اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٥
في مناسبةٍ وطنيةٍ جامعة، وأمام فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري بتاريخ 12 آب 2025، ألقى المحامي مروان سلام، رئيس جمعية 'بيروت منارتي'، كلمةً عبّر فيها عن تمسّك اللبنانيين بالوحدة الوطنية ودعمهم لقيادة الدولة في حماية السيادة وترسيخ هيبة المؤسسات.
وقال سلام:
'فخامة رئيسِ الجمهورية، العماد جوزاف عون المحترم، باسمي وباسمِ جمعية 'بيروت منارتي'، يُشرِّفُنا أن نقفَ أمامَكم اليوم في هذا القصرِ الجمهوريّ الذي نَعتبرُه بيتًا لكلِّ اللبنانيين، لنأكد لفخامتِكم أنَّ لبنان لا يمكنُ أن ينهضَ إلا بقيادةٍ قويةٍ حكيمة قادرة، وجيشٍ مُوَحَّدٍ تحت رايةِ الشرعية. وعهدَنا أنَّا نرى فيكم ذلك، وأنتم كذلك.
فخامةَ الرئيس، نحن نعيشُ اليومَ في مرحلةٍ مصيريةٍ دقيقة وصعبة، تتطلبُ منّا جميعًا أن نتجاوزَ الحساباتِ الضيقة، وأن نلتفَّ حول مشروعِ الدولةِ الواحدةِ التي تحتكرُ قرارَ السِّلْمِ والحرب، وتَحمي المواطنَ من كلِّ أشكالِ الفوضى والانقسام. وهنا، اسمحوا لي بأن أتوجَّهَ إليكم شخصيًّا فخامة الرئيس، وإلى حكومتكم المُوَقَّرَة برئاسة دولة الرئيس نوّاف سلام، بالشكرِ العميق على القراراتِ المصيريةِ التاريخيةِ التي اتُّخذت بحصر السلاحِ بِيَدِ الدولةِ اللبنانية.
لقد شكّلَ هذا القرارُ التاريخي علامةً مميزةً وفارقةً في مَسار استعادةِ سيادةِ لبنان، وفَتْحِ نافذةٍ جديدةٍ من الثقةِ مَعَ المجتمعِ الدَّوْليّ، ما يُعززُ فُرَصَ عودةِ وطنِنا إلى مَصافِ الدولِ الناجحةِ والقادرةِ على حمايةِ شعبِها وَصَوْنِ كرامتِه.
إنَّ دورَكم يا فخامةَ الرئيس، في ترسيخِ مفهومِ الدولة وحمايةِ الدُّستور، يُشكِّلُ اليومَ صِمامَ الأمانِ للبنان، ونحن في 'بيروت منارتي' نرى فيكم القائدَ الذي يَجْمَعُ ولا يُفرّق، الذي يَصونُ وَحدةَ الأرضِ والشعبِ والمؤسسات. نُؤْمِنُ بأنَّ بيروت، عاصمةَ الوطن وقلبهَ النابض، لن تعودَ منارةً مشرقةً إلا إذا أُعيدَ الاعتبارُ لِهَيْبَةِ الدولة، وأُقفِلَ بابُ السلاحِ غيرِ الشرعي، واستُعيدت ثقةُ الناسِ بمؤسساتِهم.
فخامةَ الرئيس، نضعُ إمكاناتِنا، وخِبْراتِنا، وعزيمتَنا، في خدمةِ مشروعِكم الوطنيّ، مؤمنينَ بأنَّ وَحدةَ الموقفِ وصلابةَ القرار، هما طريقُ الخلاص.
وختامًا، عَهْدَنا أن تبقى بيروت منارةً للحريةِ والعيشِ المشترك، وأن تبقى جمعيتُنا صوتًا داعمًا لكم ولعهدِكم ولكلِّ ما يَحفظُ سيادةَ لبنان وكرامةَ شعبِهِ. عِشتم، عاش لبنان