اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
أشار السيّد علي فضل الله، خلال خطبتي صلاة الجمعة، الى أن 'البداية من التّصعيد الإسرائيليّ المستمرّ الّذي شهدناه عبر الغارات أو عمليّات الاغتيال والتّفجير للمنازل في القرى الحدوديّة ومنع الإعمار فيها لإفراغها من أهلها، والّذي يواكبه العدوّ بتسريبات إعلاميّة كالّتي جاءت أخيرًا على لسان رئيس وزراء العدوّ بأنّ هناك ضوءًا أخضر أميركيًّا بتنفيذ عمليّات عسكريّة... وبالإيحاء المستمرّ بعدم قدرة الجيش اللّبنانيّ والتّشكيك في القيام بالمهمّات الّتي تُسند إليه'.
ولفت فضل الله، الى أنه 'أصبح واضحًا أنّ أهداف العدوّ من ذلك تتجاوز حدود ما يطرح من سحب السّلاح من جنوب اللّيطانيّ أو من شماله إلى لبنان كلّه، وهو للأسف ما يطالب به ويراه بعض اللّبنانيّين حلًّا لما يعاني منه هذا البلد، ويمارس حتّى الضّغط على الدّولة اللّبنانيّة للقبول بمطالبه والّتي بات يعلن جهارًا أنّه لن ينسحب من الأرض وأنّه يريد إنشاء منطقة أمنيّة عازلة وإبقاء حريّة الحركة له في لبنان لمواجهة ما يراه تهديدًا لأمنه'.
وجدّد |دعوتنا للدّولة اللّبنانيّة المعنيّة بأمن هذا البلد ومواطنيها والسّيادة على أرضه بالإصرار على موقفها الثّابت بإيقاف العدوّ لاعتداءاته وانسحابه من المواقع الّتي احتلّها وعودة الأسرى من سجونه أن تقف بقوّة أمام الدّول الرّاعية لوقف إطلاق النّار لإلزامها بما عليها القيام به، وأن تبذل أقصى جهودها وما تملكه من حضور على الصّعيد السّياسيّ أو الدّبلوماسيّ ورفع صوتها في المحافل الدّوليّة لتبيان حقيقة الموقف اللّبنانيّ الّذي نفّذ كلّ مندرجات قرار وقف إطلاق النّار وأعلن استعداده لاستكمال الخطوات المطلوبة منه على هذا الصّعيد، والرّدّ على كلّ ادّعاءات العدوّ بعدم قيام الجيش اللّبنانيّ بما هو مطلوب منه ممّا يعمل العدوّ على إشاعته فيما هو يستمرّ بخرق اتّفاق قرار وقف النّار ويواصل اعتداءاته الّتي تستهدف البشر والحجر والسّيادة'.
ورأى أنه 'من المؤسف أن لا نشهد حراكًا لبنانيًّا بالشّكل الفاعل على هذا الصّعيد بما يفي بتحقيق هذا الهدف، إذ كان المطلوب في الحدّ الأدنى تقديم شكوى لمجلس الأمن على العدوان المتواصل على لبنان بدلًا من الاكتفاء والاقتصار على استقبال موفدين دوليّين وأمميّين يكتفون بتقديم نصائح للبنان أو تحذيرات له من دون أيّ مبادرة فاعلة يقوم بها هؤلاء تؤدي إلى إلزام الكيان الصّهيونيّ بتنفيذ ما عليه'.
وشدد على أننا 'لا نريد هنا أن نهوّن من حجم الضّغوط الّتي تمارس على هذا البلد بفعل القدرات الّتي يملكها هذا العدوّ والتّغطية الّتي تأمّنت له... ولكن هذا لا يدعو إلى التّسليم للأمر الواقع بل إلى العمل الجاد والمسؤول للوصول إلى ما يقي لبنان من نزيف الدّم والدّمار ويعيد إليه حقوقه المشروعة وحقّه بالسّيادة على أرضه'.
وأردف 'نتوقّف أخيرًا عند خطورة ما حصل في فنزويلا والّذي لن تقف تداعياته على هذا البلد واستقلاله وحريّته بل هو يشير إلى مرحلة جديدة دخل إليها العالم ويخشى من تداعياتها على الاستقرار الدّوليّ ويجعل هذا العالم مستباحًا لمن يملك القوّة ودوله مهدّدة في وجودها وأمنها واستقرارها والإمساك بثرواتها'.











































































