اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ أحمد عز الدين
يعتبر القطاع الزراعي من أكثر القطاعات تضررا نتيجة الحرب واضطرار المزارعين إلى ترك حقولهم في فصل الربيع، حيث ذروة التحضير للمواسم.
وإذا كان من الطبيعي ان تتفاوت الخسارة بين قطاع وآخر، فإنها بالنسبة إلى إنتاج العسل تشكل الخطر الأكبر، ومن هنا أطلق النحالون في الجنوب صرخة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وقد وجدت هذه الصرخة صدى لدى وزارة الزراعة، التي تحاول الوقوف إلى جانب المزارعين في هذه المحنة ضمن الإمكانات المتاحة، خصوصا ان فصل الربيع يشكل ذروة التحضير للموسم الزراعي، لذا تحاول الوزارة وبالتعاون مع الجيش نقل المناحل التي يمكن الوصول اليها إلى مناطق أكثر أمنا، لتخفيف الخسائر قدر الإمكان.
مسؤول في العاملين بقطاع النحال تحدث لـ «الأنباء» عارضا معاناته وجميع النحالين الذين اضطروا إلى النزوح فجأة في عز الموسم فقال «موسم جني العسل يتم في مرحلتين سنويا، الأولى في آخر الربيع، والثانية في منتصف الصيف في شهر أغسطس».
وأضاف «الغياب عن المناحل في شهري مارس وابريل لا يقتصر ضرره على فقدان موسم العسل فحسب، بل يشكل خطرا على قفران (خلايا) النحل من خلال ما يسمى «الطرد»، وهو مغادرة جزء كبير من النحل للقفير، نتيجة عدم الرعاية الضرورية في هذه الفترة من فصل الربيع».
ومضى قائلا «من المعروف ان النحل يتكاثر بشكل كبير في موسم الربيع نتيجة كثرة الازهار، سواء في الأشجار المثمرة أو في الحقول والبراري، الأمر الذي يتطلب متابعة دائمة من النحال للحفاظ على تكاثر منظم لولادة اليرقات في القفير الواحد»، وأشار إلى ان النحالين في الفترة الممتدة من منتصف مارس إلى مايو، يعملون على المحافظة على ملكة واحدة في القفير، «لأن وجود أكثر من ملكة داخل القفير يعني خروج الملكة الأم مع أكثر من نصف النحل لبناء عائلة جديدة خارج المنحل، ما يعني خسارة للقفير وتعرضه للهلاك وليس فقط عدم انتاج العسل. ومن الطبيعي ان يؤدي غياب المزارع عن منحله إلى خلل في هذا النظام، ويعرضه لأضرار كبيرة وأخطرها الأمراض التي تصيب النحل. وكما هو معروف، انه عند إصابة اي قفير بمرض، يتطلب عزله لتجنب انتقال العدوى إلى القفران الأخرى، وهذا أمر متعذر بغياب المراقبة والمتابعة وهنا الخسارة الكبرى، خصوصا ان تربية النحل هي من الاعمال الدقيقة، وتتطلب ليس اهتماما دائما فحسب، بل أيضا خبرة متراكمة لا تتوافر لدى الكثير ممن يحاولون دخول هذا المضمار».
قد يقول البعض ان ضياع موسم العسل أسهل من ضياع المنازل والأراضي. الا ان الخسارة تصيب مقتلا لدى كل فرد، وخصوصا المزارع الذي يعول على موسم زراعي لتحصيل قوته وتأمين موارده السنوية.











































































