اخبار لبنان
موقع كل يوم -يا صور
نشر بتاريخ: ٧ أذار ٢٠٢٦
يُعدّ اختفاء الطيار الإسرائيلي Ron Arad من أكثر القضايا غموضاً في تاريخ الصراع في لبنان، إذ لا يزال مصيره مجهولاً منذ اسقاط طائرته فوق الأراضي اللبنانية عام 1986.
فيما يلي يقدم موقع يا صور تلخيصاً عن القضية بأكملها، تعود بداية القصة إلى 16 تشرين الأول 1986 عندما كان أراد على متن طائرة مقاتلة من نوع McDonnell Douglas F-4 Phantom II في غارات لسلاح الجو الإسرائيلي فوق لبنان. وخلال العملية تعرّضت الطائرة لاطلاق نار واصيبت ما اجبر الطيار والملاح على القفز بالمظلة. وتمكنت القوات الإسرائيلية من إنقاذ الطيار Yishai Aviram، فيما وقع أراد في الأسر داخل لبنان.
وتشير معظم الروايات إلى أن عناصر من حركة أمل قامت بأسره، وكان تحت إشراف القيادي الأمني السابق في الحركة مصطفى الديراني. غير أن أثره اختفى لاحقاً، وسط معلومات متضاربة تحدثت عن نقله إلى جهات أخرى في المنطقة.
وفي محاولة لكشف مصيره، نفذت إسرائيل في 21 أيار 1994 عملية خاصة داخل لبنان أسفرت عن خطف مصطفى الديراني من منزله في البقاع وتم نقله إلى إسرائيل للتحقيق معه حول مصير أراد. إلا أن الديراني أفاد خلال التحقيقات بأن الملاح الإسرائيلي لم يعد في عهدته منذ عام 1988، مشيراً إلى أنه سُلّم إلى جهة أخرى. وقد أُفرج عنه لاحقاً في إطار صفقة تبادل أسرى عام 2004 مع الحزب.
وخلال السنوات التي تلت الحادثة، كثّفت إسرائيل جهودها الاستخباراتية لمعرفة مصير أراد، فنشرت شبكات بحث في عدة دول، وقدّمت مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عنه، مستندة إلى رسائل وصور كان قد أرسلها من الأسر في عام 1987 تؤكد أنه كان لا يزال على قيد الحياة آنذاك.
إلا أن جميع المؤشرات اللاحقة توقفت بعد ذلك التاريخ، ما دفع العديد من التقديرات الاستخباراتية إلى ترجيح أنه توفي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، على الأرجح بين عامي 1988 و1989.
ورغم مرور ما يقارب أربعة عقود على الحادثة، لم يتم العثور على جثة رون أراد أو أي دليل قاطع يحدد مصيره، ما أبقى قضيته واحدة من أكثر الملفات غموضاً في تاريخ الصراع.
إعداد وتوثيق: ' يا (صور)'











































































