنان وتأمين مصالحه لا مصالح 'إسرائيل'، معتبراً أنه من لا يفعل ذلك إنما يتهرب من مسؤولياته ويكشف البلد أمام العدو،
وفي رسالة وجهها في ذكرى المبعث النبوي الشريف طالب المفتي قبلان السلطة اللبنانية باستنهاض عوامل القوة لتأمين السيادة الوطنية وقال:'لا شكّ أن العالم يعيش أسوأ فترة اضطراب عالمي ومخاطر دولية، وسط أسوأ نهاية مذلّة للقانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، بدءاً من الشرق الأوسط وأوكرانيا، ومروراً بجزيرة غرين لاند العملاقة في أوروبا، وانتهاءً بفنزويلا والشريط الساخن في أفريقيا، والسبب الولايات المتحدة الأمريكية وطغيانها وظلمها ووحشيّتها الاقتصادية والعسكرية، واندفاعتها المجنونة لنهب العالم والسيطرة عليه.
لذلك ومن باب ضرورة حماية هذا البلد، أقول للجهات الرسمية: لبنان مُلك العائلة الوطنية والأجيال القادمة، والتفريط بما للكيان الوطني والسيادة والأجيال الآتية جريمة بحق التاريخ والبلد والإنسان، ولن نقبل بأقل من الشراكة الوطنية والسلم الأهلي والقدرة الداخلية والمسؤوليات والحقوق الكاملة. وأول الحقوق الوطنية قيام الدولة بمسؤولياتها السيادية والإغاثية فيما خصّ الجنوب والبقاع والضاحية وباقي ساحات السيادة والإغاثة الوطنية، وهي قادرة على الكثير، إلا أنها لا تريد، ولا عذر لأحد. والالتزامات الغامضة لا محلّ لها في هذا البلد، وجماعة المواقف الفخّارية لا يفهمون أو لا يريدون أن يفهموا أن القوة هي التي استردت لبنان ودولته وقطاعاته المختلفة، وليس التنازل عن لبنان وكأنه عقار خاسر.
اللحظة للحقيقة، وحذارِ من الفتنة الداخلية والنزعة الإنتقامية ومشاريع قلب الحقائق ولوائح العتمة ولعبة الاستئثار. ولذلك لن نقبل بأي صيغة أو صفقة أو فكرة تنال من قدرة لبنان وشروط سيادته، خاصة أن هناك من يخون لبنان بالمواقف والغرف المعتمة، وهناك من يمنع الدعم ويزيد من أساليب الخنق والحصار.
إن المطلوب العمل للبنان لا الخارج. وقطعاً لبنان لا يدار بعقلية ' أقل الخسائر' حين تكون السيادة هي الخاسر الأكبر، والسلطة التي لا تهتم للجنوب وأهل الجنوب فضلاً عن السيادة الوطنية تفقد مبرر وجودها، وهناك من يُفرّط ببنية الدولة وقرارِها وعقيدتها الوطنية؛ والحل بحماية لبنان ووحدته الوطنية وطبيعته الميثاقية وقدرته على البقاء والتماسك، والخارج يريد لبنان ساحة صراع واستنزاف وضحية. لذا لن نتنازل عن حقوق لبنان السيادية وقدراته السياسية وإمكاناته الداخلية مهما كان الثمن، والسلطة اللبنانية معنية بتطبيق اتفاق وقف النار والانتشار الشامل في جنوب النهر، واستنهاض عوامل القوة لتأمين السيادة الوطنية. ومصداقية السلطة تبدأ من جنوب النهر، فهناك القيمة العملية لوظيفتها كدولة ضامنة.
إنّ المطلوب حماية لبنان وتأمين مصالحه لا مصالح إسرائيل، ومن لا يفعل ذلك إنما يتهرب من مسؤولياته ويكشف البلد ويُعطي إسرائيل ما لم تستطعه في الحرب.
أيها الأخوة،
في زمن البعثة النبوية، أؤكد على ثوابتنا الأساسية، الإسلام والمسيحية روح هذا البلد، ولا شيء أهم من الوحدة الوطنية والعائلة اللبنانية والمواثيق التأسيسية والسلم الأهلي والحماية السيادية ومنع الفتنة وحفظ قدرات لبنان والنهوض بالمشاريع الإنقاذية والإغاثية، بعيداً عن النزعة السياسية والطائفية والصفقات الخارجية. ومن لا يدافع عن حقوق وطنه، وخاصة في الأوقات الحرجة والضغوطات لن يستطيع حماية وطنه في كل الأوقات. المسيحية دين محبة ولقاء، والإسلام دين رحمة وعطاء، وكلاهما من السماء لأهل الأرض، وأول الدين أن تقول 'لا'، لأنها مفتاح الحق على الحقيقة. وقولنا 'لا إله إلا الله' يبدأ بنفي الباطل لتأكيد الحق، وكذا كل ما يلزم لحماية العائلة اللبنانية والسلم الأهلي والشراكة الوطنية وسيادة لبنان'.











































































