اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
نوّه وزير الصّحة العامّة ركان ناصر الدين، خلال افتتاحه ورئيس تجمّع نقباء المهن الصّحيّة في لبنان ورئيس المؤتمر البروفسور يوسف بخاش، مؤتمر الطبّ الاغترابي في نسخته الثّالثة، الّذي نظّمه التجمّع في بيت الطّبيب- فرن الشباك، بشعار المؤتمر 'معًا'، لافتًا إلى 'أهميّة العمل معًا'. وأكّد أنّ 'الوزارة تعمل من ضمن هذا الالتزام مع كلّ نقابات القطاع الصحي بالشّراكة بين القطاعَين العام والخاص، لبناء البلد وإعماره وإعادته إلى الخريطة الصّحيّة الإقليميّة والعالميّة'.
وأشار إلى أنّ 'المؤتمر يحتفل بجناحَي الوطن، المقيم والمغترب، ما يشكّل تكاملًا من الجدير الاستثمار فيه. إنّ هذه الشّراكة تترجم على أرض الواقع، فالأطبّاء اللّبنانيّون في الاغتراب لم يقصّروا حيال بلدهم الأمّ سواء من خلال الدّعم المباشر أو الدّعم المادّي الدّوائي، أو المشاركة في برامج ومؤتمرات مشتركة، فكانوا السّند للقطاع الصّحي في السّنوات الأخيرة الّتي تراكمت فيها الأزمات على الدولة اللبنانية'.
وشدّد ناصر الدّين على 'أهميّة المبادرات والشّراكة المتكاملة، وكذلك على المنصّة الجديدة الّتي يتمّ إطلاقها، والّتي تتميّز بكونها تجمّع الطّبيب اللّبناني بالطّبيب المغترب، وتتتيح تبادل الآراء والاستشارات الطّبيّة'، معربًا عن أمله في أن 'تبقى نقابة الأطبّاء عنوانًا للخير، وكما أنّ الأطبّاء يجتمعون تحت سقف النّقابة، نأمل أن يكون اللّبنانيّون جميعهم تحت سقف الوطن والعلم اللّبناني بروح من الإيجابيّة والتلاقي والحوار'.
بدوره، ركّز نقيب أطبّاء لبنان في بيروت البروفسور الياس شلالا، على أنّ 'وطننا لبنان مرّ وما زال في مِحنٍ قاسية، من أزماتٍ صحيّة واقتصاديّة واجتماعيّة، وَضعت نظامنا الطبّي أمام تحدّيات غير مسبوقة. ومع ذلك، أثبت الأطبّاء اللّبنانيّون أنّهم على قدر المسؤوليّة، يزرعون الأمل حيث يعمّ اليأس'.
وأوضح 'أنّنا جميعًا نشهد في الآونة الأخيرة بوادرَ نهضة وطنيّة يقودُها المسؤولون الحاليّون، وفي مقدّمهم وزير الصّحة الّذي يسعى بكلّ جهد إلى وضع الأسس لإصلاح حقيقي، بخاصّة في ما يتعلّق بتطوير السّياسات الصّحيّة'.
ولفت شلالا إلى أنّه 'هنا يبرزُ دور اغترابِنا اللّبناني الطبّي، المنتشر في أصقاع العالم، الّذي يشكّل رئةً يتنفّس منها وطنَنا في أحلك الظّروف. أنتم، أيّها الزّملاء في فرنسا والولايات المتحدة وفي جميع دول الانتشار، لم تنقطِعوا يومًا عن لبنان، فحَمَلْتم لبنان معكم وكنتم له السّند والدّعامة، سواء من خلال مبادرات إنسانيّة وإغاثيّة، أو من خلال مواكبتكم العلميّة والبحثيّة ومساهماتكم في تطوير مهارات أطبّائنا وشبابنا'.
وأكّد أنّ 'ما نعيشُه اليوم يفرض علينا أكثر من أيّ وقت مضى، تعزيز جسور التعاون والتنسيق بين الأطبّاء في لبنان وزملائنا المنتشرين. هذه الجسور ليست فقط لتبادل الخبرات والإنجازات، بل أيضًا لتوحيد الطّاقات في دعم التعليم الطبّي المستمر، وفي الانخراط بمشاريع بحثيّة مشتركة تجعل من لبنان، رغم أزماتِه، مركزَ إشعاعٍ علمي وطبّي'.
من جهته، أشار بخاش إلى أنّ 'تماشيًا مع التجدّد وتوحيد الرّؤية في ما يتعلّق بالقطاع الصّحي على العموم، انضمّ إلينا هذه السّنة عدد كبير من نقابات المهن الصّحيّة، الّتي أسّست هذا العام تجمّعًا لنقباء المهن الصّحيّة في لبنان، للوقوف إلى جانب القطاع الصّحي لمواجهة التحدّيات، متكاتفين ومتضامنين في ما بيننا'.
وأعلن أنّ 'انطلاقًا من مبدأ تعزيز التواصل بين أطبّاء لبنان حول العالم، ومن مبدأ الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والعالم الرّقمي، نطلق اليوم منصّة 'ابقراط' المخصّصة للأطبّاء، والهدف منها تبادل الخبرات ونتائج الدّراسات، وتسمح بالتواصل المباشر بين أفراد المجتمع الطبّي في أيّ بقعة من الأرض كانوا. وندعو للمناسبة جميع الأطبّاء للانضمام إليها والاستفادة منها'.